أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف العربية

الاهرام: وسط استعدادات مكثفة لاستقبال القمم الثلاث..وزراء خارجية «التعاون الإسلامى» يبحثون ملفات قمة مكة

كتبت الاهرام: تنطلق اليوم أعمال الاجتماع التحضيرى لوزراء خارجية الدول الإسلامية فى مدينة جدة بالسعودية، تمهيدا للدورة الرابعة عشرة للقمة الإسلامية التى يحضرها قادة الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، وتعقد القمة فى مدينة مكة المكرمة، بعد غد، تحت شعار «يدا بيد نحو المستقبل».

وتبحث اجتماعات القمة أهم التحديات التى تواجه العالم الإسلامي، ومن أبرزها القضية الفلسطينية، والأزمات والتطورات الجارية فى المناطق العربية والإفريقية والآسيوية، بالإضافة إلى مختلف القضايا الثقافية والاقتصادية والعلمية والاجتماعية التى تهم الدول الأعضاء بالمنظمة. كما تعقد القمة فى الذكرى الخمسين لقيام «منظمة المؤتمر الإسلامى ، التى أصبحت «منظمة التعاون الإسلامي»، وتتزامن القمة مع توتر أمريكى إيرانى متصاعد يهدد منطقة الخليج والعالم بأسره.

من ناحية اخرى يصل إلى مدينة جدة اليوم سامح شكرى وزير الخارجية، للمشاركة فى اجتماع وزراء الخارجية التحضيرى للدورة الرابعة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي، "قمة مكة: يداً بيد نحو المستقبل".

وصرح المستشار أحمد حافظ المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، بأنه من المتوقع أن يشهد الاجتماع الوزارى مناقشة العديد من القضايا الإقليمية والدولية التى تحظى باهتمام الدول الإسلامية، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية وقضايا الإرهاب والإسلاموفوبيا، فضلا عن موضوعات التعاون الإسلامى المشترك،وقد بدأت الاجتماعات التحضيرية للقمة، أمس الأول، فى مدينة جدة بالسعودية، بحضور وفود الدول الأعضاء بالمنظمة ومندوبيها، وكبار موظفى التعاون. ورأس الدكتور عبدالرحمن الرسى وكيل وزارة الخارجية السعودية، اجتماع كبار الموظفين، وناقش الاجتماع بنود مشروع البيان الختامي، على أن يتم رفعه إلى وزراء الخارجية فى اجتماعهم التمهيدى للقمة. كما جرى انتخاب هيئة المكتب، واعتماد مشروعى برنامج العمل وجدول الأعمال للاجتماع الوزاري.

وتخيم التوترات مع إيران على أعمال القمم الثلاث العربية والخليجية والإسلامية، وتشكل هذه اللقاءات مناسبة للرياض لمحاولة إظهار أن الخليج والعالمين العربى والإسلامى كتلة واحدة فى مواجهة إيران.

يأتى ذلك فى وقت، شهدت فيه مكة المكرمة تحضيرات واستعدادات مكثفةلاستقبال القمم الثلاث يومى غد وبعد غد، من بينها قمتان طارئتان وهما القمتان العربية والخليجية، فيما تعقد القمة الثالثة وهى «القمة الإسلامية» فى إطار دورية انعقادها، بمشاركة ملوك ورؤساء الدول الأعضاء فى منظمة المؤتمر الإسلامى باستثناء سوريا التى علقت عضويتها فى المنظمة.

وفى هذه الأثناء، اتخذت السعودية إجراءات أمنية ومرورية واسعة فى مكة المكرمة ومحيط الحرم المكي، تزامنا مع انعقاد القمم الثلاث، ودعت المعتمرين إلى تخفيف زياراتهم، وطالب الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوى الشيخ عبدالرحمن السديس قاصدى بيت الله الحرام، للإسهام فى إنجاح القمم الخليجية والعربية والإسلامية، وعلق الأمن السعودى عددا من اللوحات الإرشادية، لتوضيح الطرق خلال انعقاد القمم.

وبدورها طالبت إمارة منطقة مكة المواطنين والمقيمين والزائرين بالمشاركة فى إنجاح القمم الثلاث.

من جهة أخرى، يرأس نور الدين بدوي، رئيس الوزراء الجزائرى وفد بلاده فى القمتين العربية والاسلامية اللتين تستضيفهما مكة المكرمة الخميس والجمعة المقبلين.

ويشارك بدوي، فى القمة العربية الطارئة المقررة غدا بدعوة من العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، لـ"بحث الاعتداءات الإرهابية على الخليج".

كما سيترأس رئيس الوزراء الجزائري، وفد بلاده فى الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامية، المقررة بعد غد الجمعة .

"الثورة": الجعفري: إرهابيو “النصرة” يتخذون المدنيين في إدلب دروعاً بشرية ومن واجب الدولة حماية مواطنيها من الإرهاب

كتبت "الثورة": أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن تنظيم جبهة النصرة الإرهابي الذي يسيطر على معظم مساحة محافظة إدلب يواصل اعتداءاته على المناطق المجاورة وعلى نقاط الجيش العربي السوري ومن حق الدولة وواجبها حماية مواطنيها من الإرهاب مشددا على أن سورية ستحرر كامل أراضيها من الإرهاب ومن أي وجود أجنبي غير شرعي.

وقال الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن اليوم حول الوضع في سورية إن الحقيقة التي لم تعد خافية على أحد هي أن معاناة السوريين ناجمة عن جرائم التنظيمات الإرهابية متعددة التسميات والولاءات ومن ينضوي في صفوفها من إرهابيين أجانب اضافة الى جرائم العدوان المباشرة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها “التحالف” الأمريكي وأدواته وميليشيات عميلة تابعة له وأرفق ذلك بإرهاب اقتصادي همجي.

وأوضح الجعفري أن بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن وخارجه عملت منذ بداية الأزمة على استغلال الشأن الإنساني بهدف الإساءة إلى جهود مؤسسات الدولة السورية ومحاولة تشويه صورتها وتأليب الرأي العام ضدها متسائلا كيف يمكن لأحد أن يصدق ما تدعيه حكومات تلك الدول في بياناتها الممجوجة حول حرصها على سلامة الشعب السوري وإلى متى سيبقى مجلس الأمن عاجزاً عن إعلاء مبادئ القانون الدولي والميثاق وإلزام تلك الدول المعتدية بالكف عن ممارساتها العدوانية ضد سورية وإلى متى سيغض مجلس الأمن الطرف عن معاناة عشرات آلاف المدنيين السوريين من أهالي المناطق التي توجد فيها قوات أجنبية غير شرعية وميليشيات عميلة لها.. فتجاهل معاناة هؤلاء يثبت من جديد حجم الكذب والنفاق لدى البعض في التعامل مع القضايا الإنسانية.

وأشار الجعفري إلى أن تنظيم جبهة النصرة الإرهابي والكيانات المرتبطة به يسيطر على مساحات واسعة من إدلب ويشن اعتداءات إرهابية على المناطق المجاورة الآمنة وعلى نقاط الجيش العربي السوري مؤكدا أن الدولة السورية تمارس الحق ذاته الذي مارسته حكومات عدد من الدول في التصدي للهجمات الإرهابية التي طالت مسرح الباتاكلان وصحيفة شارلي ايبدو في باريس وأعمال إرهابية في نيس ولندن وبوسطن وبروكسل مبينا أن أولئك الإرهابيين الذين واجهتهم هذه الدول لم يكونوا مزودين براجمات صواريخ ودبابات تركية ولا بعتاد عسكري وتقانات اتصالات أمريكية متطورة ولا بإعلاميين مرتزقة يروجون لهم من بينهم الأمريكي بلال عبد الكريم مراسل تنظيم جبهة النصرة الإرهابي لدى محطتي “سكاي نيوز” البريطانية و”سي إن إن” الأمريكية ولا بخبراء أسلحة كيميائية غربيين كما هو الحال بالنسبة للإرهابيين الذين يحتجزون المدنيين في إدلب.

وشدد الجعفري على أن الاجتماع الذي تم تنظيمه قبل يومين من قبل استخبارات النظام التركي وضم ممثلين عن تنظيم جبهة النصرة الإرهابي وتنظيمات “جيش العزة” و”أحرار الشام” و”صقور الشام” و”جيش الأحرار” يدحض كل ما تم الترويج له خلال السنوات الماضية بخصوص ما تسمى “المعارضة السورية المعتدلة” كما يثبت بشكل لا لبس فيه مرة أخرى الدعم الذي تقدمه حكومات الدول الداعمة للإرهاب لهذه التنظيمات الإرهابية.

وقال الجعفري: لكي نقرن القول بالصورة فهذه الصورة التي أعرضها عليكم هي لمتزعمي التنظيمات الإرهابية الذين اجتمعوا في إدلب قبل يومين بدعم وتوجيه من استخبارات النظام التركي وبرئاسة الإرهابي “أبو محمد الجولاني” زعيم تنظيم جبهة النصرة ومعه إرهابيون من تنظيمات إرهابية أخرى يدعمها النظام التركي وبعض الدول في هذا المجلس مبينا أن بعض من هم في الصورة ويجلسون مع “جبهة النصرة” التي تسيطر على 99 بالمئة من إدلب حضر محادثات أستانا.. يعني بعضهم ملزم بعدم القتال إلى جانب تنظيم جبهة النصرة الإرهابي ضد الدولة السورية وملزم أيضا باحترام تفاهمات أستانا ومن بينها إنشاء منطقة خفض التصعيد في إدلب.

وأكد الجعفري أن سورية لن تألو جهداً لتخليص مواطنيها في إدلب من سيطرة التنظيمات الإرهابية التي تتخذ منهم دروعاً بشرية ووضع حد لاعتداءات تلك التنظيمات الإرهابية المتكررة على المدنيين في البلدات والمدن المجاورة مجددا مطالبتها الدول المعنية بسحب رعاياها من الإرهابيين الأجانب والذين تقدر أعدادهم بعشرات الآلاف من سورية بشكل فوري ومساءلتهم عن جرائمهم وضمان عدم تكرارها وليس إعادة تدويرهم بغية مواصلة إرهابهم في دول أخرى.

وبين الجعفري أن قوات الاحتلال الأمريكية وتنظيم ما يسمى “مغاوير الثورة” الإرهابي العميل لها يواصلون احتجاز آلاف المدنيين في مخيم الركبان بمنطقة التنف المحتلة ومنع خروجهم وعودتهم إلى مناطقهم ورفض تفكيك المخيم مجددا مطالبة سورية مجلس الأمن بإلزام الولايات المتحدة بالكف عن عرقلة الجهود السورية الروسية المشتركة لإنهاء معاناة قاطني المخيم والتي أفضت حتى تاريخه إلى تمكين أكثر من 12 ألف مهجر من مغادرته.

وأوضح الجعفري أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” والأمين العام ومجلس الأمن يعرفون أن الدولة السورية سهلت إدخال القافلة الأولى للمساعدات الإنسانية إلى مخيم الركبان في حين رفضت قوات الاحتلال الأمريكية إدخالها لمدة 40 يوما كما سهلت سورية إدخال القافلة الثانية التي عرقلت الولايات المتحدة دخولها لمدة أربعة أشهر.

ولفت الجعفري إلى أن الوضع في مخيم الهول شمال شرق سورية لا يقل سوءاً عن الوضع في مخيم الركبان إذ يخضع لسيطرة ميليشيا “قسد” العميلة للولايات المتحدة والتي ترعرعت في ظل التحالف الأمريكي غير الشرعي حيث رفدها بعناصر من تنظيم “داعش” الإرهابي وضمهم إلى صفوفها وارتكبت بدعم كامل منه الكثير من المجازر وممارسات البطش والاعتقال والتعذيب بحق السوريين الذين يطالبون بحقوقهم وبعودة مؤسسات الدولة السورية لممارسة دورها في مناطق وجود هذه الميليشيات مبينا أن الولايات المتحدة وعصابات “قسد” تواصل سرقة النفط والآثار والموارد الوطنية السورية وتهريبها والعمل على محاولة خنق الاقتصاد السوري وافتعال أزمات تطال السوريين في حياتهم اليومية.

وجدد الجعفري التأكيد على أن وجود أي قوات عسكرية أجنبية على الأراضي السورية دون موافقتها هو عدوان واحتلال وسيتم التعامل معه على هذا الأساس مطالبا مجلس الأمن بالتحرك بشكل حازم وفوري لوقف ممارسات النظام التركي الرامية إلى تغيير الهوية والطابع الديمغرافي للمناطق التي يحتلها ومنع نظام أردوغان من المساس بوحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية.

وأشار الجعفري إلى أن سورية حذرت مرارا من دعم بعض الدول للإرهاب ومن سعيها للاستثمار فيه لزعزعة أمن واستقرار دول بعينها خدمة لأجنداتها السياسية متسائلا كيف يمكن لعناصر التنظيمات الإرهابية والإرهابيين الأجانب الانتقال إلى ليبيا وأفغانستان وآسيا الوسطى وحدود النيجر مع الجزائر وغيرها دون دعم ورعاية من حكومات الدول الداعمة للإرهاب.. وهل عجزت الأمانة العامة للأمم المتحدة التي ترتبط بشراكة عملية مع 38 منظمة ومؤسسة دولية معنية بمكافحة الإرهاب عن تحديد هوية حكومات الدول الداعمة للإرهاب الذي يستهدف سورية منذ ثماني سنوات.

وجدد الجعفري مطالبة سورية مكتب “أوتشا” بالكف عن تضمين تقاريره ادعاءات لا أساس لها من الصحة تختلقها وتروج لها جهات معادية في مكتب المنظمة في غازي عنتاب وفي الأوتشا تنفيذاً لأجندة الولايات المتحدة وحلفائها وضرورة الوفاء بمسؤولياته ووضع الأمم المتحدة بصورة معاناة السوريين معيشيا وإنسانياً جراء الإجراءات القسرية الاقتصادية أحادية الجانب التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى على سورية والتي تعددت آثارها السلبية لتطال كل مجالات حياة المواطن السوري مؤكدا أن تجاهل هذا الشكل من أشكال الإرهاب الاقتصادي المكمل لإرهاب التنظيمات الإرهابية وداعميها أمر غير مقبول ويجب عدم استمراره.

الخليج: «المجلس الانتقالي» :لا تراجع عما تم الاتفاق عليه مع «قوى التغيير».. شلل شبه تام في السودان في أول أيام الإضراب العام

كتبت الخليج: نفذت قطاعات واسعة من الشعب السوداني أمس الثلاثاء ،إضراباً عاماً دعت له قوى الحرية والتغيير ، وشهدت مناطق متفرقة من العاصمة الخرطوم والولايات نجاحاً كبيراً في الالتزام بالإضراب الذي يستمر 48 ساعة، فيما قال المتحدث باسم المجلس العسكري إنه لا تراجع عما اتفق عليه مع قوى إعلان الحرية والتغيير،مؤكداً أن التواصل بين الجانبين لم ينقطع.

وكشف عن لجنة سياسية مشتركة مع قوى التغيير تعمل على تقريب وجهات النظر ،مؤكداً أن المسافة قريبة للتوصل إلى اتفاق .

وكشفت جولة «للخليج» في شوارع الخرطوم الرئيسية وبعض المؤسسات الحكومية عن شلل شبه تام بسبب الالتزام بتنفيذ الإضراب، وخيم الهدوء على الطرق ، وشهدت حركة المرور سلاسة نادرة، فيما أغلقت معظم المحال التجارية والورش بالمنطقة الصناعية بالخرطوم والبقالات في الأحياء أبوابها تضامناً مع الإضراب، والتزم عدد من المصارف والمؤسسات والهيئات الخدمية بالإضراب ودعت عملاءها لمعاودتها يوم غد الخميس.

رفع عدد من موظفي وعمّال المؤسسات الحكومية والخاصة شعارات تطالب بتسليم السلطة الى حكومة مدنية، ونددت شعارات أخرى بتأخّر المجلس العسكري في نقل السلطة إلى حكومةٍ مدنية.

وحسب مصادر «سكاي نيوز عربية»، فقد شهدت جل مرافق وخدمات مطار الخرطوم الدولي توقفاً تاماً، كما شارك موظفو الخطوط الداخلية في الإضراب، ما أدى إلى تقليص عدد الرحلات الدولية.

وأكد مسؤولون في هيئة الأرصاد الجوية انخراطهم في الحركة الاحتجاجية، كما توقفت حركة قطارات السكة الحديد في الخرطوم بشكل كامل.

وأفاد شهود عيان بأن 3 طائرات عادت أدراجها بعد أن تعذر هبوطها بمطار الخرطوم، فيما نجحت طائرة واحدة في الهبوط بالمطار.

وفي القطاع الطبي، استجاب الأطباء والممرضون في المستشفيات لدعوات الإضراب المقرر استمراره ليومين، باستثناء أقسام الطوارئ والحالات المستعجلة، وتلك التي تتطلب عناية مستمرة.

ونفذ قطاع البنوك إضراباً كاملاً وعلى رأسها بنك السودان المركزي الذي التزم موظفوه «بشدة» بالإضراب عن العمل، ونفذوا وقفات احتجاجية خارج مكاتبهم. ودفعت قوات الدعم السريع بتعزيزات عسكرية ضخمة في شوارع الخرطوم القريبة من محيط قيادة القوات المسلحة حيث يعتصم الآلاف منذ حوالي شهرين.

وشكل إضراب قطاع الكهرباء الحدث الأبرز، وأصدر تجمّع المهنيين بقطاع الكهرباء بيانًا على خلفية الأحداث التي شهدها مكتب توزيع الكهرباء بالرياض. وقال البيان، إنّ مجموعة من فلول النظام السابق قامت بمحاولاتٍ عدة لإفشال إضراب قطاع الكهرباء عامة وإضراب شركة التوزيع خاصة.

وكانت قوة نظامية قد اعتقلت عددًا من موظفي الكهرباء بمكتب الرياض بالخرطوم قبل أنّ تفرج عنهم لاحقًا.

الى ذلك، نفذّت لجنة المعلمين إضرابًا عن العمل بالتوقف عن تصحيح امتحانات الشهادة السودانية من أعمال الكنترول والمراجعات الأخيرة، معلنةً نجاحه بنسبة100%. وقال رئيس لجنة المعلمين يس عبدالكريم، إنّ1200 من المعلمين قرّروا تعطيل أعمال الشهادة السودانية بأكملها لمدة يوم واحد على أن يعاودوا العمل اليوم «لأربعاء».

الى ذلك، حذّرت قوى الحرية والتغيير من أية محاولة لتشكيل حكومة من قبل المجلس العسكري، مشيرة إلى أنّ هذه الخطوة بمثابة صبّ الزيت على النار. وشددت على أن جميع الخيارات التي يلوح بها المجلس العسكري للرد على خطوة الإضراب «رهانات خاسرة».

وقال عضو التفاوض بقوى التغيير محمد ناجي الأصمّ في مؤتمر صحفي مساء أمس الأول الأثنين «نحنا مازلنا متمسكين بمجلس سيادي مدني يُعبر عن مدنية الثورة»، مشيرا الى التباين في الرؤى أمر عادي.وشدد: «الجميع يعرفون أن الدعوة للإضراب جاءت بعدما تحول دور المجلس العسكري من سلطة مؤقتة إلى تعزيز موقعه والتصرف كأنه الحاكم الوحيد للبلاد عبر اتخاذ قرارات تنفيذية، كالقيام بجملة تعيينات جديدة في الولايات على مستوى الصفوف الثانية والثالثة بقيادة تلك الولايات.

الحياة: عاد "بإيجابيات" من إسرائيل والتقى الرؤساء الثلاثة وباسيل وقائد الجيش

ساترفيلد ينتقل إلى تحديد صيغة التفاوض الحدودي بين لبنان وإسرائيل والتحدي في ربط الخطين البري والبحري

كتبت الحياة: حمل مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الادنى السفير ديفيد ساترفيلد أجوبة جديدة من الجانب الإسرائيلي حول اقتراح لبنان التفاوض معه على ترسيم الحدود البرية والبحرية وفق آلية كان اقترحها لبنان رسميا على واشنطن، المهتمة بمعالجة الخلاف لأنه يخفض احتمالات التوتر على جانبي الحدود، وهو الأمر الذي طرحه الوزير مايك بومبيو إلى بيروت في 22 آذار (مارس) الماضي.

والتقى ساترفيلد أمس كلاً من رؤساء الجمهورية العماد ميشال عون، البرلمان نبيه بري، والحكومة سعد الحريري، ووزير الخارجية جبران باسيل ثم قائد الجيش العماد جوزيف عون.

وكانت الآلية التي طرحها لبنان باتفاق بين الرؤساء الثلاثة قضت بأن تعقد اجتماعات برعاية الأمم المتحدة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي للتفاوض على النقاط الحدودية المختلف عليها، على غرار اللجنة الثلاثية العسكرية التي تنعقد في شكل دوري في مركز قيادة "يونيفيل" في بلدة الناقورة الحدودية ويرأسها قائد القوات الدولية من أجل معالجة الإشكالات التي تنشأ على الحدود. وقالت مصادر متعددة ل"الحياة" أن الاقتراح اللبناني قضى بأن يكون الوسيط الفعلي في هذه المفاوضات حول ترسيم الحدود الولايات المتحدة، وأن يقتصر دور الأمم المتحدة على رعايتها.

كما أن المبدأ الثاني الذي أصر عليه الجانب اللبناني هو عدم الفصل بين التفاوض على الخط البري والخط البحري لاعتقاد الرئيس بري أن رسم الحدود البرية يؤثر في تحديد الحدود البحرية وفق للزاوية التي ينطلق منها خط الترسيم من اليابسة نحو البحر.

وأوضحت مصادر واسعة الاطلاع ل"الحياة" أن الجانب الإسرائيلي كان يرفض في السابق أي دور للأمم المتحدة في ترسيم الحدود مع لبنان، وكانت واشنطن تسانده في هذا الموقف. إلا أن قبول الخارجية الأميركية بعد زيارة بومبيو إلى بيروت بدور الوسيط بعدما شرح بري له اقتراحه في هذا الصدد، وتكليفه ساترفيلد متابعة المهمة التي كان أوقفها في شباط (فبراير) الماضي، دفع الجانب الأميركي إلى اعتماد بعض الليونة في دور المنظمة الدولية الرعائي، وإلى محاولة إقناع الجانب الإسرائيلي بهذا الدور الدولي، وهذا كان هدف زيارة ساترفيلد إلى إسرائيل ثم إلى بيروت في 20 الجاري، ثم عودته إلى إسرائيل ثانية ثم إلى بيروت أمس.

وذكرت المصادر المطلعة ل"الحياة" أن ساترفيلد استطاع تليين الموقف الإسرائيلي من رعاية الأمم المتحدة للمفاوضات، وهذه لم تكن مهمة سهلة، لكن التوجه هو أن يتولى المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش وفريقه، الدور الأممي بدلا من قيادة "يونيفيل"، على أن يقوم ساترفيلد بنقل الأفكار الجدية. وجحت مصادر معنية بتجديد المفاوضات ل"الحياة"، أن يكون الجانب الأميركي اقتنع بوجهة النظر اللبنانية حول الرعاية الأممية لها، وعمل على إقناع إسرائيل بها على رغم انحياوه السابق لرفضها لهذا الدور، لأن نجاح هذه المفاوضات سيقود حكما إلى تسجيل أي اتفاق على الحدود البرية والبحرية إلى تسجيل الخرائط في دوائر الأمم المتحدة في نيويورك موقعة من ممثلين للدولتين المعنيتين، وفقا للقانون الدولي، كي تصبح نافذة ومعترف بها دوليا.

ويتركز الخلاف بين لبنان وإسرائيل، حسب تأكيد مصادر لبنانية رسمية ل"الحياة" سابقا، على نقطتي الحدود ب1 وب2 البريتين، القريبتين من الشاطئ اللبناني، واللتين اقتطعت فيهما إسرائيل مساحة من الأراضي أثبت لبنان وفق الخرائط الدولية أنها تعود إليه، فيما ادعت إسرائيل أن بضعة االأمتار التي ضمتها إلى سيطرتها ضرورية لها لأسباب أمنية، لأنها تقع على تلة مشرفة على مشروع سياحي كبير في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأكدت مصادر مطلعة أن تسيم الحدود البرية لا يتناول منطقة مزارع سبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من بلدة الغجر التي ما زالت واشنطن والأمم المتحدة تتعاطى معها على أنها تابعة للقرارين الدوليين 242 و338 ، وليس القرار 425 المتعلق بالاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان عام 1998.

وتشير مصادر لبنانية منخرطة في المفاوضات ل"الحياة" إلى أن تصحيح النقطتين ب1 وب2 ، يسمح برسم الخط الذي يحدد الحدود البحرية انطلاقا من اليابسة، في اتجاه البحر، يحسم ملكية لبنان للبلوك الرقم 9 من المنطقة الاقتصادية الخالصة، والذي تدعي إسرائيل ملكية 864 كلم مربع منه (في شكل رئيسي) وفي جزء من البلوك الرقم 8 اللذين يشكلان قسما من الثروة النفطية والغازية الدفينة في البحر. ويبرر الجانب اللبناني بهذه المعطيات رفضه القبول بما سمي "خط هوف" لتقاسم المنطقة المتنازع عليها مؤكدا ملكيته لها بالكامل. لكن الجانب الإسرائيلي ظل على استبعاده ارتباط رسم الخط البحري بالخط البري.

القدس العربي: كوشنر إلى عمّان بعد الرباط لتسويق «الصفقة» وتهديد معارضيها… وإخوان الأردن يتقدمون «مسيرة» احتجاجية تستقبله

كتبت القدس العربي: اقتنصت الحركة الإسلامية الأردنية اللحظة المناسبة سياسياً لكي تكسر عزلتها مع حراك الشارع بالدعوة إلى نشاط عام وجماهيري لاستقبال صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره جاريد كوشنر المتوقع أن يصل إلى الأردن بعد المغرب الذي وصله أمس.

منذ سنوات طويلة لم يقرأ الرأي العام الأردني أي بيان باسم الإسلاميين يدعو الجمهور للاعتصام في الشارع لكن بعد ظهر الثلاثاء، ومباشرة بعد الإعلان عن زيارة كوشنر المثيرة والغامضة إلى عمان، صدر عن الحركة الإسلامية وليس عن جبهة العمل الإسلامي أو جماعة الإخوان المسلمين فقط بيان يدعو للاعتصام بعد صلاة التراويح مساء الثلاثاء وأمام المقر الحصين للسفارة الأمريكية في عمان. طبعاً، يتطلب الأمر احتياطات أمنية كبيرة. لكن السماح باحتشاد وتجمع مسيرة باسم الإسلاميين، وتحديداً أمام السفارة الأمريكية، هو بحد ذاته اختبار لموقف السلطات الرسمية من صفقة القرن.

أرادها الإسلاميون على هذا النحو مع أن القطب البارز في الحركة الإسلامية الشيخ زكي بني أرشيد كان يسترسل في الشرح مع بداية رمضان عندما استفسرت منه «القدس العربي» عن ميزان الحركة وبوصلتها في التعاطي مع حراك الشارع. المسألة هنا لا تتعلق بحراك الشارع، فالإسلاميون الأردنيون يتصدرون فعلاً القوى الشعبية في موقف حاسم وصلب من صفقة القرن، والسلطة اليوم إذا ما كانت ترغب في الاستثمار في هذا الموقف قد تظهر بعض المرونة الأمنية في مواجهة أول مسيرة تخطط للاحتجاج أمام مقر السفارة الأمريكية.

حتى اللحظة، بالمقابل، لا توجد إشارات من أي نوع توضح أجندة استقبال عمان، اليوم الأربعاء، لكوشنر في زيارة يحذر منها الجميع وشغلت منصات التواصل الاجتماعي مبكراً تحت عنوان رسالة تقول بأن الشعب الأردني لا يرحب بصهر الرئيس الأمريكي.

طبيعي القول إن كوشنر، وبعدما تردد مجدداً في تأجيل صفقة القرن للمرة الثالثة، يحمل إلى عمان بين يديه ملفين: الأول فيه العصا، والثاني فيه الجزرة، لأن كوشنر وفي الزيارة الأخيرة قبل ثلاثة أشهر لملك الأردن إلى واشنطن أصر على أنه ثمة مفاجآت سارة للأردنيين والفلسطينيين ومزايا ضمن الصفقة التي يسعى لترويجها.

قبل استقبال كوشنر، عقدت في الأردن اجتماعات عدة على المستوى السيادي ودرست الكثير من المعطيات في مستوى الدولة العميقة ووضع نخبة من أبرز صنّاع القرار بصورة القرارات والتوجيهات المرجعية. حصل ذلك طبعاً بعد التنسيق التفصيلي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وتستطيع «القدس العربي» أن تؤكد أن الأردن قرر مرجعياً ونهائياً وبصورة حاسمة وبدون تراجع ورغم عدم وجود معلومات رسمية بين يديه، الاعتراض وليس المقاومة على أي خطة أمريكية في جانبين على الأقل.

في الجانب الأول، فيتو أردني بكل اللهجات على أي محاولة لتقليص دور الوصاية الهاشمية في القدس. وفي الملف الثاني فيتو أكبر يتوقع أن يثير إشكالات على أي دور أردني من أي نوع في أي ترتيبات يقترحها الأمريكيون لاحقاً في مرحلة ما بعد صفقة القرن في الضفة الغربية. هنا تحديداً يجمع الساسة الأردنيون على أن بلادهم لن تقبل بأي عبث له علاقة بالتواجد في نطاق الدور في معادلة الضفة الغربية بدون دولة فلسطينية على ما تبقى من أراضي عام 1967.

وفي الوقت الذي تؤشر فيه معطيات على ان الأمريكيين بصدد عرض إدارة المسجد الأقصى فقط على الأردن دون الحرم المقدسي وعبر العودة إلى صيغة التقاسم المكاني والزماني، يبرز يومياً ما يوحي بأن الكلمة الحاسمة في القاموس الأردني حتى عندما يتعلق الأمر بأقصى طاقة براغماتية، تركز على التحذير الجذري والعميق من تفجير لغم الضفة الغربية في الحضن الأردني.

وهنا أيضاً قيل في الغرف المغلقة بأن أي محاولة للزج بالأردن في معادلة أمنية أو سياسية في عمق مساحة الأرض المحتلة تجازف ضمنياً بالأمن الاستراتيجي الأردني، لأنها ستعبث بعنصري الاستقرار في هوية الدولة السياسية، وهما الجغرافيا والديموغرافيا.

عليه، قد يسمع كوشنر في عمان كلاماً واضحاً إزاء بعض الملفات والقضايا حتى وإن حضر ضمن معادلة العصا والجزرة، لأن أروقة وقنوات القرار الأردني مليئة هذه الأيام بالحسابات التي تتحدث عن اللحظة التي تشتغل فيها ماكينة الابتزاز الأمريكي السياسي والاقتصادي.

وهو ابتزاز يقال إنه بدأ مبكراً عبر الضغط على عمان لحضور لقاء المنامة الاقتصادي، حيث يزور كوشنر الأردن مباشرة بعد اتصال هاتفي بين الملك عبد الله الثاني وملك البحرين، وفي الوقت الذي كان فيه ولي العهد الأردني الأمير حسين بن عبد الله يؤدي عمرة مفاجئة ويستقبل بحفاوة لا تعكس حقيقة التنسيق في السعودية.