Get Adobe Flash player

تابعت الصحف البريطانية الصادرة اليوم التطورات السعودية قائلة إن حملة ابن سلمان في وجهها الإيجابي تبدو خطوة حاسمة ضد الفساد المنظم بالمملكة، لكنها في وجهها الآخر "لعبة لتعزيز سلطته" .

ورأت الصحف أن ابن سلمان أزال كثيرا من الأشياء التي يشكو منها الغربيون، لكن المشكلة أن الغرب لا يدري حاليا إلى أين تساق المملكة، وأشارت أيضا إلى أن على ابن سلمان أن يأخذ في اعتباره المعارضة الواسعة "لحربه القمعية في اليمن وحملته الدبلوماسية الثأرية مع قطر".

واستبعدت عودة الاستقرار إلى البلاد بسهولة، وقالت إن الكثير من العقبات تواجه ولي العهد في "الثورة التي يقودها وحده في البلاد"، واصرت على أن الاعتقالات الأخيرة إنما هي دليل واضح على أن ما يجري في البلاد "ثورة، لكنها ليست عسكرية ولا شعبية، بل حرب من النخبة على النخبة".

من ابرز العناوين المتداولة في الصحف:

-         ترامب: لدي ثقة كبيرة في الملك سلمان وولي عهده

-         السلطات الأمريكية تحقق في خطأ أتاح لمنفذ هجوم تكساس الحصول على سلاح

-         إيران: السعودية تلومنا على نتائج "حروبها العدوانية"

-         القبض على الملياردير السعودي الوليد بن طلال يثير قلق المستثمرين

-         معتقل جزائري سابق في غوانتنامو يطالب كندا بتعويض قيمته 40 مليون دولار

-         تحميل نسخة مزيفة من تطبيق "واتساب" أكثر من مليون مرة

-         تساؤلات وعلامات استفهام حول وضع سعد الحريري في السعودية

-         ترامب: علاقاتنا التجارية مع اليابان غير عادلة

-         الغارديان: "ثورة" في السعودية

نشرت صحيفة الغارديان تقريرا كتبه مارتن تشولوف في الرياض عن التطورات السياسية الأخيرة التي تشهدها السعودية، والتي يصفها بأنها "ثورة" في البلاد.

يقول تشولوف إن كل شيء يتغير في السعودية، وإن ولي العهد، محمد بن سلمان، يسعى من خلال هذا التغيير إلى وضع نفسه "زعيما للمسلمين السنة في العالم".

ويرصد الكاتب في تجواله بشوارع الرياض تغييرا تاريخيا في سياسة الدولة، وهو كبح جماح جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي يصفها بأنها "كابوس النساء" في السعودية، إذ تراقب لباسهن وحركاتهن في كل مكان، وتعاقب كل من كشفت عن شعرها بالغرامة أو السجن.

وقد ألغي دور جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسحبت منها سلطة الاعتقال، وألحقت بوزارة الداخلية، بحسب ما ورد في التقرير.

ويقول إن كل ما كان يعرف عن السعودية من قيود اجتماعية اختفى في ستة أشهر، على يد الملك سلمان، وولي العهد، محمد بن سلمان، الذي هز أركان المملكة، على حد تعبيره، عندما أمر باعتقال 30 من الأمراء والنخبة و كبار رجال الأعمال بتهم الفساد.

ويذكر تشولوف أن محمد بن سلمان تعهد الشهر الماضي بأن يعيد السعودية إلى "الإسلام المعتدل"، ويعني ذلك، حسب رأيه، فك الارتباط التاريخي بين الدعاة المتشددين الملتزمين بفقه محمد بن عبد الوهاب وحكام السعودية، وهو ما لم يفعله أحد من ملوك السعودية.

ويشير الكاتب إلى أن المعارضين لولي العهد، يرون إقدامه على التغيير بهذه الطريقة سعيا لإحكام قبضته على السلطة التي قد تبقى بيده لعقود من الزمن نظرا لصغر سنه، إذ يبلغ من العمر 32 عاما فحسب.

ونشرت صحيفة ديلي تلغراف أيضا تقريرا عن السعودية، يستبعد فيه، مايكل ستيفنس، عودة الاستقرار إلى البلاد بسهولة.

ويقول ستيفنس إن الكثير من العقبات تواجه ولي العهد في "الثورة التي يقودها وحده في البلاد". ويصر على أن الاعتقالات الأخيرة إنما هي دليل واضح على أن ما يجري في البلاد "ثورة، لكنها ليست عسكرية ولا شعبية، بل حرب من النخبة على النخبة".

ولكن يسجل أن هذه "الثورة غريبة لأنها تجري باسم الإصلاحات"، بينما أسلوبها ممارسات فردية، وتختلف منهجية محمد بن سلمان عن سابقيه في أنه على عجلة من أمره.

ولكن الكاتب يرى أن هذه الاعتقالات شعبوية، يهدف من ورائها ولي العهد إلى الظهور بأنه قريب من الشعب البسيط ويتفهم قلقه، وبهذه الصورة تسوق وسائل الإعلام محمد بن سلمان.

ويشير إلى أن الأمير وصل إلى ولاية العهد بعد إقالة عمه وابن عمه من المنصب. وقد اعتقل جميع الدعاة الذين كانوا يعترضون على نهجه في التغيير ومواقفه في السياسة الخارجية، خاصة الأزمة مع قطر.

ويتوقع ستيفنس أن يتم بعد اعتقال رجال الأعمال والأمراء، ووضعهم في أفخم سجن في التاريخ وهو فندق ريتز كارلتون بالرياض، تتويج محمد بن سلمان، الذي "أصبح يتصرف كأنه الملك الفعلي للبلاد".

ويرى أنه مهما كانت قوة ولي العهد وسلطاته تبقى المخاطر كبيرة، ولا يتوقع أن يعود الاستقرار إلى السعودية بصورة عاجلة وبسهولة.