Get Adobe Flash player

اتجاهات اقتصادية

2018-04-21-06-22-13 حميدي العبدالله  ألمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن موسكو سوف تجري مشاورات في إطار قمة العشرين لمراجعة النظام المالي الدولي المعمول به حالياً. جاء هذا التصريح على أثر استسهال الولايات...

موضوعان تصدرا اهتمام الصحف الأميركية اليوم أولهما تصريحات الرئيس دونالد ترمب عن المهاجرين، خاصة المسلمين، وثانيهما الاختبار الذي تواجهه الأردن كأفضل صديق دائم للولايات المتحدة في العالم العربي .

وتطرقت الصحف لمواضيع متنوعة أخرى حيث لفتت الى ان الأحزاب السياسية في أوروبا بدأت تنظر إلى أكثر من مليون مسلم لجؤوا إلى أراضيها في السنوات القليلة الماضية على أنهم أصوات انتخابية يمكن أن تؤثر على المشهد السياسي في القارة العجوز، ورات أن تدفق هذا الكم الهائل من اللاجئين لا سيما المسلمين منهم قوّى من عضد الحركة الشعبوية اليمينية مما حدا ببعض الأحزاب المحافظة الرئيسية أن تجنح للتطرف إزاء قضية الهجرة حتى لا تفقد نصيبها من أصوات الناخبين.

دعا الكاتب في صحيفة واشنطن بوست ديفيد إغناتيوس إلى ضرورة أن تقوم الولايات المتحدة بوضع حد للفوضى في سوريا.

وأشار إلى أن الوضع هناك غاية في التعقيد، وأن القوات الكردية في سوريا التي دعمتها واشنطن في حربها ضد تنظيم "داعش" هي شريك غير مريح، ومن ثم فإنه من الضروري الحوار مع تركيا.

وفي إطار وصفه للمشهد في سوريا قال الكاتب إن يوم الأربعاء كان يوماً لا يشبه بقية الأيام في الشرق الأوسط، ففي وقت مبكر من نهار ذلك اليوم كان قادة في الجيش الأمريكي يقفون بالقرب من تلة مراقبة لمتابعة سير المعارك التي تخوضها تركيا ضد حلفاء أمريكا في شمالي سوريا؛ الأكراد.

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم شنت القوات النظامية السورية هجوماً على مواقع تابعة للمقاتلين الأكراد على بعد خمسة أميال من شرق نهر الفرات، وتحديداً بالقرب من حقول النفط السورية، كما أن تلك القوات المدعومة من أمريكا تعرضت لقصف جوي من قبل الطائرات التركية أثناء الهجوم على عفرين.

"درس الأربعاء"، كما يصفه الكاتب، يشير بوضوح إلى حجم الالتباس في سوريا وعلى كل الجبهات، فتركيا وأمريكا تتحركان ببطء نحو المواجهة منذ أن قررت الولايات المتحدة خوض الحرب على تنظيم "داعش" قبل ثلاث سنوات ونصف، حيث وجدوا في الأكراد السوريين أفضل شريك للقيام بهذه المهمة، فشكلت قوات سوريا الديمقراطية، وهو ما سبب غضباً في أنقرة؛ لكونها ترى في هذه الجماعات جماعات إرهابية، على الرغم من أن أنقرة لم تقدم بديلاً عن الأكراد لمحاربة تنظيم "داعش".

وتساءل الكاتب كيف يمكن للولايات المتحدة أن تفك خيوط هذه الفوضى حتى تتمكن من إنهاء مهمة مكافحة تنظيم "داعش"؟

يقول الكاتب إن أمريكا تحتاج إلى الحوار مع تركيا وتخفيف التصعيد معها، فمحاربة تنظيم "داعش" أخذت بالتباطؤ كما يؤكد الجنرال بول فونك، قائد القوات الأمريكية في سوريا والعراق، مبيناً أن "هذه الفوضى يمكن أن تسمح لمقاتلي التنظيم بالهرب إلى تركيا ومن ثم إلى أوروبا".

عملت الولايات المتحدة الأمريكية مع القوات الكردية لمحاربة تنظيم "داعش" شرق سوريا، والآن فإن الهمة العكسرية يبدو أنها قد شارفت على الانتهاء لتبدأ بعدها الصفحة الدبلوماسية، وهو ما يفسر الإعلان عن زيارة مرتقبة لمستشار الأمن القومي الأمريكي ماكماستر إلى أنقرة خلال عطلة نهاية الأسبوع، على أمل أن تؤدي هذه الزيارة إلى مصالحة تركية - أمريكية.

لا شيء في الشرق الأوسط، كما يقول الكاتب، يبدو كما تراه بالضبط، فكل انتصار يفتح الباب أمام مشكلة جديدة، مشكلة لا يمكن لها أن تحل عبر اللغة العدائية.

ويختم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن القوات الكردية السورية كانت شريكاً جيداً للولايات المتحدة، ولكنها أيضاً كانت شريكاً غير مريح، ورغم ذلك فإن التخلي عنهم سيكون خطأ سيئاً، وأيضاً لا ينبغي للولايات المتحدة أن تترك المعارك بين تركيا والأكراد تتصاعد، ويمكن القول إن الوقت الآن وقت الدبلوماسية الصلبة.