لفتت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الى ان الحكومة البريطانية واصلت صفقات السلاح "سرا" مع السعودية، في الأسابيع التي تلت مقتل الصحافي جمال خاشقجي، رغم إدانتها الرسمية لمقتله.

أفادت صحيفة إندبندنت أن الحكومة البريطانية واصلت صفقات السلاح "سرا" مع السعودية، في الأسابيع التي تلت مقتل الصحافي جمال خاشقجي، رغم إدانتها الرسمية لمقتله.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن مسؤولين في وزارة التجارة من المكلفين بإبرام صفقات السلاح الخارجية، ظلوا يعقدون اجتماعات رفيعة المستوى مع نظرائهم السعوديين لبحث تلك الصفقات.

وأوضحت أن وفدا من منظمة الدفاع والأمن، وهو مكتب داخل وزارة التجارة، مسؤول عن صادرات السلاح، سافر إلى الرياض بشكل غير معلن خلال الفترة من 14 إلى 22 تشرين الأول/أكتوبر.

وذكرت الصحيفة أن مصدر معلوماتها، هو طلب تقدمت به صحيفة "ميرور" البريطانية لمعرفة تلك التطورات، بموجب بند حرية المعلومات الذي يكفله الدستور.

وأفادت إندبندنت بأن آخر تلك الزيارات كان في 22 تشرين الأول، عندما أعلن وزير الخارجية جيرمي هانت، إدانة بلاده لمقتل خاشقجي "بأشد العبارات" في كلمة له أمام البرلمان.

وحينها قال هانت: "في حين أننا سوف ندرس استجابتنا (لمقتل خاشقجي)، فقد كنت واضحا أيضا أنه إذا تبين أن القصص المروعة التي نقرأها صحيحة، فإنها تتعارض جوهريا مع قيمنا وسنتصرف وفقا لها".

وأعلن وزير الخارجية، حينها، إلغاء زيارة مقررة إلى الرياض من جانب وزير التجارة ليام فوكس، لكنه لم يكشف عن الاجتماعات بشأن صفقات السلاح، بحسب المصدر نفسه.

وقالت الصحيفة إنه حتى قبل إعلان مقتل خاشقجي، كانت الحكومة البريطانية تتعرض لانتقادات واسعة بسبب تزويد السعودية بالسلاح في حربها التي تقودها باليمن.

وأوضحت أنه منذ بداية تلك الحرب، بلغت قيمة صادرات المملكة المتحدة من السلاح للسعودية نحو 4.7 مليارات جنيه إسترليني، ما يجعلها أكبر مشترٍ للسلاح البريطاني.

وأثارت جريمة قتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي، غضبا عالميا ومطالبات مستمرة بالكشف عن مكان الجثة، ومن أمر بقتله.

وبعدما قدمت الرياض تفسيرات متضاربة، أقرت بأنه تم قتل الصحافي السعودي وتقطيع جثته داخل القنصلية، إثر فشل مفاوضات لإقناعه بالعودة إلى المملكة.

وأصدر القضاء التركي في 5 كانون الأول/ ديسمبر 2018، مذكرة توقيف بحق النائب السابق لرئيس جهاز الاستخبارات السعودي أحمد عسيري، والمستشار السابق لولي العهد سعود القحطاني، على خلفية الجريمة.

ومؤخرا، أجرت السعودية تغييرات جذرية في وزارات وأجهزة سيادية وهيئات عليا، مرتين، إحداهما في تشرين الأول الماضي، شملت إبعاد عدد من المسؤولين بينهم سعود القحطاني المستشار بالديوان الملكي، وأحمد عسيري نائب مدير الاستخبارات، والخميس الماضي كانت الثانية إذ شملت وزارات أبرزها الخارجية والحرس الوطني.

وجاءت افتتاحية صحيفة الفايناشال تايمز بعنوان "الديمقراطيون يبحثون عن مرشح معارض لترامب". وتقول الصحيفة إنه من الأحداث السياسية المرتقبة عام 2019 اختيار الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة مرشحا لمواجهة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة عام 2020.

وتقول الصحيفة إن البحث عن ذلك المرشح يمثل سباقا لا يمكن توقع نتائجه، حيث يعتقد أن نحو 20 شخصا سيعلنون عن رغبتهم في أن يكونوا المرشح الديمقراطي المحتمل لمواجهة ترامب. وتتنوع الاتجاهات المتوقعة لهؤلاء المرشحين المحتملين، فمن بينهم اشتراكيون ملتزمون، ومن بينهم من يلعبون ورقة الهوية والانتماء العرقي.

وترى الصحيفة أنه على الحزب أن يختار بين يساره ووسطه، وبين كسب ود الناخبين البيض من الطبقة العاملة أو بناء تحالف من الأقليات والليبراليين البيض. كما أن على الحزب أن يبحث أيضا عما إذا كان يريد لمرشحه أن يكون من الساسة، أم من غير المشتغلين بها، حيث ينظر إلى الإعلامية أوبرا وينفري كمرشح محتمل، كما ينظر أيضا إلى هاوارد شولتز، المدير السابق لستاربكس.

وترى الصحيفة إن على العالم أن يتابع ويترقب كيف سيحسم الحزب الديمقراطي كل هذه الاحتمالات، فالنتيجة سيكون لها تأثير كبير على العالم.