Get Adobe Flash player

أفردت الصحف الاميركية مساحات غير معهودة لتغطية الاعتقالات الأخيرة في السعودية، التي أمر بها ولي العهد محمد بن سلمان تحت شعار مكافحة الفساد .

وبينما رحبت بعض الصحف بمحاربة الفساد من حيث المبدأ وبجهود ابن سلمان لإعادة تقديم المملكة إلى الغرب، فإنها تحدثت عن إحكام قبضته على السلطة، وخوضه مغامرات متتالية ليس واضحا إلى ماذا ستؤول.

وفي الصحافة الأميركية، شبهت "وول ستريت جورنال" الوضع في السعودية بأنه "مرجل يغلي"، وقالت إن حملة ابن سلمان تنبئ بصراعات قادمة في الشرق الأوسط، وتشير إلى أن التحول المنشود في المملكة ستكتنفه صعاب جمة.

وكشفت الصحيفة نفسها في تقرير آخر عن أن بعض الأمراء والوزراء ورجال الأعمال الذين اعتقلوا محتجزون في فندق ريتز كارلتون الفخم في الرياض.

ومن جانبها، رأت صحيفة واشنطن بوست في الاعتقالات "مسعى جامحا" من ابن سلمان لتعزيز نفوذه قبل وفاة والده الملك أو تنازله عن العرش.

من ابرز العناوين المتداولة:

-         ترمب يبدأ زيارة رسمية الى كوريا الجنوبية

-         وارسو ترفض تصريحات وزيرة الدفاع الألمانية

-         إطلاق نار على مقر الحزب الاشتراكي اليوناني

-         أميركا وتركيا تستأنفان منح تأشيرات الدخول بشكل محدود

-         مقتل دبلوماسي باكستاني في افغانستان

-         مقتل رهينة بريطاني في نيجيريا وتحرير ثلاثة آخرين

-         مسؤول امني يعزو إطلاق النار بكنيسة بتكساس إلى خلاف عائلي

-         ترمب في اليابان: أسماك وبروتوكول و"لغز" مباراة الغولف

-         ترمب: سلوك بيونغ يانغ يشكل تهديدا للعالم

-         سلسلة انذارات بوجود قنابل على هامش زيارة ترمب الى اليابان

-         طوكيو تدعم السياسة الاميركية بابقاء "كل الخيارات مطروحة"

-         ترمب يجتاز اختبار المراسم مع امبراطور اليابان بنجاح

قالت صحيفة أميركية إن الحكومات "المستبدة" تبدو "أكثر هشاشة" عندما تجنح إلى التغيير، وذلك في معرض تعليقها على تطورات الأحداث الأخيرة في السعودية.

وترى صحيفة وول ستريت جورنال أن تلك التطورات "انعكاس لحملة الإصلاحات السعودية والتنافس بين المملكة وإيران على النفوذ الإقليمي".

وفي تعليقها على قرار السلطات السعودية اعتقال عدد من الأمراء والوزراء الحاليين والسابقين، ذكرت الصحيفة في افتتاحيتها الاثنين تحت عنوان "المرجل السعودي.. أحداث نهاية الأسبوع تنبئ بصراعات قادمة في الشرق الأوسط"؛ أن ولي العهد محمد بن سلمان ما فتئ يصنع أعداءً له بين أفراد الأسرة الحاكمة ممن هم ليسوا في صفه.

واعتبرت الاعتقالات مؤشرا على أنه "لا يطيق المعارضة البسيطة" في مسعاه لإصلاح اقتصاد المملكة، وحتى بعض الأعراف الاجتماعية في بلاده، لكن الصحيفة مع ذلك ترى أن الاعتقالات تشير إلى أن التحول المنشود ستكتنفه صعاب جمة.

وضربت وول ستريت جورنال مثلا على تلك المصاعب بأن إيران ستحاول استغلال أي اضطراب في الأوضاع هناك، ولعل تلك هي الرسالة التي انطوت عليها استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري السبت الماضي عندما أعرب عن خوفه من مؤامرة لاغتياله، محملا إيران مسؤولية التسبب في الدمار والفوضى التي تعصف بالمنطقة.

وأشارت الصحيفة -التي أبدت اهتماما غير عادي بالتطورات في السعودية، حيث أفردت لها عدة تقارير ومقالات تحليلية- إلى أن إسرائيل رحبت بالاستقالة، مضيفة أن قراءة في الاستقالة والترحيب الإسرائيلي بها "ستفتح المجال أمام إسرائيل أو السعودية لمهاجمة حزب الله من أجل الحد من نفوذه المتعاظم في سوريا والشام".

ونوهت الافتتاحية إلى أن الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون نحو الرياض وأسقطه السعوديون يظهر أن المتمردين اليمنيين "أبعد ما يكونون عن الاندحار" في الحرب التي يشنها تحالف تقوده السعودية في اليمن.

وختمت الصحيفة بالقول إن إيران -المدعومة من روسيا- تعمل على استغلال السانحة التي خلَّفها سقوط تنظيم الدولة الإسلامية لتهيمن على المنطقة، وهو ما لن تسمح إسرائيل والسعودية بحدوثه.

وفي تقرير آخر، كشفت الصحيفة نفسها عن أن بعض الأمراء والوزراء ورجال الأعمال الذين أُلقي القبض عليهم محتجزون في فندق ريتز كارلتون الفخم في الرياض، وهو بمثابة "قصر ملكي".

وتقول الصحيفة -نقلا عن مسؤول سعودي كبير- إن بعض الاعتقالات التي طالت بعض النخب، لا سيما الأمير متعب، لا تعدو أن تكون نزوعا من جانب ابن سلمان لتعزيز سلطته أكثر منها مسعى لمكافحة الفساد.

واهتمت صحيفة واشنطن بوست هي الأخرى بتطورات الأوضاع في السعودية، التي رأت أن الاعتقالات بدت كأنها استمرار لعملية تسارعت وتيرتها خلال العامين الأخيرين، تتمثل في "مسعى جامح" من ابن سلمان لتعزيز نفوذه قبل وفاة والده الملك أو تنازله عن العرش.

ونقلت الصحيفة عن ستيفن لاكروا، أستاذ العلوم السياسية بمعهد ساينسيز بو للدراسات السياسية في باريس، قوله إن "محمد بن سلمان يريد القضاء على لعبة الضوابط والتوازنات التي تميزت بها السعودية طوال العقود القليلة الماضية"، مضيفا أن الهدف من ذلك هو إرساء "ملك عضوض"، وأنه ما من أحد يجرؤ على الاعتراض على قراراته.

وخلصت واشنطن بوست إلى أن السعودية تبنت وضعية تتسم بالقوة والمواجهة في الشرق الأوسط وترتكز على مقارعة النفوذ الإيراني في المنطقة.