Get Adobe Flash player

ذكرت الصحف الاميركية الصادرة اليوم إنّ عدداً من المحامين نصحوا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدم الموافقة على مقابلة مع المحقّق الخاص روبرت مولر الذي يحقق في تواطؤ محتمل بين روسيا وحملة ترامب الانتخابية، للتأثير على انتخابات الرئاسة عام 2016 وقالت نيويورك تايمز إنّ مارك كاسويتز محامي ترامب الشخصي منذ فترة طويلة حذر أيضاً من المقابلة مع مولر .

وذكرت ان نائب الرئيس الأميركي مايك بنس رفض استبعاد فرضية الاجتماع بمسؤولين كوريين شماليين خلال الأولمبياد الشتوي في بيونغ تشانغ الأسبوع المقبل، وأكد بنس عدم وجود أي لقاءات مدرجة على جدول أعمال الزيارة، لكنه لفت إلى أنه ليس من المتوقع رفض عقد اجتماع مع مسؤولين من كوريا الشمالية التي تستمر الأزمة بينها وبين الولايات المتحدة بسبب برنامج التسلح النووي لبيونغ يانغ.

هل ينتهي شهر العسل بين الولايات المتحدة وإسرائيل يوما؟

سؤال فرضته التطورات الأخيرة التي أعقبت قراريْ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بـ القدس عاصمة لإسرائيل وخفض المساعدات المالية التي كانت تقدمها بلاده لوكالة غوث اللاجئين (أونروا) لمساعدة الفلسطينيين.

ويمثل القراران خروجا عما ظل مألوفا قرابة سبعين عاما منذ اندلاع الأزمة بين العرب وإسرائيل، واعتبرتهما صحيفة واشنطن تايمز "فرصاً جديدة" لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

غير أن الصحيفة الأميركية تقر بوجود معضلتين، إحداهما تتعلق باعتراف ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل ظنا منه أن ذلك سينأى بها عن طاولة مفاوضات السلام ومن ثم ستحل قضية معقدة.

وما لم يحسب ترمب حسابه أن قراره ذاك لن يُبعد المدينة المقدسة عن طاولة المفاوضات، بل سيجعلها مركز الاهتمام والخصام على نحوٍ غير مسبوق. والدليل على ذلك أن قادة الدول المنضوية تحت لواء منظمة التعاون الإسلامي رفضوا قرار ترمب وأدانوه "بأشد العبارات" كما شجبه كل من مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة.

ثم إن ذلك الاعتراف ضاعف ما سمته الصحيفة "عنف" الفلسطينيين ضد الإسرائيليين، وقد جعل ترمب بذلك القدس قضية مثيرة للنزاع أكثر من ذي قبل.

أما المعضلة الثانية فتكمن في أن ترمب يعتزم مطالبة إسرائيل بثمن "غير محدد" تدفعه للفلسطينيين نظير اعترافه بالقدس عاصمة لها. لكن قرار السلطة الفلسطينية بمقاطعة الوساطة الأميركية وإهانتها لترمب من شأنه التعليق ولو مؤقتا للثمن الذي يطالب الرئيس الأميركي إسرائيل بدفعه.

وإذا ما تجاوز الرئيس الفلسطيني محمود عباس غضبه بشأن القدس فإنه موعود بجملة من المنافع قد يكون من بينها تراجع محتمل عن قرار الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، إلى جانب استئناف التمويل بالكامل بل ربما زيادته للفلسطينيين.

وخلصت واشنطن تايمز إلى القول إنه إذا حدث ذلك فإن شهر العسل بين الولايات المتحدة وإسرائيل "سيتحطم ويحترق" على الأرجح، وسيحل محله الشحناء والبغضاء.