ناقشت الصحف البريطانية الصادرة اليوم "مخاطر التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران" بعد الغارات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت كتائب حزب الله العراقي، "والأزمة الديبلوماسية بين روسيا وبولندا" على خلفية الاتهامات المتبادلة بين الدولتين حول أسباب قيام الحرب العالمية الثانية، علاوة على "حرب الشيشان الثانية التي حولت وجه روسيا خلال الأعوام العشرين الماضية".

نشرت الإندبندنت تقريرا لمراسل الشؤون الدولية بورزو دراغي بعنوان "ميليشيا عراقية مدعومة من إيران تحذر من رد قاس على الغارات الأمريكية".

يقول دراغي إن الغارات الأمريكية التي استهدفت مواقع لحزب الله العراقي جاءت ردا على رشقات من 30 صاروخا على الأقل استهدفت قاعدة أمريكية الجمعة الماضية، مما أدى إلى مقتل جندي أمريكي.

ويوضح دراغي أن هذا القصف المتبادل ينذر بتصعيد جديد بين الولايات المتحدة وإيران خاصة داخل الأراضي العراقية التي لا تزال تصارع من أجل التعافي بعد هزيمة تنظيم داعش.

ويضيف أن العراق في الوقت نفسه يشهد مظاهرات عارمة غير مسبوقة ضد النظام السياسي وإيران التي لم يتأخر مسؤولوها عن التنديد بالغارات الأمريكية الأخيرة التي جرت باستخدام طائرات مسيرة.

ويقول دراغي إن "حزب الله جزء من القوات الرسمية المعروفة بالحشد الشعبي الذي تم تشكيله بالأساس لمواجهة تنظيم داعش"، مضيفا أن الولايات المتحدة اشتبهت في انه يقف وراء الهجوم على قاعدتها الجوية شمال العراق بعدما أكد خبراء أنه التنظيم الوحيد الذي يمتلك الإمكانيات والدوافع اللازمة لشن هذا الهجوم.

ويضيف المراسل أنه في الوقت الذي أيد فيه حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة الغارات الأمريكية ندد بها المسؤولون العراقيون على اعتبار أنها تنتهك السيادة العراقية.

نشرت الغارديان تقريرا لمراسلها في شرق ووسط أوروبا شون ووكر يتناول فيه الأزمة الديبلوماسية الجارية بين بولندا وروسيا على خلفية الأسباب التي أدت إلى نشوب الحرب العالمية الثانية.

ويوضح التقرير أن رئيس الوزراء البولندي ماتيوز مورافيشكي شن هجوما حادا على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب تصريحاته بأن بولندا كانت السبب في اندلاع الحرب العالمية الثانية والتي شبت إثر غزو ألمانيا لبولندا عام 1939.

ويعتبر التقرير أن مايحدث هو الحلقة الأحدث في مسلسل تبادل الاتهامات المستمر بين الجانبين ويتوقع أن يتزايد حدة التوتر مع اقتراب الذكرى الخامسة والسبعين لانتصار الحلفاء على دول المحور ونظام النازي.

ويشير التقرير إلى أن بوتين وصف، خلال ندوة تثقيفية مع الجيش، قبل أسبوعين السفير البولندي السابق لدى النازي إبان قيام الحرب "بخنيز معاد للسامية وكيس قمامة".

ويشير التقرير إلى أن الرد البولندي على اتهامات بوتين، الذي جاء في 4 صفحات ضمها بيان لرئيس الوزراء، قال فيه إن بوتين "يتلاعب بالأحداث التاريخية ويسعى لاستخدام هذا الأسلوب لتحويل الانتباه عن سياسات بلاده وأزماتها الاقتصادية والعقوبات الغربية المفروضة عليها".

وينقل التقرير عن أستاذ العلاقات الدولية في جامعة كارديف، سيرغي رادشينكو، قوله إن ادعاءات بوتين انتقائية ومثير للريبة تاريخيا كما انتقد قرار البرلمان الأوروبي الذي صدر العام الماضي والذي يساوي بين مسؤولية النازية والشيوعية في اندلاع الحرب العالمية الثانية.

نشرت الديلي تليغراف تقريرا لموفدها إلى العاصمة الشيشانية غروزني رولاند أوليفانت بعنوان "داخل الحرب الشيشانية الوحشية التي قضت على الديمقراطية الروسية".

يقول التقرير إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يكن بالطبع مسؤولا عن قيام الحرب الشيشانية الثانية في سبتمبر/ أيلول عام 1999 فقد كان بوريس يلتسين رئيسا لروسيا وقتها لكن في ليلة الحادي والثلاثين من ديسمبر/ كانون أول في نفس العام خرج يلتسين ليعلن تنحيه عن السلطة وتسليمها لبوتين كقائم بالاعمال.

ويضيف التقرير أنه بالرغم من أن القوات الروسية كانت في قلب الشيشان واستولت على العاصمة بالفعل إلا أن زيارة بوتين لغروزني في تلك الليلة نفسها كان بمثابة رسالة واضحة للجميع بأن هذه الحرب هي حربه هو شخصيا.

ويوضح التقرير أن بوتين استخدم هذه الحرب ليصدر للعالم صورته التي يحرص عليها حتى اليوم وهي صورة الرجل القوي الذي لايخاف مواجهة الأزمات الكبرى ويعامل أعداءه بكل قسوة.

ويشير التقرير إلى أن حرب الشيشان وضعت أيضا الأساس لاستفحال سلطة المؤسسات الأمنية في روسيا والتي سيطرت على الإعلام وكل المجالات، مما أدى في النهاية إلى القضاء على "حلم تأسيس دولة ديمقراطية تساند الحريات" في روسيا.

وينقل أوليفانت عن رجل أعمال شيشاني رفض ذكر اسمه القول بأن "الحرب في الشيشان كانت الآداه التي استخدمها بوتين لتأسيس نظامه السلطوي في روسيا، وما سماه بالديمقراطية السيادية، ولولا هذه الحرب لكنا نعيش الآن في ظل دولة ديمقراطية بالكامل".