تناولت الصحف البريطانية الصادرة الإثنين العديد من الموضوعات العربية والدولية، من أبرزها: رشوة ألمانية لمستشار للأسرة الحاكمة السعودية، واستمرار "مجموعات سليماني" في تنفيذ أوامره بعد اغتياله، وسعي بوتين لتأسيس "أحزاب وهمية".

نشرت الصحف البريطانية بتقرير في صحيفة فاينانشال تايمز كتبه أولاف ستوربيك وستيفين موريس وأراش مسعودي بعنوان "التحقيق في امتيازات وأموال قدمها دويتشه بنك الألماني للحصول على امتياز إدارة ثروة أحد أفراد الأسرة المالكة السعودية".

يقول التقرير إن دويتشه بنك دفع مبلغ 1.1 مليون دولار للحصول على امتياز إدارة أعمال ثروة أحد أفراد العائلة المالكة السعودية، وفقًا لتحقيق داخلي أدى إلى تحويل اثنين من موظفي البنك السابقين إلى النيابة العامة.

ويشير التحقيق إلى أن الفضيحة، التي ظهرت في قسم إدارة الثروات، وتضمنت أموالا دفعت إلى زوجة مستشار مالي للأسرة المالكة، تبرز المخاطر القانونية وتسيء إلى سمعة واحدة من أهم الإدارات المركزية للبنك الألماني الذي يأمل تحقيق أرباح عالية.

ووفقا لنتائج التحقيق الذي اطلعت صحيفة الفاينانشال تايمز عليه، فإن التحويلات المالية تمت خلال عامي 2011 و2012 إلى جانب امتيازات أخرى منحت لعائلة المستشار، بما في ذلك منحة تدريب داخلي وحضور ندوة في منتجع سويسري للتزلج.

وقد وجد التحقيق الذي أجري بين عامي 2014 و2016، وحمل اسم "مشروع داستان"، أن موظفي البنك المعنيين كانا يحاولان الاحتفاظ بالعميل الثري ويطمعان بالفوز بأعمال إضافية. واعتبر التحقيق أن ما حدث ينتهك سياسات البنك بشأن مكافحة الفساد وقبول الهدايا بكافة أنواعها.

ويقول التقرير إن ستة موظفين تركوا العمل في البنك بعد التحقيق، وحصل بعضهم على وظائف مرموقة في بنوك باركليز ويوني كريديت و يونيون بانكيري برايفي، بينما أوقفت مكافآت 12 موظفا. وأحال البنك اثنين من موظفيه إلى النيابة العامة بتهمة الرشوة والاختلاس. وقال ممثلو الادعاء للصحيفة إن التحقيق مستمر معهما.

ومع ذلك، طعن كلا الموظفين في الاتهامات المقدمة ضدهما في المحكمة. وقُبل طعن أحدهما وفاز بالقضية بينما سويت قضية الآخر.

ويفيد التحقيق بأن البنك اضطر لإعطاء ابنة المستشار منحة تدريب في القسم القانوني لفرع البنك في لندن بعد أن هدد المستشار السعودي بأن البنك إذا لم يستجب فإن ذلك من شأنه أن "يعرض التعامل وعلاقة العميل مع البنك إلى الخطر" وأنه قد يدفع بنقل أموال العميل إلى مكان آخر.

وحول ذلك، قال البنك لصحيفة الفاينانشال تايمز "كان هذا تصرفا فرديا من جانب عدد صغير من الموظفين الذين خرقوا سياسات البنك"، وأضاف "لقد اكتشفنا ما حدث، وأبلغنا الجهات الرسمية والعميل، وتعاملنا مع الموظفين بالشكل القانوني المناسب، وأدخلنا تحسينات تجنبا لحدوث شيء مماثل مرة أخرى".

نشرت صحيفة تايمز تقريرا كتبه مارك بينيتس من موسكو بعنوان "بوتين يعزز من وجوده بأحزاب وهمية".

ويقول الكاتب إن الكرملين يخطط لإطلاق أحزاب سياسية وهمية في محاولة لخلق أجواء من الديمقراطية وإعطاء دفعة لحزبه حزب روسيا الموحدة في الانتخابات.

وبحسب التقرير فإن الاستراتيجية التي ينتهجها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تقترح إنشاء أحزاب صغيرة "مُخربة" تجذب شرائح معينة من الناخبين، حسبما ذكرت مصادر في الرئاسة لوسائل إعلام.

وإذا فشلت هذه الأحزاب كما هو مرجح، في الحصول على دعم أكثر من 5 في المئة من الأصوات لكل منها في جميع أنحاء البلاد في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في سبتمبر/ أيلول 2021، فإنه بموجب القانون الانتخابي الروسي سيتم إعادة توزيع أصواتها تلقائيًا بين الأحزاب الكبيرة. وبالتالي سيكون حزب روسيا الموحدة هو المستفيد الرئيسي من هذا النظام.

وتشير الصحيفة، بحسب محللين، إلى أن الأصوات الإضافية قد تسمح لحزب بوتين بالحفاظ على أغلبية واضحة في مجلس الدوما (الغرفة السفلى في البرلمان) دون الحاجة إلى اللجوء إلى تزوير الانتخابات. وقد تراجعت شعبية حزب بوتين نتيجة انتشار الفقر ورفع سن التقاعد خمس سنوات إضافية.

كما ستشمل الاستراتيجية الجديدة، بحسب الكاتب، إشراك وجوه ودماء جديدة في الساحة السياسية لخلق نوع من "الحياة" في العملية الانتخابية. لكن هذه الأحزاب لن تكون موجودة إلا في الإعلام، بحسب تصريح مصدر مقرب لموقع ميدوزا نيوز.

ويتهم منتقدون الكرملين بانتهاج تكتيك مشابه لما حدث في الانتخابات الرئاسية في 2012 و2018 من السماح بترشح شخصيات سياسية ورجال أعمال لا يشكلون خطرا حقيقيا بالنسبة لبوتين.

ويختم التقرير بتعليق للمعارضة الروسية، ليوبوف سوبول، التي منعت من المشاركة في انتخابات موسكو المحلية في سبتمبر/ أيلول، تقول فيه "المواطنون سيكتشفون أن ما يحدث عبارة عن لعبة، المواطنون يرغبون في أن تكون العملية السياسية تنافسية، لا أن تكون كذبا وتمثيلا".