أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف العربية

"الثورة": الرئيس الأسد يلتقي خامنئي وروحاني: علاقات الأخوة الراسخة بين الشعبين ساهمت في صمود البلدين بوجه الأعداء

كتبت "الثورة": التقى السيد الرئيس بشار الأسد قائد الثورة الإسلامية في إيران آية الله السيد علي الخامنئي في طهران اليوم.

وهنأ الرئيس الأسد السيد الخامنئي والشعب الإيراني الصديق بالذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية التي شكلت على مدى العقود الأربعة الماضية نموذجا يحتذى في بناء الدولة القوية القادرة على تحقيق مصالح شعبها والمحصنة ضد التدخلات الخارجية بمختلف أشكالها، والمبدئية في وقوفها إلى جانب شعوب المنطقة وقضاياها العادلة.

وجرى خلال اللقاء استعراض علاقات الأخوة الراسخة التي تجمع بين شعبي البلدين حيث تم التأكيد على أن هذه العلاقات كانت العامل الرئيسي في صمود سورية وإيران في وجه مخططات الدول المعادية التي تسعى إلى إضعاف البلدين وزعزعة استقرارهما ونشر الفوضى في المنطقة ككل.

من جانبه هنأ السيد الخامنئي الرئيس الأسد والشعب السوري والجيش والقوات المسلحة بالانتصارات التي تحققت على الإرهاب وأشار إلى أن هذه الانتصارات وجهت ضربة قاسية للمشروع الغربي والأمريكي في المنطقة ما يستوجب المزيد من الحذر مما قد يدبرونه في المرحلة المقبلة كرد فعل على فشلهم.. وأكد استمرار وقوف بلاده إلى جانب سورية حتى استعادة عافيتها الكاملة والقضاء على الإرهاب بشكل نهائي موضحاً أن سورية وإيران هما العمق الاستراتيجي لبعضهما البعض.

وتطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في المنطقة، حيث أشار الرئيس الأسد إلى أن تحقيق مصالح شعوب المنطقة يتطلب من حكوماتها التوقف عن الانصياع إلى إرادة بعض الدول الغربية، وعلى رأسها أميركا، وانتهاج سياسات متوازنة تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، وخاصة أن التجارب أثبتت أن الخضوع وتنفيذ إملاءات الغير نتائجه أسوأ بكثير من أن تكون الدول سيدة قرارها.

وشدد الجانبان على أن سياسة التصعيد ومحاولة نشر الفوضى التي تنتهجها بعض الدول الغربية، وخاصة ضد سورية وإيران، لن تنجح في ثني البلدين عن الاستمرار في الدفاع عن مصالح شعبيهما ودعم قضايا المنطقة وحقوقها العادلة.

بعد ذلك التقى الرئيس الأسد السيد حسن روحاني رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث عبر الجانبان عن ارتياحهما للمستوى الاستراتيجي الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين على مختلف الصعد.

وشكر الرئيس الأسد الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة وشعباً على كل ما قدمته لسورية خلال الحرب، بينما أكد الرئيس روحاني أن وقوف الشعب الإيراني إلى جانب سورية كان انطلاقا من موقف مبدئي بدعم الشرعية التي تقاوم الإرهاب، وقال: إن انتصار سورية هو انتصار لإيران وللأمة الإسلامية بأكملها، مشيرا إلى أن طهران ستستمر بتقديم ما يمكنها للشعب السوري لاستكمال القضاء على الإرهاب والبدء بإعادة الإعمار.

وتناول اللقاء الجهود المبذولة في إطار أستانة لإنهاء الحرب على سورية، حيث وضع الرئيس روحاني الرئيس الأسد في صورة لقاء سوتشي الأخير الذي جمع الدول الثلاث الضامنة في إطار عملية أستانة، وكان هناك تطابق في وجهات النظر حول سبل تحقيق التقدم المنشود في هذا الإطار بما يحفظ وحدة الأراضي السورية واستقلالها وسيادتها والقضاء على الإرهاب في أراضيها كافة.

واتفق الرئيسان الأسد وروحاني على مواصلة التنسيق بين الجانبين على المستويات كافة بما فيه مصلحة الشعبين الصديقين.

وكان الرئيس الأسد قد وصل في زيارة عمل اليوم إلى العاصمة الإيرانية طهران.

الخليج: «إسرائيل» تحاصر الأغوار وتعتقل أسرى محررين

كتبت الخليج: أقدم مستوطنون، أمس، على إغلاق مئات الدونمات من الأراضي بسياج كهربائي في منطقة السويدة بالأغوار الشمالية بحراسة مشددة من قوات الاحتلال. وقال معتز بشارات مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس إن المستوطنين جاءوا إلى المنطقة قبل عدة أشهر ونصبوا 3 خيام، وقاموا بإنشاء مزرعة لتربية الأبقار، مؤكداً أن هذه الأراضي تعود ملكيتها للمواطنين، فيما اعتقل الاحتلال 7 فلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة بينهم أسرى محررون، في حين أطلقت زوارق الاحتلال النار صوب مراكب الصيادين ببحر بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وفي ذات السياق، نصبت قوات الاحتلال الكاميرات على كافة الأراضي التي صادرتها وتقدر بأكثر من 600 دونم، وأكد بشارات أن هذه الاجراءات منعت عشرات المواطنين من الوصول إلى أراضيهم. وأشار إلى أن معظم هذه الأراضي تحمل كوشان «طابو» وقوات الاحتلال لا تعترف به، وتعتبر هذه الأراضي «أملاك غائبين».

ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية بأشد العبارات الهجمة الاستيطانية الشرسة التي تتعرض لها الأغوار الفلسطينية المحتلة بما فيها الأغوار الشمالية، التي كان آخرها إقدام مستوطنين على وضع سياج مكهرب حول مئات الدونمات. وأوضحت الوزارة في بيان، أن هذه المناطق مطلة على نهر الأردن وكانت تعيش فيها منذ القدم عائلات بدوية أجبرت على الرحيل تحت وطأة ضربات المُستعمرين، إضافة الى تغول الاحتلال العسكري واستفراده بالأرض الفلسطينية بالأغوار وإغلاق مساحات واسعة منها بحجج وذرائع واهية أبرزها التدريبات العسكرية، ومنع وحرمان أصحابها من الوصول إليها.

وأكدت الوزارة أن ما تتعرض له مناطق الأغوار الشمالية من عمليات تهويد واستيطان، يندرج في إطار مُخططات الاحتلال الهادفة الى تهويد الأغوار وإخلائها من مواطنيها الفلسطينيين وتهجيرهم بالقوة وإحلال المستوطنين اليهود مكانهم.

وقالت إن الانحياز الأمريكي الأعمى وتخاذل المجتمع الدولي عن تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه قضية الشعب وحقوقه، وتقاعسه عن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وعدم مساءلة ومحاسبة دولة الاحتلال عن جرائمها وانتهاكاتها شرعت الأبواب أمام «إسرائيل» كقوة احتلال لتنفيذ مخططاتها الاستعمارية التوسعية على حساب أرض دولة فلسطين، ما يؤدي الى إفشال أية جهود دولية مبذولة لتحقيق السلام.

وجرفت قوات الاحتلال 28 دونما واقتلعت 300 شجرة من أراضي بلدة برطعة المعزولة خلف جدار الضم والتوسع العنصري جنوب غرب جنين، فيما سلمت قوات الاحتلال إخطارات بالهدم ووقف العمل في منازل ببلدة الشيوخ شمال شرق الخليل. وأفاد الناشط الإعلامي أحمد منير الحلايقة، بأن قوات الاحتلال سلمت إخطارات بالهدم ووقف العمل في منازل بمنطقة قنان نياص ببلدة الشيوخ لمواطنين من عائلة وراسنة والحلايقة.

واعتقلت قوات الاحتلال حارس المسجد الأقصى المبارك أحمد عويس أثناء خروجه من الأقصى من جهة باب حطة. وفي تطور ملحوظ، أمّ إمام دائرة الاوقاف الإسلامية الشيخ أحمد الشلودي المصلين في مصلى باب الرحمة داخل المسجد الأقصى في صلاة الظهر تنفيذاً لقرار الأوقاف الإسلامية بتعيين إمام لمصلى باب الرحمة بعد إعادة فتحه يوم الجمعة الفائت. وجددت الجماعات اليهودية المتطرفة اقتحاماتها الاستفزازية للمسجد الأقصى من باب المغاربة، وتولت قوة من عناصر الوحدات الخاصة حمايتها خلال تجوالها في المسجد وحتى خروجها منه من جهة باب السلسلة.

الحياة: قمة شرم الشيخ لتعزيز الشراكة العربية - الأوروبية ومواجهة التحديات

كتبت الحياة: اعتمد القادة العرب والأوروبيون في ختام أعمال القمة العربية - الأوروبية الأولى في شرم الشيخ أمس البيان الختامي للقمة، الذي تفاوض كبار المسؤولين حوله على مدار الأيام الماضية.

واتفق الطرفان على تعزيز الشراكة العربية - الأوروبية، وتطوير التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات، وسبل مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المشتركة، فضلاً عن القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك.

وأعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عن الاتفاق على عقد القمة العربية - الأوروبية المقبلة في بروكسيل عام 2022.

وأكد القادة والزعماء العرب والأوروبيون في إعلان شرم الشيخ أن تعزيز التعاون الإقليمي يعد مفتاح التعاطي مع التحديات المشتركة التي تواجهها دول الاتحاد الأوروبي والدول العربية.

وفي الجلسة الختامية سأل السيسي قادة وممثلي الدول عن أي ملاحظات على البيان الختامي، فرد وزير الخارجية السعودي إبراهيم العساف: «قدمنا عدداً من النقاط للفنيين لتعديل البيان المشترك ولم نجدها في النسخة الموزعة علينا، ولذلك نأمل أن تؤخذ هذه النقاط في الاعتبار، فهذه القمة في غاية الأهمية، ويجب أن تعكس توجهاتنا في جامعة الدول العربية وكذلك دول الاتحاد الأوروبي». وأضاف: «الملاحظات تتمثل في تعزيز التعاون بين المجموعتين، وتم تقديمها للأمانة العامة ولكن لم نجدها في هذه النسخة».

وعلّق الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، رداً على وزير الخارجية السعودي، قائلاً: «لقد تلقينا من وفد المملكة العربية السعودية ووفد دولة الإمارات ومملكة البحرين بعض الصياغات المقترحة، وكذلك دولة لبنان»، لافتاً إلى أنه تم التحاور مع الجانب الأوروبي والاتفاق على أن يقتصر البيان على وضعه الحالي. وأضاف أبو الغيط أنه تم الاتفاق على تلقي كل تلك المقترحات بالتعديلات ثم توزيعها على المفوضية الأوروبية والاتحاد الأوروبي بكل دوله من ناحية، وعلى بقية الدول الأعضاء بالجامعة العربية من ناحية أخرى، وبالتالي يحاط الجميع بالكامل بهذه الرؤى التي وردت من الأطراف العربية الثلاثة (السعودية والإمارات والبحرين).

وقال الرئيس السيسي: «لقد أرسينا دورية انعقاد القمة العربية - الأوروبية، مضيفين بذلك لبنة أخرى للصرح التعاوني المؤسسي المشترك بين دولنا، ومؤكدين عزمنا على استكمال المسيرة لمواجهة التحديات التاريخية غير المسبوقة التي نعيشها في مطلع القرن الحادي والعشرين».

ووصف السيسي القمة بـ «التاريخية»، موضحاً أنها شهدت نقاشات مثمرة، وتواصلاً مباشراً بناءً، على مستوى مؤسسي رفيع، هو الأول من نوعه في تاريخ العلاقات العربية - الأوروبية.

وقال: «هذا التواصل قد ساهم، وفي شكل كبير، في توضيح الرؤى والتوجهات بشأن العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك لكافة دولنا، والتي كان من الضروري، أن تتم بشأنها عملية مكاشفة صريحة على هذا المستوى الرفيع، بما يعطي دفعة قوية للعلاقات العربية - الأوروبية، ويتيح لنا أن نشرع في بلورة رؤية استراتيجية مشتركة تجاه هذه القضايا، وهو ما يعد أولوية قصوى لدولنا وشعوبنا، في ضوء تعاظم التحديات وتشابكها من جهة، والمزايا والإمكانات والفرص، لتعزيز التعاون ومواجهة هذه التحديات في شكل جماعي من جهة أخرى».

وعقد القادة والزعماء العرب والأوروبيون جلسة مغلقة، ناقشت العديد من المواضيع والملفات ذات الاهتمام المشترك، على رأسها العلاقات العربية - الأوروبية من النواحي السياسية والأمنية والاقتصادية، فضلاً عن التباحث حول مستجدات أهم القضايا الراهنة في المنطقة العربية، مثل الأزمة السورية واليمنية والليبية، وأيضاً تطورات القضية الفلسطينية، ومواضيع مكافحة الإرهاب والهجرة واللاجئين وتغيّر المناخ.

كما عقدوا جلسة عامة ثانية لبحث موضوعين رئيسيين، هما تعزيز الشراكة العربية - الأوروبية، وسبل التعامل المشترك مع التحديات العالمية.

من جانبه، اعتبر رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري أن القمة العربية - الأوروبية ترتقي لأن تكون قاعدة لإعادة تأسيس الشراكة، وتحقيق مصالحة عميقة حول المفاهيم التي تجتمع حولها الدول والمجتمعات في الجانبين.

وقال الحريري، في كلمة أمام القمة: «نحن شركاء في تعزيز ثقافة التعددية والحوار بين الحضارات وثقافة التعايش والتكامل بين الأديان، وشركاء في حماية بلداننا من مخاطر الإرهاب والتطرف، وفي الحلول لمشكلات الهجرة وتداعياتها، وشركاء في التبادل التجاري والاستثمار والإفادة من خبرات شبابنا وفتياتنا في التحديث والتنمية، وفي التنسيق والتواصل لتحقيق السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط، ورفع الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني».

وأضاف: «نحن في لبنان نتمسك بالتعددية وننادي بحمايتها، لأن نقيضها التقوقع الذي يؤدي إلى التطرف والإرهاب، كما أننا متمسكون بالاعتدال والدفاع عن الديموقراطية وحقوق الإنسان والحريات».

وتطرق إلى أزمة النازحين السوريين قائلاً: «نحن في لبنان نستضيف ما يقارب مليوني لاجئ معظمهم من النازحين الهاربين من سورية»، مشدداً على أن «هذه الأزمة نضع كل إمكاناتنا لحلها».

ودعا إلى مضاعفة الجهود الدولية لتأمين عودة النازحين السوريين إلى بلادهم بصورة آمنة وكريمة، بما ينسجم مع المبادئ والقوانين الدولية، وبما يكفل سيادة الدول المضيفة وقوانينها.

وثمّن الحريري المساعدات الأوروبية للدول المضيفة ودعا إلى زيادتها، كما طالب المجتمع الدولي بضرورة إدراك خطورة وقف تمويل وكالة «أونروا» وانعكاساته السلبية على لبنان والمنطقة.

وأكد أن لبنان سيشهد في المرحلة المقبلة نهضة اقتصادية واستثمارية حقيقية، داعياً الجميع لزيارته.

من جانبه، أكد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أن هناك تصميماً من جانب القادة العرب والأوروبيين على مواجهة جميع التحديات الدولية «سوياً» من أجل مستقبل أفضل.

وأشاد توسك بالمناقشات الصريحة التي تمت خلال أعمال القمة أو المحادثات الثنائية، معرباً عن تقديره لروح التعاون المثمرة خلال المناقشات بين القادة.

وأشار إلى أنه لم يتم الاتفاق بشأن كل القضايا، لافتاً إلى أن الأهم هو أنه جرت المناقشات بطريقة «مفتوحة» كشركاء، مشدداً على السعي لإيجاد «أرضيات» مشتركة، وأن رخاء وأمن أوروبا «متداخل» مع رخاء وأمن الدول العربية.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي إلى ضرورة التحلي بالشجاعة لمواجهة التحديات العالمية، ودعم شعوبنا من أجل مواجهة العالم الذي يتغيّر بسرعة.

من جهته، أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس تطلع بلاده إلى بناء علاقات مستقبلية سليمة بين العالم العربي وأوروبا، خالية من الأحكام الجاهزة وفي منأى عن تأثيرات الأحداث العابرة، معرباً عن اعتقاده بوجود فرصة جديدة للتعاون المشترك في قضيتي الهجرة ومحاربة الإرهاب في جوانبها المتعددة، وفق مقاربة متكاملة وشمولية تجمع بين روح المسؤولية المتقاسمة والتنمية المشتركة.

وقال ملك المغرب، في كلمته التي ألقاها نيابة عنه رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني: «إن التصور المتكامل للشراكة بين الجانبين يتطلب التركيز على بعض الأولويات، من بينها الأمن القومي العربي، وتحقيق نهضة بالوطن العربي، إذ يقع على عاتق أوروبا مسؤولية مساعدة جوارها العربي لبلوغ ذلك التصور، وتوجيه الشراكات المستقبلية نحو تهيئة بيئة فكرية وثقافية وإعلامية سليمة للتعايش والتعاون بين شعوب المنطقتين».

وأضاف أن «قمة شرم الشيخ تحظى بأهمية بالغة لدى العالم العربي، حيث تؤسس لجوار يحتل مكانة مميزة في خريطة علاقاته مع مختلف شركائه من دول وتجمعات ومنظمات إقليمية وقارية».

من جانبه، أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، أن تاريخاً طويلاً من التفاعل العربي - الأوروبي أثبت أن ما يجمع العالم العربي وأوروبا أكثر مما يفرقهما، وأن هناك ترابطاً بين أمن المنطقة العربية واستقرارها وأمن القارة الأوروبية، وهو ما جعل من التعاون العربي الأوروبي وحل أزمات العالم العربي ضرورة لحماية أمن أوروبا ومعالجة تحدي اللجوء والهجرة المشترك.

وشدد الصفدي على أن الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي هو أساس التوتر في المنطقة، بما سبب ويسبب من ظلم ومعاناة وانتهاك لحقوق الشعب الفلسطيني، الذي تشكل قضيته قضيتنا المركزية الأولى، مشيراً إلى حل هذا الصراع على أساس حل الدولتين الذي ينهي الاحتلال، ويضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران (يونيو) 1967، والتي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وأن هذا هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشامل.

وقال وزير الخارجية الأردني إن القدس - المدينة المقدسة عند المسلمين والمسيحيين واليهود - هي كما يؤكد الوصي على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، الملك عبدالله الثاني «مفتاح السلام»، مشدداً على أن المملكة ستستمر في تكريس كل إمكاناتها لحماية المقدسات والحفاظ على هويتها العربية الإسلامية والمسيحية.

وأضاف أن بلاده تثمّن موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لحل الدولتين، وسياساته التي طالما سعت إلى تخفيف المعاناة وإيجاد الأمل، بما في ذلك إدانته الاستيطان خرقاً للقانون الدولي، ودعمه وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، مؤكداً أن المملكة تدعم كل جهد حقيقي فاعل ينهي حال الجمود الخطرة في العملية السلمية، ويفتح الآفاق نحو السلام العادل والشامل، مشيداً بدعم الاتحاد الأوروبي أيضاً للاجئين السوريين.

القدس العربي: ختام القمة العربية ـ الأوروبية في مصر: مشاهد هزلية… وقضية الإعدامات تلاحق السيسي

كتبت القدس العربي: سيطرت أوضاع الحريات في مصر وقضية إعدام المعارضين على المؤتمر الصحافي الذي عقده الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، والأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أمس الإثنين، في ختام مؤتمر القمة العربية الأوروبية، التي استمرت على مدار يومين.

ورد السيسي على سؤال أحد الصحافيين في ختام القمة، حول حقوق الإنسان، قائلًا إن «هذه القضية تحظى باهتمام كبير من الجانب الأوروبي الذي يغفل الواقع العربي وما يدور فيه من أحداث».

وعلق على عقوبة الإعدام في المنطقة العربية قائلا: «أنتم تتكلمون عن عقوبة الإعدام، لكن أرجو ألا تفرضوا علينا، فهنا في منطقتنا العربية، الأُسر حين يقتل إنسان في عمل إرهابي تطلب حق أبنائها ودمائهم، وهذه ثقافة موجودة في المنطقة».

ووجه رسالة إلى منتقدى عقوبة الإعدام: «أنتم لن تعلمونا إنسانيتنا نحن لدينا إنسانيتنا ولدينا قيمنا ولدينا أخلاقيتنا، ولديكم كذلك ونحترمها، فاحترموا أخلاقيتنا وأدبيتنا وقيمنا كما نحترم قيمكم».

وردا على سؤال حول ما إذا كان السيسي مدركا لعدم رضا الاتحاد الأوروبي عن حقوق الإنسان في بلاده، قال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، في المؤتمر نفسه إن «لا أحد من الحضور تحدث عن عدم رضا عن أوضاع حقوق الإنسان». واضطر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر إلى التعقيب لتوضيح أنه جرى الحديث عن حقوق الإنسان، وقال: «لحظة… كنت في القاعة. ليس صحيحا أننا لم نتحدث عن حقوق الإنسان»، مضيفا أنه نفسه تحدث عن هذه المشكلة في خطابه الأول في القمة، موضحا أن قضايا حقوق الإنسان يتم التحدث عنها في كافة اللقاءات الثنائية للأوروبيين مع قادة الدول العربية.

كذلك أكدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أنها طرحت قضايا حقوق الإنسان في أثناء المداولات مع القادة العرب والأوروبيين خلال اجتماعات القمة.

وفي تصريحات على هامش أعمال القمة، قالت للصحافيين إنها تحدثت عن أهمية تحسين مستوى الرفاهية الاقتصادية في دول الجامعة العربية، وهو ما يمكن أن يتحقق «فقط إذا كان المجتمع المدني قويا وفي إطار احترام حقوق الإنسان والاستماع إلى الشباب».

وفي السياق، أثار خطأ الملك سلمان بن عبد العزيز خلال كلمته عن حدود دولة فلسطين في مواقف المملكة العربية السعودية الثابتة، جدلا واسعاً،

وقال الملك سلمان إنه مع استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه، وجدد تأكيده على ما وصفها بمواقف المملكة الثابتة بإقامة دولة فلسطينية على حدود 1937، وفق قوله، بدلا من 1967.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» كلمة الملك سلمان، كما كان يجب أن تقرأ، موردة التاريخ الصحيح وهو 1967.

في الموازاة، أثار استقبال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والوفد الرسمي المرافق له في مطار شرم الشيخ، من قبل خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري، استياء عدد من المغردين الكويتيين الذين انتقدوا عدم استقبال السيسي لأمير بلادهم، كما فعل مع ملك السعودية.

وتعرض رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر لموقف طريف، عقب قطع كلمته في المؤتمر الصحافي، فقد رنّ هاتفه ليتوقف عن كلمته ويرد على الهواء، قبل أن يخبر الموجودين بأنها زوجته ولا يستطيع أن يتجاهلها، وفق الترجمة الفورية التي نقلت في المؤتمر.

وأدى هذا الموقف إلى ضحك الحاضرين من المسؤولين وممثلي وسائل الإعلام، وتدخل أبو الغيط بإلقاء كلمة لتجاوز الموقف.

كذلك شاركت رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، في لعبة «بلياردو» مع رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي خلال القمة. ونشر كونتي فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي للعبة، حيث يمكن سماع رئيسة الوزراء تقول لكونتي إنها لا تعرف كيف تلعب وأنه سيضطر إلى إظهار كيفية اللعب.