Get Adobe Flash player

تنوعت عناوين الصحافة البريطانية اليوم بين الموضوعات السياسية والبيئية والعلمية والطبية، وفي مجال السياسة من صحيفة التلغراف حذر المعارض المصري هشام جنينة، الذي اعتدي عليه مجهولون قبل عدة أيام، من أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سدّ كل منافذ التغيير السياسي السلمية .

انفردت صحيفة آي الصادرة عن دار الإندبندنت بنشر مقال رأي حمل عنوانا مثيرا يتساءل هل أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان "أخطر رجل في العالم أم مصلح ليبرالي"؟!

وقد كتب المقال موفد الصحيفة إلى العاصمة السعودية، بيثان ماكيرنان، الذي وصف بن سلمان بأنه الآن ثاني أقوى رجل في المملكة العربية السعودية، لكنه سيصبح عندما يرحل والده البالغ من العمر 81 عاما، أصغر ملك في تاريخ هذه الدولة حديثة العهد.

ويرى الكاتب أن ولي العهد البالغ من العمر 32 عاما سيضع بصمته على السياسة السعودية لعقود.

ويضيف أن صعود بن سلمان قد أثار دفقة حيوية في المجتمع السعودي، إذ على العكس من الجيل القديم في الأسرة المالكة، جذب انتباه وسائل الإعلام وانتشرت صوره مبتسما على شاشات التلفزيون وفي اللافتات الإعلانية في كل مكان في البلاد.

كما إن صعود بن سلمان السريع في هرم السلطة أعطى، بنظر الكاتب، إشارة لجيل الشباب بأن الأمور بدأت تتغير في هذه المملكة المحافظة، فالإصلاح بات يُطبق الآن بوتيرة أسرع مما كان يتخيله الأشخاص الأكثر جرأة قبل سنوات قليلة.

ويوضح الكاتب أن افكار بن سلمان باتت تحظى بشعبية كبيرة في البلاد التي يشكل الشباب دون سن الثلاثين نسبة 70 في المئة من تعداد سكانها البالغ 80 مليون نسمة.

وبعد أن يتوقف الكاتب عند بعض سياسات بن سلمان الإصلاحية، وفي المقدمة منها رؤية السعودية لعام 2030، يعرج على تناول سياسته الخارجية ليقول إنه ليس اعتباطا أن يوصف وريث العرش السعودي الشاب بأنه "أخطر رجل في العالم".

ويرى الكاتب أن بن سلمان بعد تعزيز قاعدة سلطته في بلاده يأمل في أن يتمكن من إنجاز رؤية المملكة في تغيير ميزان القوة في الشرق الأوسط بعيدا عن منافسة المملكة الإقليمية إيران.

ويضيف أن الرياض وواشنطن تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب متحدتان على فكرة وسياسة أن إيران تمثل الشر الذي يجب أن يقفان معا في مواجهته.

بيد أن كاتب المقال يخلص إلى أن سياسة بن سلمان الخارجية بدت حتى الآن ترواح في مدى يمتد ما بين أن تكون مربكة أو كارثية، بحسب تعبيره، فمحاولاته للتأثير على مسار الأحداث في لبنان وقطر أعطت في معظمها ردود فعل عكسية، كما أن التدخل السعودي في الحرب الأهلية الدائرة في اليمن لم يحقق تقدما وظل متوقفا عند نقطة محددة، حتى بات اليمن يوصف الآن بأنه بمثابة فيتنام أخرى بالنسبة للسعودية.

ويشير الكاتب إلى أن السعودية تمر اليوم بأكثر لحظة انقلابية شهدها تاريخها الحديث، بيد أنه ليس الجميع على استعداد للتغير الاجتماعي هنا، فأعضاء الأسرة المالكة الذين همشوا في ترتيبات ولي العهد لإحكام قبضته على السلطة، ومن بينهم أكثر من 200 من النخبة الحاكمة في السعودية الذين اعتقلوا في نوفمبر الماضي في سياق حملة مكافحة الفساد، قد يشكلون تحالفا معارضا له.

ويخلص الكاتب في نهاية مقاله إلى أن المملكة السعودية تقف على حافة تغيير حقيقي، بيد أنه يحمل في طيات نتائجه خطر عدم الاستقرار، "وننتظر أن نرى هل سيستطيع ولي العهد الجديد السيطرة على القوى التي لا تعد التي أطلق عنانها سواء داخل البلاد أو خارجها".

وفي الشأن السعودي أيضا تنشر صحيفة الفايننشال تايمز تقريرا من الرياض، يشير إلى أن محكمة في السعودية قضت بسجن كاتب عمود صحفي بارز إثر توجيهة انتقادات للديوان الملكي السعودي.

وتقول الصحيفة إنه حكم بالسجن لمدة خمس سنوات يتلوها منع من السفر لخمس سنوات أخرى، على الكاتب في جريدة الوطن، صالح الشيحي، لما وُصف بإهانته الديوان الملكي وموظفيه.

وتضيف أن الشحي اعتقل في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد ظهوره في برنامج بمحطة تلفزيون روتانا الخليج الخاصة، واتهامه الديوان الملكي بالفساد.

ويوضح تقرير الصحيفة أن الشيحي تحدث عن كيفية الحصول على مناصب أو قطع أراض اعتمادا على صلات شخصية مع موظفي الديوان، وشدد على القول "إذا أردت القضاء على الفساد المالي عليك أولا أن تغلق نوافذ الفساد الإدارية... وثمة العديد من هذه النوافذ في الديوان الملكي التي قد يدخل منها الناس".

وقد جاءت تعليقات الشيحي بعد أسابيع من اعتقال السلطات السعودية لأكثر من 200 من الأمراء ورجال الأعمال والمسؤولين السابقين بمزاعم فساد، وقد اطلقت السلطات لاحقا معظم المشتبه بهم في إطار تسويات مالية مع الحكومة.

ويقول التقرير إن لجنة الحريات الصحفية، ومقرها نيويورك، شجبت الحكم الصادر بحق الشيحي، وكانت قد دعت سابقا السلطات السعودية إلى إطلاق سراحه.