Get Adobe Flash player

من بين القضايا العربية القليلة التي تناولتها صحف بريطانية رئيسية مؤشرات انفراجة في الأزمة في اليمن واحتمال مثول مسلحي تنظيم داعش البريطانيين للمحاكمة في سوريا.

نشرت صحيفة الغارديان تقريرا لبيثان مكيرنان مراسلة شؤون الشرق الأوسط بعنوان "تنازلات للحوثيين تأتي بآمال السلام في الحرب في اليمن".

وتقول الكاتبة إن التحالف بقيادة السعودية الذي يقاتل في اليمن قال إنه سيطلق سراح مئتين من الأسرى من المقاتلين الحوثيين، وإنه سيسمح بحركة بعض الطائرات من العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، وهو ما يشير إلى أن مساعي إنهاء الحرب المستمرة منذ خمسة أعوام بدأت تكتسب زخما.

وتضيف الكاتبة أن التحالف قال إن النقل الجوي للمدنيين اليمنيين الذين يحتاجون إلى رعاية طبية في الخارج ستشرف عليه منظمة الصحة العالمية.

وتضيف أن الأنباء لقت قبولا نادرا من محمد علي الحوثي، العضو البارز في حركة أنصار الله، كما قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنه على استعداد لتسهيل عودة الأسرى المطلق سراحهم إلى ديارهم.

ولم يقدم التحالف جدولا زمنيا لتنفيذ ما تحدث عنه، حسبما قالت الكاتبة، لكنها ترى أنه يبدو أن الرياض متحمسة لاستثمار التقدم الدبلوماسي الذى جرى الشهر الماضي مع الحوثيين وفي مساعي رأب الصدع بين الحكومة اليمنية والانفصاليين الجنوبيين.

ونقلت الصحيفة عن هشام العميسي، المحلل السياسي والناشط في مجال حقوق الإنسان، قوله "ما زال هناك الكثير من الافتقار إلى الثقة من جميع الجوانب، ولكن على النقيض من الجولات السابقة في المحادثات، يوجد حافز حقيقي لدى السعوديين ليكونوا جادين هذه المرة".

وتقول الكاتبة إن الصراع في اليمن أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وقتل فيه أكثر مئة ألف شخص وأصبح نحو 80 في المئة من السكان يعتمدون على المعونات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

وتضيف أن السعودية والإمارات والدول الغربية التي تبيع السلاح للتحالف واجهت انتقادات متزايدة بشأن دورها في الحرب. وترى أن السعودية أصبحت تواجه عزلة متزايدة في الأشهر الأخيرة، بينما أعلنت الإمارات في يوليو/تموز أنها ستنسحب من اليمن.

نشرت صحيفة ديلي تلغراف تقريرا لجوزي إنسور من بيروت بعنوان "بريطانيون يشتبه في انتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية قد يواجهون المحاكمة في سوريا"، وتقول الكاتبة إن الرئيس السوري بشار الأسد أشار الأربعاء إلى أن الأجانب المشتبه أنهم من مسلحي تنظيم داعش قد يواجهون المحاكمة في المحاكم السورية.

وتقول الكاتبة إن أكثر من عشرة آلاف من مقاتلي تنظيم داعش محتجزون من قبل قوات سوريا الديمقراطية، القوات ذات الأغلبية الكردية المدعومة من الغرب، ومن بينهم ألفي أجنبين ومن بينهم سبعة بريطانيين على الأقل.

وتقول الصحيفة إن مجلة باري ماتش نقلت عن الرئيس الأسد بعد سؤاله عن اتفاق مع الأكراد قد يجعل مناطقهم تحت سيطرة الحكومة قوله: "كل إرهابي في المناطق التي تسيطر عليها الدولة السورية سيكون خاضعا للقانون السوري".

وتضيف الكاتبة أن الأكراد بدأوا إجراء جلسات محاكمة ولكنهم يقولون إنهم لن يحاكموا الأجانب، داعين حكوماتهم لتولي المسؤولية عنهم. وتقول إنه حتى الآن ترفض بريطانيا وغيرها من الدول الغربية الأعضاء في التحالف ضد تنظيم داعش عودة مواطنيها من مسلحي تنظيم داعش، ولكن الأكراد حذروا من أنهم قد لن يحتجزونهم إلى الأبد.

وقالت إيما بيلز، المحللة المتخصصة في الشأن السوري، للصحيفة "قد يتم إطلاق سراح الخطرين أو استخدامهم كورقة للضغط على حكوماتهم".

نشرت صحيفة الغارديان تقريرا لأوليفر هولمز من القدس بعنوان "انتقادات لإسرائيل بشأن محاكمة عامل إغاثة في غزة". ويقول الكاتب إن محامي الدفاع عن محمد حلبي، موظف الإغاثة الفلسطيني، الذي تتهمه إسرائيل بتسليم ملايين الدولارات من المساعدات الأجنبية إلى الجناح العسكري لحركة حماس، يتهم إسرائيل بتمديد المحاكمة ضد موكله على مدى ثلاثة أعوام على الرغم من عدم توفر الأدلة.

وقال المحامي ماهر حنا إن إسرائيل يجب أن تسقط عن القضية ضد موكله 42 عاما ولكنها غير راغبة في التراجع بعد التقدم بمزاعمها عام 2016.

ويقول الكاتب إنه بعد 126 جلسة محاكمة ما زالت محاكمة حلبي، مدير فرع منظمة "وورلد فيجن" المسيحية الخيرية، مستمرة، دون ما يبدو أنه نهاية وشيكة.

ويضيف الكاتب أن المحاكمة يحيط بها الجدل، حيث قال جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "شين بت" إن حلبي حول أكثر من سبعة ملايين دولار إلى حماس، بينما تقول "وورلد فيجن" إن ميزانية أنشطتها الكاملة في غزة طوال عام تقل كثيرا عن ذلك المبلغ.