أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف العربية

الاهرام: المجلس الدستورى الجزائرى يعلن خلو منصب الرئيس بعد استقالة بوتفليقة

كتبت الاهرام: غداة استقالة الرئيس الجزائرى عبدالعزيز بوتفليقة من منصبه، عقد المجلس الدستورى فى الجزائر اجتماعا حاسما أمس لإعلان خلو منصب رئيس الجمهورية، بعد استقالة بوتفليقة.

وكان بوتفليقة قد أبلغ المجلس الدستورى مساء أمس الأول باستقالته، بعد حوالى عشرين عاما فى الحكم.

ووجه بوتفليقة «خطاب وداع» إلى الشعب، طلب فيه العفو عن كل تقصير وخطأ ارتكبه «لأنه بشر غير منزه عن الخطأ».وقال في خطابه:«وأنا أغادر سدة الـمسئولة وجب علي ألا أنهي مساري الرئاسي من دون أن أوافيكم بكتابي الأخير هذا، وغايتي منه ألا أبرح الـمشهد الساسي الوطني على تناء (تباعد) بيننا يحرمني من التماس الصفح ممن قصرت في حقهم من أبناء وطني وبناته من حيث لا أدري رغم بالغ حرصي على أن أكون خادما لكل الجزائريين والجزائريات بلا تمييز أو استثناء».

وبموجب الدستور الجزائرى يتولى رئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح (77 عاما) رئاسة البلاد بالوكالة لمدة أقصاها 90يوما، تجرى خلالها انتخابات رئاسية.

وأدى إعلان بوتفليقة لاستقالته مساء أمس الأول، إلى ردود فعل واسعة دخل الجزائر وخارجها، حيث قضى آلاف الجزائريين ليلتهم فى الاحتفال برحيله، ولوحوا بالأعلام الجزائرية وقادوا سياراتهم عبر شوارع وسط المدينة، التى اندلعت فيها احتجاجات حاشدة ضد بوتفليقة منذ 22 فبراير. وأكد عدد من المتظاهرين تصميمهم على المضى فى التظاهر حتى رحيل النظام بكامله.

وقال المحامى مصطفى بوشاشى أحد زعماء الاحتجاجات فى الجزائر، إن قرار بوتفليقة التنحى لن يغير من الأمر شيئا، وإن الاحتجاجات مستمرة. وأضاف بوشاشى أن المهم بالنسبة للمحتجين هو عدم قبول حكومة تصريف الأعمال الجديدة. وتابع قائلا إن الاحتجاجات السلمية ستستمر.

وقال محسن بلعباس، رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض، إن «الاستقالة خطوة للأمام ولا تحقق كل مطالب الشعب الذى طالب برحيل النظام وجميع فلوله». ومن جهته أبدى المعارض عبدالرزاق مقرى رئيس حزب حركة مجتمع السلم الإسلامي، ارتياحه من «تعجيل استقالة الرئيس بوتفليقة قبل نهاية فترته الرئاسية رسميا فى 28 أبريل».

واعتبر أنه بعد كل الإجراءات السابقة، «يجب تغيير حكومة نور الدين بدوى وتغيير رئيس مجلس الأمة وفق المطالب الشعبية الملحة، وإنشاء الهيئة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات وتعديل قانون الانتخابات ورفع الحظر عن تأسيس الأحزاب والجمعيات وتحرير وسائل الإعلام من الضغط والابتزاز وحماية الاقتصاد الوطنى واسترجاع ما يمكن استرجاعه من الثروات المنهوبة».

وفى تطور آخر عقب استقالة بوتفليقة، أصدر القضاء الجزائرى 134 قرار منع سفر احترازى يطول سياسيين ورجال أعمال. وتضم القائمة حسب المصدر نفسه، سياسيين ورجال أعمال ومتهمين سابقين فى قضايا شركة النفط، إضافة إلى مديرى مؤسسات إعلامية ومساهمين فيها وولاة وأبنائهم.

بموجب الدستور الجزائري، يتولى رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح رئاسة البلاد بالوكالة لمدة أقصاها 90 يوما تجرى خلالها انتخابات رئاسية.وبن صالح من مواليد نوفمبر 1941 بقرية فى تلمسان القريبة من الحدود المغربية، وهو منذ شبابه عنصر من النظام الذى أسسه حزب جبهة التحرير الوطني. وقد كان الحزب الوحيد الحاكم بين 1962 حتى 1989.

والتحق بن صالح بجيش التحرير الوطنى الذى كان يقاتل الاستعمار الفرنسى (1954ــ 1962)، وهو فى عمر 18 سنة، وكانت الدعاية السياسية من بين مهامه. انتُخب بن صالح نائبا فى المجلس الشعبى الوطنى للمرة الأولى فى 1977. ثم أعيد انتخابه مرتين، كما تولى مسئولية رئاسة لجنة الشئون الخارجية بالمجلس لمدة عشر سنوات.

فى 1989، غادر البرلمان ليبدأ مسيرة دبلوماسية قصيرة، إذ عيّن سفيرا للجزائر لدى المملكة العربية السعودية ثم مديرًا للإعلام وناطقًا رسميًا باسم وزارة الشئون الخارجية فى 1993.

فى 1994، أصبح رئيس المجلس الوطنى الانتقالى بعد خمس سنوات، عينه بوتفليقة عضوا فى مجلس الأمة ضمن «الثلث الرئاسي» . وانتقل بذلك من رئاسة الغرفة السفلى إلى رئاسة الغرفة العليا فى 2002، وهو المنصب الذى يشغله إلى اليوم، والذى يجعل منه الرجل الثانى للدولة.

"الثورة": كوريا الديمقراطية: نقف مع سورية خندق واحد في دفاعها عن سيادتها ونجاحها ضد الإرهاب نجاح لنا

كتبت "الثورة": أكد رئيس هيئة الرئاسة لمجلس الشعب الأعلى في كوريا الديمقراطية كيم يونغ نام اليوم وقوف الشعب الكوري إلى جانب الشعب السوري في خندق واحد في دفاعه عن سيادة بلاده، منوهاً بالانتصارات التي تحققها سورية في مواجهة الإرهاب.

وشدد كيم يونغ نام خلال استقباله وفد منظمة طلائع البعث برئاسة عزت عربي كاتبي رئيس المنظمة على أن أي نجاح تحققه سورية ضد الإرهاب هو نجاح لكوريا الديمقراطية وأنه على يقين تام بأن سورية بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد ستحقق النصر النهائي على القوى الإمبريالية وأدواتها، منوهاً بالعلاقات التاريخية التي تربط البلدين والتي تتوطد يوماً بعد يوم.

من جانبه أكد عربي كاتبي عمق العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين اللذين يواجهان عدواً مشتركاً، معرباً عن أمله بتطوير التعاون بين منظمة طلائع البعث ورابطة الأحداث في كوريا الديمقراطية.

حضر اللقاء رئيس اتحاد الشباب الكوري باك تشول مين وعضو قيادة منظمة طلائع البعث وضاح سواس وسفير سورية في بيونغ يانغ تمام سليمان.

الخليج: ملادينوف: لا دولة فلسطينية في غزة ولا بدونها... مستوطن يقتل فلسطينياً وينكّل بجثته في نابلس

كتبت الخليج: استشهد شاب فلسطيني، وأصيب آخر،أمس؛ إثر إطلاق مستوطن «إسرائيلي»، النار عليهما، شمالي الضفة الغربية. وادعى جيش الاحتلال، أن شاباً «حاول تنفيذ عملية طعن» قرب حاجز حوارة العسكري، جنوبي مدينة نابلس، فيما اعتقل الاحتلال 11 فلسطينياً من أنحاء الضفة، وقامت قوات الاحتلال، خلال عمليات الاعتقال، بترويع المدنيين، وإلحاق أضرار بعدد من المنازل، ونهب مبالغ مالية.

وزعم جيش الاحتلال في بيان رسمي: «أطلق مواطن (مستوطن) النار على فلسطيني؛ بعد أن حاول ارتكاب عملية طعن في المنطقة من دون وقوع إصابات». ويظهر في شريط فيديو نشره مستوطنون على مواقع التواصل الاجتماعي، شاب فلسطيني ملقى على الأرض، وهو ينزف دماً، وإلى جانبه سيارة المستوطن.

ونفى شهود عيان المزاعم «الإسرائيلية»، التي تحدثت عن وقوع عملية طعن، وقالوا: إن أحد الشابين (الشهيد)، سائق شاحنة، ترجل من شاحنته؛ بسبب إغلاق المستوطن للطريق، فقام الأخير بإطلاق النار عليه. بينما أصيب الشاب الآخر، الذي يعمل في «كراج» للسيارات خلال عملية إطلاق النار بالمنطقة.

ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية، إقدام المستوطنين المسلحين على ارتكاب جريمة إعدام ميداني جديدة على مفترق بلدة بيتا جنوبي نابلس، أدت إلى استشهاد الشاب محمد عبد الفتاح، وإصابة الشاب خالد رواجبة (26 عاماً). كما دانت إقدام المستوطنين على اقتلاع وإتلاف 550 شجرة في محيط بلدة دير جرير شرقي رام الله.

وأطلقت قوات الاحتلال المتمركزة بجانب الشارع الرئيسي، الذي يمر من أمام مستوطنة «شدموت ميخولا» في الأغوار الفلسطينية، قنابل الغاز المسيل للدموع، وقنابل الصوت، على مشاركين في «مسار بيئي»، ما أدى لإصابة عدد منهم بالاختناق، بينهم صحفيون، عولجوا ميدانياً، كما اعتقل الاحتلال سبعة من المشاركين في «المسار» بينهم فتاتان.

وانطلق «المسار»، الذي دعت له محافظة طوباس، وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وفصائل العمل الوطني ولجان المقاومة الشعبية، من منطقة «عين الحلوة» مروراً بمناطق يستهدفها المستوطنون بشكل يومي. وقال مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس معتز بشارات: إن «هذا المسار هو إحدى الفعاليات التي دعت إليها القوى الوطنية في طوباس؛ من أجل تأكيد إفشال مخطط الاحتلال في الأغوار، ومطامع المستوطنين، بالاستيلاء على أراضي المواطنين».

وأعربت مصادر رفيعة فيما تُسمى «المنظومة الأمنية الإسرائيلية»، عن مخاوفها من توسيع مساحة الصيد مع غزة إلى 15 ميلاً بحرياً، ولهذا السبب تم نشر سفن صواريخ قبالة شواطئ غزة. وقال قائد سلاح البحرية «الإسرائيلي» إيلي شربيت،: إن هذه الخطوة ستدفع سلاح البحرية إلى تغيير تكتيكاته على الحدود البحرية مع غزة؛ حيث سيضطر أولاً إلى زيادة عدد الزوارق الحربية المنتشرة قبالة شواطئ غزة، كما أن السلاح سيستبدل في المرحلة الأولى من سريان القرار سفن صواريخ ضخمة بزوارق الأمن الصغيرة.

وتوغلت آليات الاحتلال، لمسافة محدودة شرقي مخيم البريج وسط غزة، في حين أطلقت زوارق الاحتلال النار على الصيادين ببحر جنوب القطاع، كما أطلقت طائرة استطلاع «إسرائيلية»، صاروخاً صوب مجموعة من المواطنين شرق حي الزيتون شرقي غزة.

البيان: شهيد وجريحان برصاص الاحتلال الاسرائيلي بغزة

كتبت البيان: أعلنت وسائل إعلام عبرية ومستشفى عن استشهاد فلسطيني وإصابة اثنين آخرين بجراح جراء تعرضهم لاطلاق النار من طرف قوات الاحتلال لاسرائيلي قرب السياج الأمني الفاصل شرق قطاع غزة.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال إن قوات الجيش أطلقت النار على ثلاثة مشتبه فيهم تسللوا إلى الداخل من جنوب قطاع غزة، وتم العثور على سكاكين بحوزة المشتبه فيهم وتم نقلهم لتلقي العلاج الطبي حسب زعمه.

الحياة: إعادة فرز الأصوات في دوائر بإسطنبول ومرشّح المعارضة يخشى "تدمير صدقية" تركيا

كتبت الحياة: حذر مرشّح المعارضة في الانتخابات البلدية في إسطنبول أكرم إمام أوغلو من "تدمير صدقية" تركيا، بعدما أعلنت اللجنة العليا للانتخابات بدء إعادة فرز الأصوات في 18 من الدوائر الـ 39 في المدينة.

وطعن حزب "العدالة والتنمية" الجاكم بنتائج الانتخابات في أنقرة وإسطنبول، مؤكداً حصول مخالفات "مفرطة" في الاقتراع، علماً ان خسارته المدينتين لمصلحة المعارضة شكّلت انتكاسة كبرى للحزب وزعيمه الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي يحكم البلاد منذ العام 2002.

في أنقرة، حصل مرشح "حزب الشعب الجمهوري" منصور يافاش على 50.9 في المئة من الأصوات، متغلباً على خضمه من حزب "العدالة والتنمية" الوزير السابق محمد أوزهسكي بفارق 4 نقاط مئوية. وفي إسطنبول أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات سعدي غوفن أن مرشّح "حزب الشعب الجمهوري" أكرم إمام أوغلو يتقدّم على مرشّح الحزب الحاكم، رئيس الوزراء السابق بن علي يلدرم، بنحو 28 ألف صوت.

وكان لافتاً ان صحفاً موالية للحكومة تحدثت عن "مؤامرة" على تركيا شهدتها الانتخابات، وقارنتها بمحاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016. وربطت صحيفة "ستار" بين الانتخابات والمحاولة الفاشلة، إضافة الى الاحتجاجات التي شهدتها تركيا عام 2013.

ودعا رئيس تحرير صحيفة "يني شفق" إبراهيم كاراغول إلى إعادة التصويت، ووصف الانتخابات بأنها "انقلاب عبر الانتخابات". واتهم مؤيّدي الداعية المعارض فتح الله غولن بالتورط بذلك، علماً ان الأخير مقيم في الولايات المتحدة منذ العام 1999 وتتهمه أنقرة بتدبير المحاولة الانقلابية عام 2016.

وذكر علي إحسان ياووز، نائب رئيس الحزب الحاكم، إن الفارق بين إمام أوغلو ويلدرم بات 20509 أصوات، معتبراً أن الانتخابات في إسطنبول شهدت "مخالفات لا مثيل لها". وشدد على ان حزبه لا يفعل شيئاً غير قانوني، وزاد: "نعتقد بأن الحقيقة ستظهر وسنقبل جميعنا بالنتائج. على أكرم إمام أوغلو وحزب العدالة والتنمية قبول النتيجة".

وكالة "الأناضول" الرسمية للأنباء التي أفادت بإلغاء نحو 300 الف صوت في إسطنبول يوم الاقتراع، اشارت الى اعادة الفرز في 18 دائرة. وكان الحزب الحاكم شكا من فارق "مبالغ فيه" بين الأصوات التي أُدلي بها في مراكز الاقتراع، والبيانات المرسلة للسلطات الانتخابية.

لكن إمام أوغلو حذر من أن "العالم يراقب نتائج الانتخابات في مدينتنا". وأضاف: "نريد العدالة. نطالب بتفويضنا من اللجنة العليا للانتخابات، التي أعلنت الأرقام، بصفتي رئيس بلدية منتخباً للمدينة. أقول بوضوح: لا تدمّروا صدقية تركيا من خلال 3 أو 4 أشخاص يتصرّفون مثل أطفال أُخذت ألعابهم منهم".

وعلّق ناطق باسم الخارجية الاميركية على طعن "العدالة والتنمية"، قائلاً إن "انتخابات حرة ونزيهة ضرورية لأي ديموقراطية، وهذا يعني أن قبول نتائج الانتخابات الشرعية أمر ضروري".

لكن مدير الاتصالات في قصر الرئاسة فخر الدين ألتان حضّ "جميع الأطراف، بينهم الحكومات الأجنبية"، على "احترام العملية القانونية والامتناع عن اتخاذ اي خطوات يمكن اعتبارها تدخلاً في الشؤون الداخلية لتركيا".

في واشنطن، اعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده اقترحت على الولايات المتحدة تشكيل مجموعة عمل فنية، لتحديد هل أن منظومة الصواريخ الروسية "أس-400" تشكّل خطراً على العتاد العسكري التابع للولايات المتحدة أو الحلف الأطلسي.

وقال: "لن تُدمج (المنظومة) في نظام الأطلسي، ونقترح على الولايات المتحدة تشكيل مجموعة عمل فنية للتأكد من أن المنظومة لن تكون خطراً على مقاتلات أف-35 (الأميركية) أو أنظمة الحلف". واستدرك: "صفقة أس-400 الصاروخية منتهية ولن نتراجع عنها".

لكنه اعتبر أن مضيّ أنقرة في الصفقة لا يعني ابتعادها عن شركائها في "الأطلسي"، لافتاً الى ان على الإدارة الأميركية وتركيا أن توضحا للكونغرس السبب الذي دفع أنقرة الى شراء "أس-400".

القدس العربي: بوتفليقة يطلب الصفح من الجزائريين… وهتافات للحراك ضد المسؤولين عن الفساد

كتبت القدس العربي: دخلت استقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة حيز التطبيق رسميا أمس، بعد أن اجتمع المجلس الدستوري لمناقشتها والمصادقة عليها، وأثبت شغور منصب رئيس الجمهورية، وقام بإخطار البرلمان بحالة الشغور، وكان الاجتماع مغلقا، دون حضور الصحافة، إذ اقتصر الأمر على وسائل الإعلام الحكومية، بانتظار اجتماع البرلمان بغرفتيه لإقرار حالة الشغور كما ينص عليه الدستور.

وكان التلفزيون الحكومي قد بث مباشرة بعد الاستقالة صورا للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة عندما استقبل كل من رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز، ورئيس مجلس الشورى عبد القادر بن صالح، الذي يفترض أن يتسلم رئاسة الدولة مؤقتا مباشرة بعد أن يقر البرلمان المجتمع بغرفتيه حالة الشغور. وقد ظهر الرئيس وهو يحمل رسالة الاستقالة ويسلمها إلى رئيس المجلس الدستوري، وكان جالسا فوق كرسي متحرك، وقد ظهر الرئيس السابق وهو يرتدي عباءة بيضاء، وهي الصورة التي تأثر بها الكثيرون إنسانيا، حتى وإن كان بوتفليقة هو من يتحمل مسؤولية الوضع الذي آل إليه، والذي آلت إليه الجزائر في عهده، فيما رأى آخرون أن ظهوره كان محاولة لإسقاط التهمة الموجهة لأشقائه باستغلالهم ختم الرئاسة نيابة عنه وبطريقة غير شرعية.

وخلال ساعات قليلة بعد استقالة الرئيس بوتفليقة كان علي حداد الرئيس السابق لمنتدى رؤساء المؤسسات، وأحد أبرز رجال الأعمال، يمثل أمام قاضي التحقيق في محكمة بئر مراد رايس، من أجل الرد على التهم العديدة الموجهة إليه، مثل امتلاك عدة جوازات سفر بطريقة غير شرعية، وكذلك قضايا أخرى متصلة بالفساد.

وقد تجمع العشرات من المواطنين أمام مدخل المحكمة، وبمجرد وصول سيارات الشرطة التي كانت تقل وترافق علي حداد أثناء نقله من مركز الدرك إلى المحكمة، شرع هؤلاء بالهتاف ضد حداد، الذي نعتوه باللص والمحتال، علما أن قائد أركان الجيش كان قد وصف محيط الرئيس بوتفليقة بالعصابة، موضحا أن أفراد هذه العصابة جمعوا أموالا طائلة بطريقة غير شرعية، وأنهم نهبوا مقدرات الشعب، مع التأكيد على أن فتح تحقيقات قضائية مع هؤلاء يأتي استجابة إلى المطالب التي رفعها الحراك الشعبي، فيما طالب الكثير من السياسيين بمحاسبة كل المتورطين في قضايا الفساد، خاصة أولئك الذين كانوا يشكلون الحلقة الضيقة لأشقاء الرئيس، وكل المنتفعين من المسؤولين، وفي مقدمتهم أولئك الذين ذكرت أسماؤهم في قضايا فساد.

وكان الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة قد وجه رسالة إلى الشعب الجزائري أكد فيها أنه وهو يغادر سدة الـمسؤولية يريد أن يلتمس الصفح ممن قصر في حقهم من حيث لا يدري، مع التأكيد على أنه كان بالغ الحرص على أن يكون خادما لكل الجزائريين والجزائريات بلا تمييز أو استثناء.

وأضاف بوتفليقة قائلا: «عما قريب سيكون للجزائر رئيس جديد، أرجو أن يعينه الله على مواصلة تحقيق آمال وطموحات بناتها وأبنائها الأباة، اعتمادا على صدق إخلاصهم وأكيد عزمهم على المشاركة الجادة في مواصلة بناء بلادهم»، معتبرا أنه «رغم الظروف المحتقنة، منذ 22 فبراير الـماضي، أحمد الله على أني ما زلت كلي أمل أن الـمسيرة الوطنية لن تتوقف وسيأتي من سيواصل قيادتها نحو آفاق التـقدم والازدهار مـولِيّا، وهذا رجائي، رعاية خاصة لتمكين فئتي الشباب والنساء من الوصول إلى الوظائف السياسية والبرلـمانية والإدارية، ذلك أن ثقتي كبيرة في قدرتهما على الـمساهمة في مغالبة ما يواجه الوطن من تحديات وفي بناء مستقبله».

واعتبر بوتفليقة أنه أصبح اليوم واحدا من عـامة الـمـواطنين، و«ذلك لا يمنعني من حق الافتخار بإسهامي في دخول الجزائر في القرن الحادي والعشرين وهي في حال أفضل من الذي كانت عليه من ذي قبل، ومن حق التنويه بما تحقق للشعب الجزائري الذي شرفني برئاسته، مدة عشرين سنة، من تقدم مشهود في جميع الـمجالات».

وأضاف: «أخاطبكم مودعا وليس من السهل عليّ التعبير عن حقيقة مشاعري نحوكم وصدق إحساسي تجاهكم، ذلك أن في جوانحي مشاعر وأحاسيس لا أستطيع الإفصاح عنها وكلماتي قاصرة عن مكافأة ما لقيته من الغالبية العظمى منكم من أياد بيضاء ومن دلائل الـمحبة والتكريم».

وخلص الرئيس المستقيل «أطلب منكم وأنا بشر غير منزه عن الخطأ الـمسامحة والـمعذرة والصفح عن كل تقصير ارتكبته في حقكم بكلمة أو بفعل. وأطلب منكم أن تظلوا مُـوَفِّيـنَ الاحتفاء والتبجيل لـمن قضوا نحبهم ولـمن ينتظرونني من صناع معجزة تحريرنا الوطـني وأن تعـتصموا بـحبـل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تكونوا في مستوى مسؤولية صون أمانة شهدائنا الأبرار».

هذا وتعرض مقر مجمع إعلامي مملوك لرجل الأعمال الجزائري علي حداد، الموقوف حاليا، لمداهمة، أمس الأربعاء، من جهة مجهولة، أوقف خلالها ثلاثة موظفين.

وذكرت قناة «دزاير نيوز»، المملوكة لحداد، المقرب من الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، أن «حملة توقيف دون أوامر قضائية طالت موظفين في المجمع الإعلامي».

وأضافت أن «جهات مجهولة اعتقلت ثلاثة موظفين أمام مقر مجمع الوقت الجديد».

وتابعت: «شخصان مجهولان كانا على متن سيارة، اقتادا ثلاثة من موظفي المجمع إلى وجهة مجهولة».

وحمّلت القناة هذه «الجهات المجهولة» مسؤولية أي مكروه يلحق بالزملاء، ودعت السلطات إلى «التحرك وحماية العمال والصحافيين».

ولم يصدر عن السلطات الجزائرية على الفور تعقيب بشأن ما ذكرته القناة.

ويضم مجمع «الوقت الجديد»؛ قناتين فضائيتين، هما «دزاير تي في»، و«دزاير نيوز»، إضافة إلى جريدتين، إحداهما ناطقة بالعربية، هي «وقت الجزائر»، والثانية بالفرنسية، هي «لو تون دالجيري».

ونظم عشرات الموظفين بالمجمع الإعلامي، وخاصة الصحافيين، وقفة احتجاجية أمام مقره، في منطقة سعيد حمدين، بالجزائر العاصمة.

ودعا المحتجون إلى وضع حد لما قالوا إنها عمليات توقيف عشوائية من دون أوامر قضائية، وإخلاء سبيل زملائهم.

وذكرت مواقع إعلامية محلية، أن الموقوفين هم: السائق الشخصي لحداد، ومسؤول الأمن، ومسؤول موقف السيارات.

وأعلن مجمع «الوقت الجديد»، صباح الأربعاء، إحالة مالكه، علي حداد، إلى سجن «الحراش»، شرقي العاصمة، لمدة ثلاثين يوما، على ذمة التحقيق.

وأضاف أنه متهم بـ«حيازة جواز سفر ثان»، صادر عن بلدية بئر مراد رايس في العاصمة، إضافة إلى جواز سفر أول لم تحدد الجهة التي أصدرته (يرجح أنه دبلوماسي).

وذكرت القناة، أن مالكها نفى حيازته جواز سفر بريطاني كما أشيع عنه.

وأضافت أنه تم إسقاط تهمة عدم التصريح بالنقد الأجنبي في المعبر الحدودي مع تونس، حيث جرى توقيفه، صباح السبت، بينما كان يحاول مغادرة الجزائر.

وحداد مقرب من عبد العزيز بوتفليقة وشقيقه السعيد، ويملك مجمعا للإنشاءات العامة وآخر إعلاميا وشركات صغيرة أخرى وعقارات وطائرة خاصة.

وأعلن المجلس الدستوري، الأربعاء، شغور منصب رئيس البلاد، عقب استقالة بوتفليقة (82 عاما)، مساء الثلاثاء، بعد بيان لقيادة الجيش دعته فيه إلى التنحي الفوري، استجابة لرغبة الشعب.

وأجبرت احتجاجات شعبية بوتفليقة الذي تولى الحكم في 1999، ويعاني من متاعب صحية منذ سنوات، على سحب ترشحه لولاية خامسة، وتأجيل انتخابات رئاسية كانت مقررة في 18 أبريل/ نيسان الجاري، قبل أن يقدم استقالته.