Get Adobe Flash player

هل أدت التصرفات غير المسؤولة من البعض إلى زيادة انتشار فيروس كورونا؟ وهل يسهم نوع الغذاء في ضعف مقاومة الجسم للفيروس؟ هذه بعض القضايا التي تناولتها الصحف البريطانية الصادرة اليوم.

نشرت صحيفة الغارديان تقريرا لينيكولا ديفيز بعنوان "لا تلوموا الناس على انتشار كوفيد19، بحسب عالم بارز".

وتقول الكاتبة إن سلوك الجماهير كثيرا ما يُلقى عليه اللوم في انتشار فيروس كورونا، حيث وجهت انتقادات للجماهير بالتكالب على السلع في بداية تفشي الوباء، وفي القيام ببعض التصرفات غير المسؤولة مثل التزاحم في المتنزهات وغيرها.

ولكنها تستطرد قائلة إن واحدا من أبرز علماء النفس في بريطانيا يدحض هذه الانتقادات، ويقول إن سلوك الجماهير لم يكن السبب وراء تفشي المرض، وإن توجيه مثل هذه الانتقادات يبعد الأنظار عن الأسباب الحقيقية لتفشي الوباء.

ويقول جون دروري، الأستاذ الجامعي وعضو اللجنة الاستشارية للحكومة البريطانية للتعامل مع الطوارئ، إن الأدلة تشير إلى أن سلوك الناس في هذه الأزمة لم يتسم بالأنانية أو الذعر، بل اتسم بالتضامن والتكافل والتعاون.

وقال دروري للصحيفة "كل الأدلة الحكومية تشير إلى التزام الجماهير بالضوابط الموضوعة للحد من انتشار فيروس كورونا"، وأضاف أن الصور التي نشرت على سبيل المثال لازدحام القطارات لم تأت نظرا لأنانية الناس، ولكن لاضطرارهم للذهاب للعمل.

وأضاف دروري إن الصحف والمعلقين والساسة صوروا سلوك الجماهير حيال وباء كوفيد19 على أنه أناني وغير مكترث، لأن ذلك يصب في مصلحة متخذي القرارات والساسة. ويقول إن عدم التزام البعض جاء أحيانا لضعف الثقة في الحكومة وما تتخذه من إجراءات.

وتقول الكاتبة إن دراسة أعدها دروري وفريقه أشارت إلى أن الأعداد الكبيرة للوفيات الناجمة عن كوفيد19 في بريطانيا لم تكن بسبب سلوك الجماهير ولكن لفرض الحكومة الإغلاق في مرحلة متأخرة، ونظرا للافتقار للعدالة الاجتماعية الذي جعل بعض الجماعات أكثر عرضة من غيرها للإصابة بالفيروس.

وأضاف دروري أن إلقاء اللوم على الجماهير وسلوكهم يؤدي إلى انقسامات داخل المجتمع وإلى الحد من الالتزام بالمعايير الموضوعة للتصدي للوباء.

نشرت صحيفة "أي" وتقرير لتيم سبنسر بعنوان "لماذا لا تنجح بدع الحمية الغذائية؟"، وقالت إن وباء كورونا جعل الصحة في مقدمة أولويات الكثيرين، ويضيف أنه مع مرور الوقت بدأنا ندرك أسباب إصابة البعض بكوفيد19 بصورة خطيرة بينما لا يصاب آخرون إلا بأعراض طفيفة.

ويقول الكاتب إن العمر وضعف الحالة الصحية من أهم أسباب الإصابة بكوفيد19، ولكن البيانات التي تم جمعها عبر تطبيق لدراسة أعراض المرض، وتشمل نحو أربعة ملايين شخص، تشير إلى أن الحالات الصحية المرتبطة بالغذاء، مثل السمنة المفرطة وأمراض القلب والنوع الثاني من مرض السكري، تلعب دورا بارزا في أن تتطلب حالة المريض الخضوع للعلاج في المستشفى.

ويقول سبنسر إنه في بريطانيا يعاني نحو واحد من بين ثلاثة أشخاص من البدانة، وفي الولايات المتحدة تصل النسبة في البالغين إلى اثنين من بين كل خمسة أشخاص وفي الأطفال واحد بين كل خمسة.

ويقول الكاتب إن حل معضلة ضخمة كالسمنة والبدانة وعلاقتهما بالصحة العامة ومناعة الجسم ضد الأمراض يتطلب البحث في عدة عوامل، من بينها الجنس والعرق والعوامل الاقتصادية والاجتماعية المحيطة بالشخص وتأثير كل تلك العوامل على العادات الغذائية والتعامل مع الطعام.