Get Adobe Flash player

قل اهتمام الصحف البريطانية الصادرة الأربعاء بالشأن العربي، ولكن من بين القضايا العربية التي تناولتها الصحف احتجاز السلطات السعودية عددا من الأمراء البارزين في العائلة المالكة، والخسائر الكبيرة في أسواق أوروبا وآسيا، إثر خلاف بين روسيا والسعودية بشأن تخفيض إنتاج النفط لتعزيز الأسعار. أما الشأن الرئيسي الذي سيطر على اهتمام الصحف فهو فيروس كورونا وكيفية التعامل معه حال زيادة انتشاره في بريطانيا.

نشرت صحيفة فاينانشال تايمز مقالا لديفيد غاردنر بعنوان "المستبد الشاب في السعودية يضرب مجددا بحرب على النفط". ويقول الكاتب إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عاود الكرة مجددا، فقد شن انقلابا جديدا في القصر وحربا لأسعار النفط ذات تبعات دولية.

ويضيف أنه في الأسبوع الماضي احتجز ولي العهد الأمير أحمد بن عبد العزيز، الشقيق الأصغر لملك السعودية والأمير محمد بن نايف، الذي كان وليا للعهد قبل إبعاده عن منصبه.

ويقول الكاتب إن مصادر سعودية ترى ذلك كمحاولة لولي العهد للقضاء على أي محاولة انقلاب ضده أو كتذكرة بأنه لا تأخذه هوادة بأي شخص يتشكك في قدرته على خلافة العرش.

ويقول الكاتب إن الحماس الذي قوبل به ولي العهد الشاب، 34 عاما، في البداية كان واسعا، حيث بدا أنه يمثل طموحات الشباب الذي يشعر بالاختناق في ظل مجمتع ديني. ويضيف أن حماس محمد بن سلمان لتحويل اقتصاد بلاده من الاعتماد على البترول إلى اقتصاد دولة حديثة يعتمد على الاستثمار لم يكن أبدا محل شك، و"لكن ما كان محل شك منذ أمد طويل فهو رجاحة رأيه".

ويقول الكاتب إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعرب عن تقديره للأمير الشاب كحليف لبلاده تعهد بشراء كميات ضخمة من السلاح من الولايات المتحدة، وأن يكون في صدارة صراع إقليمي مع إيران، و"لكنه لم يوقع من الشيكات بالقدر المتوقع منه".

ويقول الكاتب إن الأمير الشاب لم يقم حيال إيران إلا بالكثير من الكلام العدائي، بينما فرض حصارا على قطر، جارته الصغيرة الثرية بالنفط، مما دفعها إلى أحضان طهران.

ويضيف الكاتب أنه الآن بعد ثلاثة أعوام نسقت فيها روسيا مع السعودية وأوبك لرفع أسعار النفط، رفضت روسيا الأسبوع الماضي الاستمرار في رفع أسعار النفط، فكان رد بن سلمان الفوري هو خفض الأسعار بصورة كبيرة. ويرى الكاتب أن ذلك أدى إلى انهيار أسعار النفط وإلى أسوأ أداء لأسواق الأسهم منذ الأزمة الاقتصادية التي وقعت عام 2008.

نشرت صحيفة التايمز مقالا بعنوان "بوتين إلى الأبد" تقول الصحيفة إنه منذ عامين ألغت الصين القيود المفروضة على فترات الرئاسة، مما يسمح ببقاء الرئيس في الحكم لأجل غير مسمى.

وتضيف أنه يبدو أن الأمر راق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فعلى الرغم من أن الدستور الروسي يقضي أن يتخلى الرئيس الروسي عن منصبه في نهاية الفترة الرئاسية الثانية عام 2024، فإن بوتين يدعم إجراء تعديل يسمح له بالبقاء في منصبه.

وترى الصحيفة أن رغبة بوتين الواضحة للبقاء في الرئاسة قد تقضي على أي أمل غربي للتقارب مع موسكو. وترى أيضا أن الحرب الباردة في القرن الحادي والعشرين من المرجح ان تستمر، مع انعدام ما في وسع الولايات المتحدة وحلفائها فعله سوى الاحتواء الذي انتصر في نهاية المطاف على الاتحاد السوفيتي.

وتضيف أنه بنهاية فترته الرئاسية الحالية سيكون بوتين في الثانية والسبعين، وسيكون قد احتفظ بالسلطة على مدى 24 عاما متواصلة ، على الرغم من أنه شغل منصب رئيس الوزراء من 2008 إلى 2012، ولكن المقاليد الأساسية للسلطة كانت في يده. وتضيف الصيحفة أنه إذا احتفظ بالسلطة لفترتين قادمتين كل منها ستة أعوام، سيكون قد بقي في السلطة مدة أطول من ستالين.

نشرت صحيفة ديلي تلغراف التي جاءت بعنوان "معضلة الغرب بشأن فيروس كورونا". وتقول الصحيفة إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ لووهان تبعث رسالة واضحة أن السلطات الصينية تسيطر على فيروس كورنا، فإقليم هوبي هو مركز تفشي فيروس كورنا.

وتقول الصحيفة إن ما يحدث في إيطاليا لا يمنح نفس الدرجة من الثقة التي يمنحها تناقص عدد حالات الإصابة يوما عن يوم في الصين. وتضيف أن قرار إيطاليا إغلاق البلد باسره أصاب أوروربا بالصدمة، وجعلنا نتساءل هل هذا ما سيحدث عما قريب في سائر ارجاء أوروربا؟

وتقول الصحيفة إنه على خلاف الصين، لا يمكن للحكومات الغربية فرض كل هذا القدر من القيود التي تم فرضها في الصين للتصدي للفيروس دون الحصول على موافقة ودعم شعبيين.

وتقول الصحيفة إنه ما زالت الحكومة في بريطانيا ملتزمة بسياسة احتواء الفيروس، ولكن إذا تفاقم الأمر، سيواجه رئيس الوزراء بوريس جونسون السؤال الصعب عن أسباب عدم اتخاذه إجراء للحيلولة دون تفشي المرض في وقت أبكر من ذلك.