Get Adobe Flash player

تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات وبيوت الفلسطينيين لا تزال تتعرض للتدمير وتوسع مخالفات المستوطنين، وتحدثت عن تهريب المهاجرين عبر بحر المانش إلى بريطانيا.

نشرت صحيفة الغادريان مقالا كتبه الناشط الفلسطيني وعضو الكنيست الإسرائيلي سامي أبو شحادة يقول فيه إن اتفاق إسرائيل والإمارات لا علاقة له بالسلام، وإنما هو صفقة تجارية.

يقول سامي إنه سيصوت في الكنيست ضد تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات لأن بيوت الفلسطينيين لا تزال تتعرض للتدمير، ولا تزال المستوطنات المخالفة للقانون تتوسع.

وذكر الكاتب أنه أطلع على نص الاتفاق وقرأه في ثلاث نسخ بالعربية والعبرية والإنجليزية ووجد فيه عددا من الأشياء، من بينها أن لغة كل نسخة وضعت لتناسب جمهورها. فكلمة تطبيع تكررت مرارا في النسختين العبرية والانجليزية أما النسخة العربية فلم تشر إليها مطلقا.

ورأى أن هذه صفقة تجارية تكاد تلمح إلى العلاقات الدبلوماسية، وليس اتفاقا للسلام، ولم ترد عبارة ضم الأراضي الفلسطينية في النسخة العربية على الإطلاق.

واضاف أن هذا الاتفاق لا ينبغي أن يفصل عن سياق حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وأن الرئيس ترامب بحاجة إلى قصة نجاح بعد حلقات من الفشل.

وتساءل الكاتب لماذا يتحدث الاتفاق عن "التعايش" مع دولة تبعد آلاف الكيلومترات، بينما يوجد 100 ألف عربي في قرى هي أقدم من إسرائيل نفسها، لا تعترف بهم ولا يجدون فيها الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء.

ويقول سامي إن التمييز والعنصرية ضد العرب الفلسطينيين المواطنين في إسرائيل والسكان الأصليين الذين يشكلون نسبة 20 في المئة من سكان البلاد موجودة في كل نواحي الحياة، فهناك 50 قانونا يميز ضد المواطنين غير اليهود.

فالقطارات في إسرائيل لا تتوقف في أي مدينة عربية. ووزير الدفاع بيني غانتز كانت له فرصة أن يصبح رئيسا للوزراء لو أنه تحالف مع الأحزاب العربية ولكنه فضل أن يكون يكون عضوا ضعيفا في التحالف الحكومة الإسرائيلي الحالي.

ويرى الكاتب أن الاتفاق هو عطاء سخي من الإمارات للرئيس ترامب تحصل مقابله أبو ظبي على الأسلحة والمعلومات الاستخباراتية. والدليل أن شركات الأمن في إسرائيل هي الأكثر تحمسا لهذا الاتفاق.

ولكن ماذا عن حقوق الفلسطينيين؟ الاتفاق لا يشير إليها مطلقا. وماذا عن وقف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية؟ توافق الحكومة الإسرائيلية هذا الأسبوع على توسيع الاستيطان المخالف للقانون ببناء 5 آلاف وحدة سكنية جديدة.

والملفت للانتباه أن الاتفاق يشير إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية. فماذا عن القرار 2334 المتعلق بالاستيطان الإسرائيلي المخالف للقانون. والقرار 478 الذي يدعو جميع الدول إلى سحب ممثلياتها خارج القدس؟.

نشرت صحيفة ديلي تلغراف تتحدث فيه عن تهريب المهاجرين عبر بحر المانش إلى بريطانيا، ويقول مارتن إيفانس، محرر شؤون الجريمة في ديلي تلغراف إن المهربين يأخذون 3500 جنيه استرليني عن كل مهاجر غير قانوني يوصلونه من فرنسا إلى انجلترا.

ويشير الكاتب إلى تحقيق تلفزيوني أجرته قناة أي تي في يكشف السهولة التي يتم بها تهريب المهاجرين غير القانونيين إلى بريطانيا.

وقد اتصل صحفيون متخفون في هوية مهاجرين غير قانونيين بمهرب يدعي أنه يقيم في صربيا، فأوصلهم إلى وسيط يدعي أنه يملك محل صرافة غربي لندن. وطلب الوسيط من عائلة كل شخص 3500 جنيه استرليني قال إنه سيحتفظ بها إلى أن يصل المهاجر سالما إلى بريطانيا.

واتصل المحققون المتخفون بأربعة وسطاء في لندن كلهم يزعمون أنهم يعملون مع مهربين إيرانيين. وقال أحد المهربين، الذي يأخذ 3500 جنيه استرليني عن كل شخص إن الوسيط بمثابة الضمان بالنسبة للمهاجر.

وأضاف أنه يعمل في تهريب المهاجرين منذ 12 عاما، وساعد في تهريب مهاجرين غير قانونيين بعدد شعر رأسه.

وينقل الكاتب عن منتج التحقيق التلفزيوني قوله إن الوسيط هو فعلا الضمان في كل عملية تهريب لأنه يجعل المهاجر يثق في المهرب، لأنه يعرف أن أمواله لن تصل إلى المهرب إلا بعد وصوله سالما إلى بريطانيا.

نشرت صحيفة الفايننشال تايمز مقالا كتبه ديفيد بيلينغ يتحدث فيه إن التحديات التي تواجهها منظمة الصحة العالمية في أزمة انتشار فيروس كورونا.

يقول الكاتب إن منظمة الصحة العالمية تتعرض لهجمات مختلفة بسبب تعاملها مع أزمة فيروس كورونا، فهي تارة متهمة بمساعدة الصين في التغطية على انتشار الفيروس في إقليم ووهان. وتارة أخرى بإصدار توجيهات ملتبسة بشأن غطاء الوجه وتقييد السفر.

وأصبح مدير المنظمة الأثيوبي تيدروس أدانوم غبريوس مستهدفا بعبارات الكراهية والحقد مثلما حدث لأنتوني فاوتشي في الولايات المتحدة إذ تحول إلى كبش فداء بيد السياسيين، من بينهم الرئيس ترامب.

ويقول ديفيد إن استهداف منظمة الصحة العالمية من السهولة بمكان، ولكنه عمل لا يفيد في شيء، ويعيق في الوقت ذاته جهود مكافحة مرض كوفيد 19.

ويضيف أن هذا لا يعني أن المنظمة لم ترتكب أخطاء، بل إنها وقعت في خطأ الإشادة بالصين في المراحل الأولى من انتشار الفيروس دون مبرر لذلك، وهو ما أثر على حيادها. وهناك شبهة في موقفها حاليا ضد وضع القيود عل السفر، على الرغم من تزايد عدد الإصابات.

ولكن دولا مثل بريطانيا والبرازيل والولايات المتحدة يقول الكاتب كان لديها الوقت الكافي للتحرك ضد انتشار الفيروس، إلا أنها فضلت الانتظار ومتابعة تطور الأمور في إيطاليا.

وربما كانت منظمة الصحة العالمية لطيفة مع الصين في المراحل الأولى من انتشار الفيروس، ولكنها أيضا تساهلت مع الولايات المتحدة التي وضعت أسوأ سياسة في التعامل مع الوباء.

ويرى الكاتب أن المنظمة وقعت بين نارين في مواقفها وتصريحاتها، ولا يمكنها أن تفعل أكثر ما لم تتوصل الولايات المتحدة والصين إلى أرضية مشتركة بينهما لتخفيف الاحتقان.