Get Adobe Flash player

اهتمت الصحف الاميركية بتداعيات وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعض الدول التي يأتي منها لاجئون ومهاجرون إلى الولايات المتحدة بأنها "بؤر قذرة"، وقال بعضها إن هذا الوصف أثار غضبا لدى الدول المعنية وجدلا وتنديدا واسعين على النطاق العالمي .

فقد قالت صحيفة واشنطن بوست إن ما ينبغي أن يثير الحزن لدى الأميركيين هو أن يكون هناك شخص يعيش في البيت الأبيض وهو لا يحترم شجاعة النساء والرجال الذين قدموا منذ قرون عدة كي يبنوا الولايات المتحدة لتصبح أمة عظيمة.

وتحدثت الصحف عن توصل أحزاب بألمانيا لاتفاق على تشكيل حكومة ائتلافية، بعد أن اتفق الاتحاد الديمقراطي المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاراي على خطوطها العريضة، وقالت إن زعيمة الاتحاد الديمقراطي المسيحي أنجيلا ميركل اتخذت أمس خطوة كبيرة نحو تشكيل حكومة جديدة في نهاية المطاف، ورأت الصحيفة أن هذه لا تعد خطوة إلى الأمام، بل إنها تضحية بالاستقرار الذي يتلهف له الألمان.

اهتمت مجلة ناشيونال إنترست الأميركية بسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وقالت إنها تواجه فشلا استراتيجيا في المنطقة بسبب الحروب التي لا تنتهي، وتحدثت عن مظاهر هذا الفشل بأفغانستان والعراق وسوريا.

فقد نشرت المجلة مقالا للكاتب دانييل ديفيس -وهو ضابط أميركي متقاعد متخصص بقضايا الأمن القومي الأميركي- قال فيه إن الولايات المتحدة تواجه فشلا استراتيجيا في الشرق الأوسط، وإن الأنظار تنصب على الأزمة النووية في شبه الجزيرة الكورية من دون إيلاء مزيد اهتمام لقضايا أخرى هامة في المنطقة.

وأوضح ديفيس أن قضايا السياسة الخارجية الأميركية ذات الأهمية الحقيقية تمر ولا يشعر بها أحد، وأنها تتحرك في الاتجاه الخاطئ.

فقرارات الولايات المتحدة العسكرية في كل من أفغانستان والعراق وسوريا تهدد بزيادة نطاق مرحلة الفشل الاستراتيجي لأميركا في المستقبل.

وقال نائب الرئيس الأميركي مايكل بنس الشهر الماضي إنه بغض النظر عن عدد القنابل التي ألقتها الولايات المتحدة على أفغانستان، فإن الخمسين ألف جندي أميركي المنتشرين في أفغانستان لن يحققوا نصرا عسكريا، وهو النصر الذي لم يسبق لمئة ألف جندي أميركي تحقيقه هناك.

فعدد الجنود الأميركيين المنتشرين في أفغانستان لا يعبر كافي سولا لمنع الحكومة الأفغانية من السقوط، وليس لتحقيق أي أمر آخر.

وأضاف بنس أنه إذا لم تحدث تغييرات في الخطط الأميركية، فإن الخطة الجديدة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن أفغانستان ستضيف أربع سنوات جديدة من الفشل الاستراتيجي الذي تعانيه الولايات المتحدة في أفغانستان منذ 2001.

وأما في الشأن العراقي، فقد قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الشهر الماضي أيضا إنه رغم أن قوات التحالف الدولي قد استعادت كل المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، فإن التنظيم لا يزال يشكل تهديدا لاستقرار المناطق التي استعيدت.

وقال الكاتب إنه لهذا السبب، فإن ماتيس يخطط للاحتفاظ بالقوات الأميركية في العراق إلى أجل غير مسمى.

وأما في الشأن السوري، فقد قال قائد القيادة المركزية الأميركية الوسطى الجنرال جوزيف فوتيل إن القوات الأميركية ستبقى في سوريا إلى أجل غير مسمى أيضا، وذلك من أجل دعم المليشيات الكردية العربية لمنع عودة تنظيم الدولة من جديد ولحفظ السيطرة في المنطقة.

وأشار الكاتب إلى أن وجود القوات الأميركية في أفغانستان والعراق وسوريا يمثل فشلا استراتيجيا، فوجودها في سوريا لن يمنع أي تمرد مسلح ولن يساهم في تحقيق السيطرة على المناطق التي تنتشر فيها.

كما أن بقاء القوات الأميركية في أفغانستان والعراق وسوريا لن يسهم في تحقيق استقرار هذه البلدان، ولن يدعم الأمن القومي للولايات المتحدة، بل إنه يسهم في زيادة كراهية الأميركيين.

وأضاف أنه من الأفضل للولايات المتحدة أن تضع حدا لعقدين من الفشل الاستراتيجي في الشرق الأوسط، وذلك عبر إنهاء عملياتها العسكرية في هذه المنطقة برمتها.