ما زال فيروس كورونا وتبعاته الإنسانية والاقتصادية يحظى باهتمام واسع في الصحف البريطانية، ولكنها ابدت اهتماما أيضا بالتقارب بين إيران وفنزويلا على الرغم من التحذيرات الأمريكية.

في تقرير مطول لها تابعت صحيفة "الإندبندت" تفاصيل وصول شحنات من المنتجات البتروكيماوية الإيرانية إلى فنزويلا على الرغم من التصريحات الأمريكية ضد ما وصفته الصحيفة بأنه يمثل "صفقة من ازدهار أوسع للعلاقات بين بعض دول الشرق الأوسط ودول أمريكا اللاتينية".

وتنظر الصحيفة إلى أن "وصول شحنات الوقود هذه يشكل حلقة ضمن سلسلة طويلة من التقلبات الجيوسياسية لإدارة ترامب وفريق مترابط من صقور واشنطن يسيطرون على مخططات البيت الأبيض في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية".

ووفقاً لمراسل الصحيفة للشؤون الدولية "بورزو داراقاهي" فإنه بدلاَ من أهداف حملات "الضغط الأقصى" الموجهة ضد طهران وكاراكاس للحد من نفوذ النظامين فيهما "أصبح البلدان يتعاونان اليوم علنًاً مع بعضهما البعض، ويحتفلان جهاراَ بتحديهما لأهداف ومناورات الولايات المتحدة".

يستعرض التقرير تفاصيل من رحلة السفن الإيرانية الأربع، والتهديدات الأمريكية لاستهدافها بزعم أن إيران تحاول إنقاذ فنزويلا، ثم ينسب إلى خبراء قولهم :"إن أي سفينة أمريكية لم تتحرك تجاه الناقلات لأنها تشق طريقها عبر نصفي الكرة الأرضية، ووصلت السفن إلى المياه الفنزويلية دون تباطؤ أو تحويل مسارها".

وذكر المراسل أنه في مقابل الوقود، فقد تلقت إيران ما يقرب من 500 مليون دولار من شركة الطيران "ماهان إير" في أواخر أبريل، في صفقة تتجاوز العقوبات الأمريكية عليها.

تناول التقرير بالمزيد من التفاصيل حول دور "ماهان" التي تخضع لعقوبات أمريكية في تعزيز "الشراكة الاقتصادية والسياسية بين طهران وكل من سوريا وكاراكاس".

وينقل تقرير "الاندبندنت" عن هيذر هيلدمان المسؤولة السابقة بوزارة الخارجية الأمريكية أن كلا النظامين في طهران وكركاس "يكافحان من أجل التمسك بالسلطة، وكلاهما نظام يموضع نفسه لأسباب مختلفة كخصم للولايات المتحدة".

يذكر تقرير "الاندبندنت أن" فنزويلا التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم تستورد منتجات مكررة من دول الخليج فيما يمكن اعتباره منعطفا كارثيا لبلد يعاني من انهيار اقتصادي نتيجة للعقوبات الأمريكية".

تابعت "ديلي ميل" جانبا من السجال حول "تعليق التجربة السريرية لعقار هيدروكسي كلوروكوين المضاد للملاريا في مرضى فيروس كورونا وسط مخاوف تتعلق بالسلامة".

تذكر الصحيفة أنه "تم الترويج لهيدروكسي كلوروكين من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحتى أنه كشف أنه أخذ الدواء لمدة أسبوعين كعلاج وقائي".

لكن منظمة الصحة العالمية وفقا للصحيفة قالت "إنها قلقة بعد أن كشفت دراسة نشرتها مجلة لانسيت يوم الجمعة عن ارتفاع معدلات الوفيات بين الذين تناولوا الدواء" من المصابين بوباء كوفيد19.

وتنقل الصحيفة عن باحثين "إنهم يعلقون استخدام هيدروكسي كلوروكوين في في التجارب التي ترعاها لمنظمة الصحة العالمية، والتي تهدف إلى تقييم سلامة وفعالية أربعة أدوية وتركيبات دوائية أخرى ضد الفيروس".

ورصدت الصحيفة في تقرير لمراسها "ألهلان كيندريد" خروج كثيرين من السكان في مدن بريطانية عدة مع عائلاتهم إلى الشواطئ "للاستمتاع بالطقس" حيث كانت درجات الحرارة بلغت 20 درجة مئوية بحلول الساعة 10 صباحًا.

كما شوهد عديدون على نحو لافت يمارسون " تمارينهم الصباحية من بينها المشي والركض لمسافات طويلة" خصوصاً في المدن الساحلية.

وفي موازة ذلك "سار ضباط سلامة المجتمع على طول الشواطئ المزدحمة" بحسب مراسل الصحيفة.

ويأتي ذلك بالرغم من تحذيرات السلطات للمواطنين بالحفاظ على سياسة التباعد، والتحسب من تقلبات الأحوال الجوية ، غير أن الأمر على ما يبدو يعكس قناعات مختلفة لعديد من السكان، على رأسها الحاجة إلى "التعايش" مع الوباء باتباع وسائل الوقاية والتباعد ما أمكن، خصوصاً في ظل عدم التوصل إلى لقاح أو علاج للفيروس في المدى المنظور.

وعلى الرغم من ذلك كما تقول الصحيفة "لا يزال يتم تحذير البريطانيين للبقاء بعيدًا عن الشواطئ والاستمرار في الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي" حتى مع استمرار الطقس المشمس.

ولليوم الثاني على التوالي إستمر الجدل في الصحف البريطانية على نحو لافت بشأن ما إذا كان يتعين على دومينيك كامينغز، كبير مستشاري رئيس الوزراء بوريس جونسون، الاستقالة من منصبه على خلفية سفره لمسافة 260 ميلاً أثناء الإغلاق العام، من أجل "مساعدة طفله وزوجته".

رئيس الوزراء قال إن كامينغز "تصرف بمسؤولية وقانونية ونزاهة" كما قال كامينغز في بيان أدلى بع للصحفيين في حديقة مجلس الوزراء "إنه غير نادم على ما فعل" مبررا ذلك بأن "ابنه البالغ من العمر أربع سنوات تم نقله إلى المستشفى أثناء عزله ذاتيا في مزرعة عائلته في دورهام" إلا أن صحيفة "ميرور" تشير إلى أن شرطة "دورهام" التي توجه إليها كامينغز قد تفتح تحقيقا بهدف "إثبات الحقائق" حول ما إذا كان الرجل إنتهك قواعد الإغلاق.

ويضيف سيمون جينكينز أحد الكتاب في "الغارديان" أن سفر كامينجز إلى شمال البلاد خلال فترة الإغلاق " كان ضد القواعد" المقررة التي كان يتوجب عليه أن يكون "أول من يلتزم بها".

ويقر الكاتب أن تلك القواعد كانت صارمة لكنها "لم تستثن أحدا" ويضيف الكاتب قوله إن كامينغز "اعتذر لي وأصدر بيانا أوسع بهذا المعنى" ثم يستدرك بأن "هذه أوقات صعبة بالنسبة لنا جميعا" وآمل أن يتمكن

من الانضمام إلى جهودنا من أجل تجاوز هذه الفترة ، إنه ليس وزيراً " ولكن في الوقت الحالي لا أرى ميزة في فقدان مساعد موثوق به وتعطيل قيادة داونينج ستريت في هذا المنعطف الحرج. علينا ببساطة المضي قدمًا في رسم طريقنا إلى الأمام".