Get Adobe Flash player

فشل الانتخابات الجزائرية في إخماد الغضب الشعبي والقلق من التواجد التركي في ليبيا ومحاولات ترامب التصدي للتصويت على عزله من بين أبرز الموضوعات العربية والدولية التي تناولتها الصحف البريطانية الصادرة اليوم.

نشرت صحيفة الفاينانشال تايمز مقال كتبته هبة صالح بعنوان "الانتخابات الرئاسية الجزائرية تفشل في إخماد الغضب الشعبي".

تقول الكاتبة إن آلاف المتظاهرين تدفقوا إلى وسط الجزائر كعادتهم في نهاية كل أسبوع منذ أن بدأت التظاهرات المؤيدة للديمقراطية قبل 10 أشهر. لكن الاختلاف هذه المرة هو إعلان اللجنة الانتخابية الجزائرية في وقت سابق فوز عبد المجيد تبون في انتخابات الرئاسة التي أجريت الخميس بعد تأجيلها مرتين هذا العام.

وتشير هبة إلى أن هذا الانتخابات، التي قاطعها كثيرون، لم تنجح في تهدئة غضب الشارع. وتنقل عن موظف حكومي متقاعد يُدعى بن علي قوله إن "هذه الانتخابات لن تكون نهاية للأزمة، بل هي البداية". ويستطرد الرجل "هل يملك تبون الحرية لاتخاذ القرار؟ هو فقط فرد من أفراد العصابة".

ويشير بن علي هنا إلى الجيش وقادته الذين يحكمون البلد فعليا منذ استقلال الجزائر في عام 1962، وعلى رأسهم الفريق أحمد قايد صالح "الحاكم الفعلي للبلاد" الذي أطاح بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وحاول خطب ود المتظاهرين عن طريق شن حملة اعتقالات طالت رجال أعمال ومسؤولين بارزين في الدولة، بحسب الكاتبة.

وتوضح هبة أن المتظاهرين يرفضون الرئيس الجديد ويعتبرونه واجهة للنظام السابق الذي يتهموه بسوء إدارة البلاد لعقود من الزمن، ويؤكدون على عزمهم مواصلة التظاهر حتى تحقيق تحول ديمقراطي حقيقي، وهو ما دفع الرئيس الجديد إلى الإعلان عن استعداده لإجراء حوار جاد مع المتظاهرين.

وترى الكاتبة أن ما يميز التظاهرات الجزائرية هو اجتذابها للجزائريين من مختلف التوجهات السياسية والاجتماعية، إذ خرجت فيها العائلات المتوسطة إلى جوار الطلاب والعاطلين عن العمل والشباب. وبالإضافة إلى هذا اتسمت التظاهرات بالسلمية بالرغم من الأعداد الهائلة للمتظاهرين.

وتختم هبة مقالها بالقول إن هناك تباين في الآراء بشأن الخطوة التالية التي سيتخذها الرئيس الجديد، إذ يرى البعض أن الحكومة قد تلجأ إلى العنف للقضاء على التظاهرات المستمرة، بينما يرى آخرون أنه سيكون من الصعب على الحكومة استخدام العنف في وجه التظاهرات السلمية، وكل ما قد يحاولون فعله هو اعتقال بعض الناشطين.

نشرت صحيفة الغارديان تقريرا بقلم باتريك وينتاور بعنوان "الوجود التركي في ليبيا يثير القلق في حوض البحر المتوسط".

ويرى الكاتب أن خطر الاشتباك العسكري في البحر المتوسط بات وشيكا بعد المحادثات التي أكدت فيها تركيا استعدادها لإرسال قوات إلى ليبيا للدفاع عن حكومة الوفاق، برئاسة فايز السراج، المعترف بها من الأمم المتحدة.

إذ قد تدفع مثل هذه الخطوة إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع خليفة حفتر، القائد العسكري في شرق ليبيا، الذي يُعتقد أنه يخطط لهجوم حاسم على حكومة الوفاق الوطني في العاصمة طرابلس. وهذا قد يدفع الإمارات ومصر، اللتين تدعمان حفتر، إلى المشاركة أيضا.

ويشير وينتاور إلى أن اتفاقية التعاون العسكري التي وقعتها تركيا مع الجيش الوطني التابع لحكومة الوفاق الأسبوع الماضي تتيح للسراج طلب التدخل العسكري التركي في أي وقت. كما تعزز الاتفاقية التعاون في مجال الاستخبارات والدفاع، بعد أن كان الدعم التركي لحكومة الوفاق الوطني يقتصر على الطائرات بدون طيار.

وكان سلاح الجو التابع لحفتر قد قصف مطار بلدة مصراتة الساحلية الليبية في تحذير إلى تركيا بعدم إرسال قوات عسكرية أو المزيد من الإمدادات.

ويقول الكاتب إن الأمم المتحدة أعلنت أن كلا من تركيا والإمارات تخرقان حظر الأسلحة المفروض على ليبيا من قبل الأمم المتحدة، لكن يبدو أن تركيا مصممة على عدم السماح لطرابلس بأن تقع في أيدي حفتر،الذي يزعم أنه يريد تطهير طرابلس من الإرهابيين، بينما يصفه خصومه بأنه مجرم حرب معاد للديمقراطية.

نشرت صحيفة التايمز مقالا كتبه ديفيد تشارتر بعنوان "ترامب يسحب قواته من أفغانستان للتصدي للتصويت على عزله".

يقول الكاتب إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يستعد للإعلان عن سحب 4000 جندي أمريكي من أفغانستان في الوقت الذي يسعى للتصدي للتصويت الذي يهدف إلى عزله هذا الأسبوع من خلال التأكيد على إنجازاته والدعم القوي من حزبه الجمهوري.

فقد أفادت محطة إن بي سي الإخبارية بأن إدارة تعتزم سحب 4 آلاف جندي من نحو 13 ألفا موجودين في أفغانستان، وذلك بعد استئناف المحادثات مع حركة طالبان الأسبوع الماضي، والتي توقفت بسبب تفجير بالقرب من قاعدة عسكرية أمريكية أسفر عن مقتل اثنين من المدنيين وإصابة عشرات آخرين.

ويشير الكاتب إلى أن ترامب يسعى إلى تسليط الضوء على جميع إنجازاته، وخصوصا الوفاء بوعوده الانتخابية التي قطعها على نفسه في محاولة لاستخدامها كحجة ضد استهدافه ومحاولة عزله.

وطالما تعهد ترامب بسحب القوات الأمريكية من مناطق الصراع في الخارج، ورجح مسؤولون قبل حوالى عام أن يتم سحب 7000 جندي أمريكي.