تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم عددا من القضايا العربية والشرق أوسطية، منها توقعات بعودة سوريا للجامعة العربية، والتقارب بين الولايات المتحدة وتركيا، ومخاطر يتعرض لها المسيحيون في الشرق الأوسط .

نشرت صحيفة الغارديان تقرير لبيثان ماكينان ومارتن تشولوف بعنوان "توقع عودة سوريا للجامعة العربية".

يقول التقرير إن دول الخليج تسعى للترحيب بعودة سوريا إلى الجامعة العربية، وذلك بعد ثمانية أعوام من تجميد عضويتها، وينقل التقرير عن مصادر قولها إنه من المرجح أن تعود سوريا في وقت ما من العام المقبل إلى مكانها.

ويستطرد التقرير قائلا إن التقارب مع الدولة السورية بدأ بالفعل، ففي الأسبوع الماضي أصبح الرئيس السوداني عمر البشير أول زعيم عربي، وعضو في الجامعة العربية، يزور سوريا منذ ثمانية أعوام، وهي زيارة تم تفسيرها بصورة كبيرة على أنها إيماءة صداقة بالنيابة عن السعودية.

وقالت مصادر دبلوماسية للصحيفة إنه يوجد اعتقاد متزايد بين الأعضاء الـ22 بالجامعة العربية بأن سوريا يجب أن تعود للمنظمة، على الرغم من ضغوط الولايات المتحدة على السعودية ومصر بإرجاء التصويت على الأمر.

نشرت صحيفة التايمز تقريرا لهانا لوسيندا سميث من إسطنبول بعنوان "أردوغان يتقارب مع الولايات المتحدة بعد الانسحاب من سوريا".

وتقول الكاتبة إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مد غصن الزيتون للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدعوته لزيارة تركيا العام المقبل.

وتضيف أن دعوة أردوغان جاءت في اتصال هاتفي مع ترامب وهو الاتصال الثاني في تسعة أيام. وقال البيت الأبيض إنه لم يتم تحديد شيء على وجه اليقين، ولكن الرئيس منفتح على لقاء محتمل. وستكون هذه أول زيارة لترامب لتركيا منذ توليه الرئاسة.

وتشير الكاتبة إلى أن أردوغان كثيرا ما انتقد واشنطن لدعمها الفصائل الكردية في سوريا ورفضها تسليم رجل الدين فتح الله غولن، الذي يتهمه بأنه مهندس محاولة الانقلاب العسكري الفاشل ضده في عام 2016.

وتقول إن التوتر بين العضوين في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والذي فاقمته النزعة السلطوية المتزايدة لدى أردوغان، أدى إلى فرض العزلة على تركيا في الساحة الدولية وساهم في تهاوي قيمة العملة التركية الصيف الماضي.

وتستطرد قائلة إن قرار ترامب بسحب القوات الأمريكية من سوريا في أوائل العام المقبل، بعد ضغوط حثيثة من تركيا، أدى إلى تغير كلي في موقف أنقرة.

وترى الكاتبة أن الانسحاب الأمريكي فوز كبير لأردوغان الذي تعهد بشن هجوم على الفصائل المسلحة الكردية في سوريا، وهو الأمر الذي كان يحول دونه وجود نحو ألفي جندي أمريكي يقاتلون إلى جانب الأكراد.

نشرت صحيفة ديلي تلغراف مقالا لوزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت بعنوان "المسيحية في خطر في منطقة مولدها".

ويقول هانت إنه وأسرته حضروا قداس عيد الميلاد في بهجة ويسر، ولكن الكثيرين في العالم يواجهون الموت والتعذيب والسجن للحق ذاته الذي يمثل بالنسبة له حقا طبيعيا من المُسلّمات.

ويعرب هانت عن اعتقاده بأنه أمر مؤسف بشدة أن يكون الاضطهاد الذي يواجهه المسيحيون في بعض مناطق العالم يبلغ ذروته في الشرق الأوسط، مهد الديانة المسيحية.

ويضيف أنه منذ قرن كان ما لا يقل عن 20 في المئة من سكان الشرق الأوسط منن المسيحيين، والآن انخفضت النسبة إلى أقل من 5 في المئة. ويضيف أنه ليس من الصعب معرفة السبب: ففي أحد السعف عام 2017، على سبيل المثال، هاجم مفجر انتحاري كاتدرائية عتيقة في مصر، وهو ما أدى إلى مقتل 17 شخصا.

ويقول هانت إن هذا مثال صارخ، ولكنه ليس الوحيد، على ما يتعرض له المسيحيون في الشرق الأوسط.