Get Adobe Flash player

من الموضوعات التي ناقشتها الصحف البريطانية الصادرة اليوم هي تبعات قرار القائد العسكري الليبي خليفة حفتر إغلاق أنابيب النفط، وتوضيح لآلية فض النزاعات في اتفاق إيران النووي.

نشرت صحيفة الغارديان تقريرا لمراسل الشؤون الدبلوماسية باتريك وينتور حول تراجع صادرات النفط الليبية وتأثير الحرب بين القوات الموالية للواء السابق خليفة حفتر وقوات الحكومة الليبية المعترف بها دوليا برئاسة فايز السراج.

قال وينتور إن "حفتر يتجاهل بشكل شبه كلي الدعوات الدولية لوقف الحرب الأهلية في ليبيا، وهو ما أدى إلى تراجع صادرات النفط الليبية إلى الصفر تقريبا".

واضاف أن حفتر رفض التعاون في مؤتمر دولي حول ليبيا، الذي كان يهدف إلى التأسيس لحكومة وفاق وطني وتقسيم عائدات النفط بين الشرق والغرب الليبي بشكل عادل، ويصر حتى الآن على تصعيد الضغط المالي على حكومة السراج في طرابلس بوقف إنتاج حقول النفط التي يسيطر على أغلبها، حيث أوقف ضخ النفط في الأنابيب التي تحمله إلى معامل التكرير في الموانئ الليبية.

واشار وينتور نقلا عن تقارير دبلوماسية روسية غير رسمية، إلى أن حفتر رفض التوقيع على أي شيء أثناء مؤتمر برلين كما أغلق هاتفه وتجاهل بعض الاجتماعات في المؤتمر قبل أن يرحل.

واوضح المراسل أن أول علامة على مدى جدية حفتر بالالتزام بمعاهدة سيكون بالتزام قواته بوقف إطلاق النار وإرسال ممثلين إلى اجتماعات لجنة وقف إطلاق النار التابعة للأمم المتحدة في جنيف والتي تهدف إلى تأسيس بنية أولية لحكومة وفاق وطني.

نشرت الديلي تليغراف تقريرا لمراسلها راف سانشيز حول التطورات في ليبيا بعنوان "حفتر يخنق إنتاج النفط في ليبيا".

وقال سانشيز إن حفتر يصر على حصار وخنق الحكومة الليبية المعترف بها دوليا بقيادة فايز السراج في طرابلس رغم اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الحكومة البريطانية بوريس جونسون وقادة آخرين في برلين الأحد الماضي لتجديد مطالبته بوقف إطلاق النار. لكن كل ذلك تضاءل أمام أزمة وقف إنتاج النفط.

ويشير سانشيز إلى أنه رغم الوقت الطويل الذي تقاتل فيه الجانبان، إلا أنهما حرصا دوما على إبقاء إنتاج النفط وتصديره بمعزل عن الحرب الأهلية، وهو ما خالفه حفتر مؤخرا حيث قامت قواته بمنع تدفق النفط في أنابيب النقل من الحقول الواقعة تحت سيطرته إلى الموانئ ومعامل التكرير التي يسيطر عليها السراج.

ويوضح سانشيز أن التقديرات الأولية تشير إلى أن الصادرات الليبية من النفط ستقل يوميا بمقدار 1.2 مليون برميل لتصل إلى 72 ألف برميل فقط، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار التعاقدات النفطية في السوق العالمية، بما يعكس عدم ثقة المستثمرين في إمكانية حل الأزمة قريبا.

 

نشرت الإندبندنت أونلاين تقريرا بعنوان "كيف تعمل آلية النزاع في الاتفاق النووي مع إيران؟"، يشير التقرير في البداية إلى التهديدات الإيرانية بالانسحاب من الاتفاقية الدولية للحد من انتشار الأسلحة النووية إذا أحالتها الدول الأوروبية إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة بدعوى خرق بنود الاتفاق النووي الذي وقعته مع القوى الدولية الكبرى عام 2015.

ويوضح التقرير أن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فعّلوا بنود النزاع الحاكمة للاتفاق الذي انسجبت منه الولايات المتحدة في عام 2018، موضحا أن الخطوة الأوروبية هي الأقوى على الإطلاق منذ تم توقيع الاتفاق الذي نص على تقليل تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.

1- لجنة مشتركة

يقول التقرير إن الخطوة الأولى في آلية النزاع هي إحالته إلى لجنة مشتركة بين أطراف المعاهدة وهي: إيران وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي. ولن تشارك فيه الولايات المتحدة بعد انسحابها. وسيكون أمام اللجنة 15 يوما لحل الأزمة إلا إذا وافق أعضاؤها بالإجماع على تمديد المهلة.

2-لجنة وزراء الخارجية

تأتي الخطوة الثانية بعد ذلك بإحالة النزاع إلى لجنة وزراء الخارجية في الدول الأطراف، حيث يكون أمامهم 15 يوما أيضا للتوصل إلى حل مرض ما لم يتم اتخاذ قرار بالإجماع على تمديد المهلة. ويمكن للطرف الشاكي أو المشكو في حقه أن يطلب بالتزامن مع ذلك إحالة النزاع إلى لجنة استشارية ثلاثية يختار الطرف الشاكي ممثلا عنه ويختار المشكو في حقه ممثلا آخر بينما يكون العضو الثالث محايدا. ويكون قرار اللجنة غير ملزم ويجب إعلانه خلال 15 يوما.

3- مراجعة اللجنة المشتركة

في حال عدم حل النزاع بعد 30 يوما من تفعيل آلية النزاع، يتم إعادته للجنة المشتركة للمراجعة، مع منحها 5 أيام لتقديم أي اقتراحات يكون من شأنها حل الأزمة.

4- تصرف الشاكي

في حال عدم حل النزاع يكون من حق الطرف الشاكي أن يتخذ ما يلزم من أفعال أو تصرفات بحيث يكون في حل من الالتزام ببنود الاتفاق سواء بشكل كلي أو جزئي. ويكون من حقه أيضا إخطار أعضاء مجلس الأمن الدولي مع توضيح وجهة نظره وأسباب اعتقاده أن الطرف الآخر لم يلتزم ببنود الاتفاق.

5- التصويت في مجلس الأمن

بعد الإخطار يكون من الضروري أن يصوت مجلس الأمن الدولي على قرار بهذا الخصوص خلال 30 يوما. ويتم تمرير القرار بموافقة 9 أعضاء وعدم استخدام حق النقض (الفيتو) من أي من الدول الخمس دائمة العضوية.