Get Adobe Flash player

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف العربية

"الثورة": الجيش يستهدف مقرات وتحركات إرهابيي النصرة بريفي إدلب وحماة.. ويتقدم بتلول الصفا

كتبت "الثورة": يتابع الجيش العربي السوري تقدمه في الميدان ضد إرهابيي النصرة وداعش، حيث ألحقت وحدات من الجيش خسائر بالأفراد والعتاد بين صفوف المجموعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم «جبهة النصرة» المنتشرة في ريفي إدلب وحماة.

وأفاد مراسل سانا في حماة بأن وحدة من الجيش قضت برمايات مركزة على كامل أفراد مجموعة إرهابية تابعة لما يسمى «كتائب العزة» يتحصنون ضمن الجروف الصخرية ويقومون بعمليات قنص في أطراف بلدة المصاصنة بالريف الشمالي مشيرا إلى أن من بين القتلى الإرهابي سليمان علي.‏

وفي ريف ادلب الجنوبي أشار المراسل إلى أن وحدة من الجيش نفذت عمليات مكثفة على مقرات وتحركات لتنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي في أطراف بلدة التمانعة أسفرت عن تدمير مقر قيادة ومقتل جميع الإرهابيين بداخله.‏

وتضم المجموعات الإرهابية المنتشرة في بعض قرى ريف حماة الشمالي وريف ادلب آلاف المرتزقة الأجانب أغلبيتهم ينتمون لتنظيم «جبهة النصرة» وما يسمى «الحزب التركستاني» تسللوا من الأراضي التركية ويتلقون الدعم والتسليح عبر الحدود المشتركة من قبل انظمة اقليمية وغربية.‏

إلى ذلك حققت وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الرديفة تقدما كبيرا في الجروف الصخرية باتجاه تلول الصفا في عمق بادية السويداء الشرقية موسعة نطاق سيطرتها إلى مساحات جديدة ونقاط حاكمة كان يستغلها إرهابيو تنظيم داعش للتحصن من ضربات الجيش.‏

وأفاد مراسل سانا في السويداء بأن وحدات الجيش العربي السوري تابعت تقدمها في عمق الجروف ذات التكوين البازلتي شديد الوعورة في أرض قاع البنات وعلى اتجاه قبر الشيخ حسين من الشمال الغربي والغربي للتلول وسيطرت على هضاب صخرية ومغاور وكهوف وبرك مائية بالمنطقة وسط اشتباكات عنيفة مع إرهابيي داعش أسفرت عن تكبيد إرهابيي التنظيم التكفيري خسائر فادحة في العتاد والأفراد.‏

ولفت المراسل إلى أن تقدم وحدات الجيش الذي يجري وفق تكتيك مدروس يتلاءم مع طبيعة المنطقة المعقدة وتكوينها الجيولوجي الصعب ترافق مع إسناد ناري مكثف عبر سلاحي الجو والمدفعية تركز على اماكن تجمع وتحركات إرهابيي «داعش» ونقاط تحصينهم ودشمهم بين الصخور ما أسفر عن تدميرها والقضاء على أعداد كبيرة منهم بينهم قناصون وسط حالة من الارتباك والانهيارات المتتالية في صفوفهم وفرار عدد منهم نحو العمق حيث تجري ملاحقتهم بالوسائط النارية المناسبة.‏

وأسهمت عمليات الجيش والقوات الرديفة التي تجري بالتوازي على جميع المحاور في محيط تلول الصفا في تضييق الخناق على إرهابيي التنظيم التكفيري المتحصنين فيها وإحكام الطوق عليهم بشكل اكبر بالتزامن مع إفشال جميع محاولاتهم لإيجاد منافذ وطرق للفرار من المنطقة باتجاه عمق البادية ومنها إلى منطقة التنف على الحدود السورية الأردنية العراقية.‏

وكانت وحدات من الجيش سيطرت أمس الأول ناريا على مناطق متقدمة في الجروف الصخرية البازلتية شديدة الوعورة المليئة بالمغاور والكهوف والجحور وعززت انتشارها وثبتت مواقعها في مساحات جديدة على اتجاه تلول الصفا آخر معاقل التنظيم التكفيري بالمنطقة بالتزامن مع استهداف سلاحي الجو والمدفعية أوكار وتحصينات وتحركات إرهابيي «داعش» والقضاء على العديد منهم بينهم قناصون.‏

في الأثناء واصلت وحدات الجيش العربي السوري العاملة في ريف حمص الشرقي عمليتها العسكرية في عمق البادية لتمشيطها وتطهيرها من إرهابيي داعش»ومخلفاتهم.‏

وذكر مراسل سانا في حمص أن وحدات الجيش المتقدمة من 3 محاور في البادية قضت على آخر بؤر إرهابيي داعش في مساحات واسعة من البادية بعد اشتباكات مع الإرهابيين سقط خلالها العديد منهم قتلى ومصابين بينما لاذ الباقون بالفرار تاركين أسلحتهم وذخيرتهم إضافة إلى إلقاء القبض على أحدهم.‏

ولفت المراسل إلى أن وحدات الجيش وخلال تمشيطها المنطقة المحررة عثرت على بنادق حربية آلية ورشاشات متوسطة وأحزمة ناسفة وذخيرة متنوعة إضافة إلى مشفى ميداني كان الإرهابيون يعالجون مصابيهم فيه.‏

من جهة ثانية استشهد مدني وأصيب طفل بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة من مخلفات الإرهابيين بريف الحسكة الشمالي.‏

وأفاد مراسل سانا في الحسكة بأن مدنيا استشهد وأصيب طفل 12 عاما بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة من مخلفات الإرهابيين كانت بين مجموعة من الخردة محملة بسيارتهما بعد أن اشتروها من القرى والمناطق الواقعة على طريق القامشلي تل حميس.‏

ولفت المراسل إلى أن العبوة انفجرت عندما كانت السيارة في الشارع العام بمركز ناحية تل حميس بريف القامشلي الجنوبي ما تسبب باستشهاد السائق ونقل الطفل المصاب إلى أحد المشافي الخاصة بمدينة القامشلي ليتلقى العلاج.‏

وتعمد التنظيمات الإرهابية إلى زرع العبوات الناسفة قبل اندحارها وغالباً ما تنفجر هذه العبوات بالسكان المدنيين ما يتسبب بوقوع شهداء وجرحى في صفوفهم.‏

في الأثناء نشب حريق في الأراضي الزراعية بمحيط بلدة عطشان في ريف حماة الشمالي جراء سقوط عدة قذائف أطلقتها التنظيمات الإرهابية أمس.‏

وأفاد مراسل سانا في حماة بسقوط عدة قذائف صاروخية أطلقتها التنظيمات الإرهابية في الأراضي الزراعية بمحيط بلدة عطشان ما أسفر عن نشوب عدة حرائق في كروم الزيتون. وبين المراسل أن عناصر الإطفاء في حماة تمكنوا من إخماد الحريق واحتوائه قبل انتقاله إلى الحقول الزراعية المجاورة.‏

واستهدفت المجموعات الإرهابية الاثنين الماضي بالقذائف الصاروخية المطار العسكري وقرية ارزة وحديقة المعلمين بمدينة حماة ما أسفر عن وقوع أضرار مادية.‏

الخليج: أوروبا تدعو إلى الرد بحزم على سياسات الاحتلال... «إسرائيل» تسرق أراضي جديدة في ذكرى «أوسلو»

كتبت الخليج: عقدت الفصائل الفلسطينية في غزة مؤتمراً، أمس الخميس، رفضاً لاتفاق أوسلو عقب مرور 25 عاماً عليها تحت عنوان: «الوحدة هدفنا والمقاومة خيارنا».

من جانبه، قال محمد الهندي القيادي في حركة «الجهاد الإسلامي»: «إن المفاوض الفلسطيني دفع الثمن كاملاً، نتيجة الاتفاق وأجل القضايا الرئيسية لإرضاء العدو، فقد أصبحت 80% من فلسطين «إسرائيل» بتوقيع المفاوض الفلسطيني وما تبقى أصبح أيضا بيد «إسرائيل» من خلال فرضها لسياسة الأمر الواقع على الفلسطينيين».

ونوه الهندي بأن المخرج الوحيد لمواجهة قضايا الشعب هي المصالحة الفلسطينية القائمة على أساس الشَّراكة، داعياً إلى إلغاء اتفاق أوسلو وإنهاء الانقسام وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وإعلان أن المرحلة ما زالت مرحلة تحرير وطني مع ضرورة إطلاق حوار وطني شامل يضم كل الفصائل. وأشار إلى أن غزة أصبحت رمزاً للصمود والتحدي ورفض كل الاتفاقيات المُذِّلة للشعب الفلسطيني.

وفي ذات السياق، دعا القيادي في «الجبهة الشعبية» هاني الثوابتة خلال المؤتمر الوطني إلى المسارعة لبناء استراتيجية لمواجهة «أوسلو» والعمل على إعادة بناء منظمة التحرير، داعياً إلى بناء مشروع وطني متكامل للتحلل من اتفاقية أوسلو. وقال إن اتفاقية أوسلو ولدت مشوهة وجرى توقيعها من وراء ظهر الشعب ومن وقع هذا الاتفاق يتحمل نفسه المسؤولية الوطنية والتاريخية.

واعتبر أن اتفاقية «أوسلو» أخطر حلقات تصفية القضية؛ حيث وجد الشعب الفلسطيني نفسه في ظل «أوسلو» بين كماشة الاحتلال من جانب وممارسات السلطة وأجهزتها الأمنية من جانب آخر.

وبدوره، قال خليل الحية القيادي في حركة «حماس» إنَّ اتفاق أوسلو هو الحصاد الكارثي الذي مزَّق وحدة الشعب الفلسطيني. وأضاف: «شعبنا الفلسطيني بقواه الحيَّة يرفض أوسلو ويُطالب السلطة أن تُعلن انتهاءها». ولفت إلى أنَّ المراهنةَ على ضعف واستسلام الشعب الفلسطيني هو خيار واهم، وأنّ مسيرات العودة برهنت الإرادة الصلبة التي يملكها الشعب الفلسطيني ومقاومته. ودعا الحيَّة إلى ضرورة حشد الطاقات في جميع المناطق واستخدام كافة أشكال وألوان المقاومة لطرد العدو.

وقال «مركز أبحاث الأراضي التابع لجمعية الدراسات العربية»: إن حجم التوسع الاستيطاني «الإسرائيلي» تضاعف بنحو أربع مرات، بعد مرور ربع قرن على توقيع اتفاقية «أوسلو» بين منظمة التحرير الفلسطينية و«إسرائيل» في سبتمبر/‏أيلول من العام 1993.

وأوضح المركز في بيان، أن عدد المستوطنات «الإسرائيلية» المقامة على أراضي الضفة الغربية -بما فيها القدس -وقطاع غزة تضاعف من 144 مستوطنة قبل توقيع اتفاق «أوسلو» إلى 515 مستوطنة وبؤرة استيطانية الآن. وتضاعف عدد المستوطنين اليهود في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بأكثر من ثلاث مرات وارتفع من 252 ألف مستوطن قبل اتفاقية «أوسلو» إلى حوالي 834 ألف مستوطن في العام الجاري.

وأشار إلى أن مساحة الأراضي التي تم الاستيلاء عليها لصالح الاستيطان اليهودي، والتي كانت تبلغ مساحتها قبل اتفاق «أوسلو» حوالي 136 ألف دونم أصبحت حوالي 500 ألف دونم أي بزيادة قدرها حوالي 368% مقارنة ما كانت عليه.

الحياة: سباق ربع الساعة الأخير لحسم المرشحين للرئاسات الثلاث العراقية

كتبت الحياة: تسابق الأطراف السياسية العراقية الوقت لحسم أسماء الشخصيات المرشّحة لشغل الرئاسات الثلاث (الجمهورية والبرلمان والحكومة) قبل عقد الجلسة البرلمانية المقررة غداً. وبرزت تأكيدات أمس لقرب حسم القوى الشيعية موقفها لاختيار مرشح توافقي من خارج الأحزاب السياسية لتولي منصب رئاسة الحكومة، فيما يستمر الجدل حول منصبي رئيسي البرلمان والجمهورية.

في غضون ذلك، جددت إيران تهديدها باستخدام قوتها الصاروخية لمسافة ألفي كيلومتر من حدودها، بالتزامن مع مساع أميركية لتمرير قانون يسمح بتقويض نفوذ طهران في العراق عبر حلفائها.

وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي في بيان: «في ثلاث سنوات فقط بنينا جيشاً مهنياً حامياً للجميع، ومنعنا تقسيم البلاد ووحدناها وتحرر العراق من تنظيم داعش، وبسطنا سلطة الدولة وحافظنا على الثروة الوطنية وحطمنا الجدران الطائفية وأصلحنا علاقاتنا الخارجية». وأضاف: «هذه القوة التي تحلينا بها، وهذه بعض النتائج المستحيلة من وجهة نظر غيرنا، وهذه دلائل قوتنا التي نفخر بها وحققناها بتوكلنا على الله وإيماننا بقدرات شعبنا وقوته وتضحياته، ومن دون التشبث بالسلطة». واستدرك: «نلتزم الإجراءات الدستورية ونستجيب توجيهات المرجعية الدينية العليا، فمشروعنا عراقي وطني لا شرقي ولا غربي ونتطلع إلى إكماله وترسيخه لمصلحة جميع العراقيين».

وعلمت «الحياة» أن اليوم سيكون حاسماً في اتفاق القوى الشيعية الرئيسة في العراق على مرشح توافقي لمنصب رئيس الوزراء من خارج الأحزاب. إذ طرحت للتداول أسماء ثمانية مرشحين أخضعوا لشروط مرجعية السيستاني التي طرحها حول المرشح للمنصب، وبينهم وزير النفط السابق والقيادي المنسحب من المجلس الإسلامي الأعلى عادل عبد المهدي، ورئيس جهاز الاستخبارات مصطفى الكاظمي، وعبد الوهاب الساعدي (أحد قادة جهاز مكافحة الإرهاب)، ومحافظ البصرة أسعد العيداني، ومستشار الأمن الوطني المقال فالح الفياض، والقيادي في «الفتح» علي شكري، والناطق السابق باسم حكومة الجعفري ليث كبة، والوزير السابق علي علاّوي.

وأفادت مصادر بأن معظم الأسماء أقصيت لعدم تطابقها مع شروط السيستاني التي تقضي باستقلالية المرشح عن الأحزاب، وأن يتمتع بالكفاءة والشجاعة والحزم في إدارة ملفات الدولة ومحاربة الفساد. وأشارت المصادر إلى أن الحسم اليوم سيكون بين اسمين رئيسين من دون كشفهما.

وأكدت المصادر أن قرب الاتفاق على مرشح منصب رئيس الوزراء وضع القوى الكردية والشيعية في موقف حرج، إذ ما زال اسم القيادي السابق في الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح مطروحاً بقوة لرئاسة الجمهورية في الأوساط الكردية مدعوماً بقبول عربي عام، في مقابل أسماء أخرى منها: وزير الخارجية السابق هوشيار زيباري، ورئيس ديوان إقليم كردستان العراق فؤاد حسين والقيادي في الحزب الديموقراطي الكردستاني فاضل ميراني، فيما رشح ثمانية نواب سنّة أنفسهم لمنصب رئيس البرلمان، أبرزهم خالد العبيدي وأسامة النجيفي ومحمد الحلبوسي وطلال الزوبعي.

وكشفت المصادر أنه في حال حسم منصب رئيس الوزراء بموافقة السيستاني اليوم، فإن القوى الشيعية أبلغت الأكراد والسنّة أنها ستترك التصويت حراً لأعضائها على منصبي رئيسي البرلمان والجمهورية، في حال لم يتم التوصّل إلى توافق سني وكردي عليهما.

وتأتي هذه التطورات فيما يتواصل التصعيد الإيراني- الأميركي، إذ هددت إيران أمس باستخدام قوتها الصاروخية مجدداً ضد «أعدائها».

وقال قائد «الحرس الثوري» الإيراني محمد علي جعفري: «مع مدى يبلغ ألفي كيلومتر، تزوّد صواريخنا الأمة الإيرانية بقدرة فريدة على التصدي للقوى الأجنبية المتغطرسة». وزاد: «قوتنا النارية وجهت رسالة قوية إلى جميع أعدائنا».

ووفقاً لوسائل إعلام إيرانية، فإن جعفري كان يشير إلى الضربة الصاروخية التي نفذتها إيران السبت الماضي ضد مواقع للحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني في منطقة كويسنجق قرب أربيل، ما أدى إلى مقتل عشرات.

وكانت تقارير أشارت إلى أن إيران زوّدت جماعات شيعية مسلحة متحالفة معها في العراق صواريخ باليستية، وتبني قدرات لصنع المزيد منها هناك.

ويأتي التصعيد الإيراني بعد تحذيرات شديدة اللهجة وجهتها الإدارة الأميركية أول من أمس إلى طهران، بأنها سترد «بسرعة وحزم» في حال تعرَّض مواطنوها أو منشآتها في العراق لهجمات على يد مقربين من النظام الإيراني.

ويعتزم أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي، تمرير مشروع قانون يفرض عقوبات على جماعات عراقية مسلّحة لها علاقة بـ «الحرس الثوري». ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أميركية أن أعضاء جمهوريين في المجلس «طرحوا تشريعاً للتصدي لما يرونه تزايداً في النفوذ الإيراني في العراق»، وسط مخاوف من هجمات تشنّها جماعات يعتبرها المسؤولون الأميركيون وكيلة لإيران.

ويفرض مشروع القانون عقوبات تتعلق بالإرهاب على جماعات تسيطر عليها إيران، ويلزم وزير الخارجية الأميركي بنشر قائمة بالجماعات المسلحة التي تتلقى دعماً من «الحرس». وقدِّم مشروع قانون مشابه في مجلس النواب الأميركي.

القدس العربي: رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز يقصي ضباط سلك الجمارك الكبار

مستبقا انتهاء تحقيقات شبكة نفوذ «رجل التبغ الغامض»

كتبت القدس العربي: في خطوة لافتة وجديدة في الأردن تمت أمس إحالة الهيكل الذي يدير الجمارك على التقاعد بقرار بيروقراطي واحد بتوقيع رئيس الوزراء عمر الرزاز وسط تراكم وقصدية الانطباع بأن هذه الإحالة الجماعية هي بمثابة إقرار بحصول «أخطاء كبيرة» في التعاطي مع ملف قضية التبغ والسجائر أولاً وفي سياق محاربة الفساد ومنع تغطيته.

كما يُعد موضوع الإقالة الجماعية إظهاراً للجدية و«تكشيرة» بيرقرواطية من طرف الرزاز والحكومة ورغم عدم وجود قرينة مباشرة بين إحالة طاقم إدارة الجمارك بقرار واحد للتقاعد في الحالة الأردنية وملف السجائر، وبدا القرار مدروساً بعناية فائقة ويخلو من الاثارة والتشويق وتصفية الحسابات، فما أرادته الحكومة وقبل اكتمال تحقيقات التبغ القول بأن الرزاز سيستخدم صلاحياته لمعاقبة الموظفين الكبار الذين تحصل أخطاء في مؤسساتهم.

وفي التفاصيل فقد غادر أهم 20 ضابط جمارك أردنياً وظيفتهم متهمين ضمنياً بالتقصير. وبرزت العقوبة هنا فقط لأن مشكلة التبغ حصلت أصلاً في عهد الإدارة الحالية للجمارك رغم ان أحداً لا يستطيع تحميل رجال الجمارك قانونياً بعد مسؤولية مباشرة عن أي مخالفة لها علاقة بملف السجائر وعوني مطيع. وما تقوله رسالة الرزاز هنا أن من تحصل مشكلة في إدارته سيغادر موقعه بمعنى أن مرحلة التساهل البيروقراطي والتغاضي عن التقصير انتهت. ويبقى السؤال هل يكفي ذلك حتى يتوقف الشارع عن مطالبته بالتراجع عن قانون الضريبة الجديد؟

وكان الرزاز صرح علناً بأنه «يتمنى لو استطاع تأجيل أو الغاء القانون». وأغلب التقدير أن الشارع قد تلفت نظره خطوة الرزاز بإحالة طاقم إدارة الجمارك على التقاعد لكنه لن يقف عند هذا الحد لا في ملف الضريبة ولا في قضية مطيع والسجائر لأن المطلوب حصرياً متابعة التحقيقات وشمولها ووصولها للمناطق المغلقة التي تتعلق بشبكة نفوذ قوية ومتينة مع نخبة من النافذين أقامها رجل التبغ الغامض. وإلى ان يحصل ذلك سيعتبر كثيرون أن مسألة الجمارك ليست أكثر من خطوة واجبة لكنها دعائية.

وشمل قرار الإحالة على التقاعد مدير عام الجمارك اللواء وضاح الحمود ونحو 22 موظفاً متنوعاً من كبار الموظفين وصغارهم. ومن المرجح ان هذه الحلقة من الموظفين المحالين على التقاعد لها صلة على نحو أو آخر بمضامين الجانب الفني في التقييم أو التقرير الذي حولته مؤخراً هيئة مكافحة الفساد. لكن الإجراء ومع الإيحاء الذي ينتج عنه قد يغطي على أخطاء مماثلة حصلت في الهامش نفسه في مؤسسات أخرى من بينها وزارة الصناعة والتجارة ودائرة الضريبة وحتى بعض الموظفين الأمنيين كما لمّح عضو البرلمان السابق الدكتور أحمد شقران.

وقرر الرزاز بوضوح محاسبة طاقم الجمارك قبل غيره، الأمر الذي قد يقود لاحقاً لحرب بيانات ومعلومات وتسريبات باتت متوقعة ما دامت الإجراءات بدأت جدية وعميقة في معالجة آثار ملف التبغ ومطيع. تلك المواجهة مع تسريبات محتملة قد تنتج تشويشاً على الحكومة وجهات التحقيق خصوصاً وان «التلاوم» كان سيد الموقف بين مسؤولين في جهات عدة أثناء مراجعة ملف التبغ. ويبدو أن الرزاز التزم علناً بأن يمضي في تحقيقات الفساد إلى النهاية وعلى أساس»الجميع تحت القانون» شريطة تجنب «اغتيال الشخصية».

الاهرام: سلطات الاحتلال الإسرائيلى تقتحم الخان الأحمر .. والسكان: لن نغادرها

كتبت الاهرام: أزالت قوات الاحتلال الإسرائيلى أمس وحدات سكنية مؤقتة بالقرب من قرية خان الأحمر البدوية المهددة بالهدم فى الضفة الغربية المحتلة وأثارت العملية التى تمت قبيل الفجر على مشارف خان الأحمر حيث يقيم نحو مائتى شخص مخاوف بين السكان وناشطين من بدء عملية الهدم.

إلا أن الجنود قاموا فقط بإزالة خمس مقطورات وضعها ناشطون فى المكان تحديا لقرار الهدم ثم انسحبوا.

ولم تقع صدامات فى المكان ،إذ قام الجنود الاسرائيليون بعزل الموقع عن قرية خان الأحمر تداركا لأى أحداث.

وقال مختار القرية ويدعى أبو خميس «قوات الاحتلال داهمت القرية فى وقت الفجر بأعداد كبيرة من الجيش والجرافات».

معلقا بغضب : «هذه هى العنصرية، هذا هو «الأبارتهايد».

وتقع قرية خان الاحمر شرق القدس الشرقية المحتلة على الطريق الرئيسى بين مدينة القدس وأريحا ، وهى محاطة بعدد من المستوطنات الاسرائيلية، وتتألف من أكواخ من الخشب والألواح المعدنية مثل كل القرى البدوية، ويبلغ عدد سكانها حوالى 200شخص وفيها مدرسة.

وقد رفضت المحكمة الاسرائيلية العليا فى مايو الماضى طعنا للسكان ضد هدم القرية ،التى تدعى السلطات الإسرائيلية أنها بنيت بشكل غير قانونى ،وأعطت فى الخامس من سبتمبر الحالى الضوء الأخضر لهدم القرية بعد رفضها التماسات بوقف قرار الهدم.

وقد وصف الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية ما قامت به قوات الاحتلال من اقتحام للخان الأحمر ، و هدم لأربعة كرفانات مخصصة للعائلات الشابة، بأنه جريمة جديدة روعت أثناء ارتكابها النساء و الأطفال فى القرية ،و فرضت عليها حصارا لساعات منعت خلاله حتى سيارات الإسعاف و الفرق الطبية من الوصول اليها.

وحذر البرغوثى فى تصريح لمندوب الأهرام من أن الاحتلال استخدم الهدم لاختبار ردود الأفعال تمهيدا لارتكاب جريمة التطهير العرقى ضد بلدة الخان الاحمر بكاملها،داعيا الى تعزيز حضور نشطاء المقاومة الشعبية على مدى الساعة؛ للتصدى لقوات الاحتلال إن حاولت تنفيذ مخططها.

ومن جانبه قال صلاح خواجا من مكتب الحملة الشعبية لمقاومة الاستيطان والجدار: إن الاحتلال يريد من خلال هدم قرية الوادى الأحمر، التصدى لنشطاء المقاومة الشعبية والمتضامنين معها، ومحاولة فرض أمر واقع على الأرض.

وأضاف: حتى لو هدموا قرية الخان الأحمر، سنقوم ببنائها مرات ومرات كما يفعل أهلنا حاليا فى قرية العراقيب بالنقب، ليست لدينا خيارات أخرى سوى التصدى للاحتلال بصدورنا العارية، فلن نسمح بحدوث نكبة جديدة.

ومن جانبهم ،أكد شيوخ وأبناء عشيرة أبو داهوك القاطنون فى قرية الخان الأحمر شرق القدس، أنهم سيبقون صامدين فوق أرضهم ولن يرحلوا عنها، حتى وإن قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بهدم منازلهم.

وشددوا على أن قيام قوات الاحتلال بهدم مساكن قرية الوادى الأحمر، التى شيدت حديثا قرب قريتهم لن يرهبهم، ولن يرغمهم على الرحيل من أرضهم، التى يسكنونها منذ نحو 51عاما.

وقال الشيخ أحمد أبو داهوك: إن أهالى الخان الأحمر لن يقبلوا هجرة جديدة أخرى بعد أن هاجروا قسرا قبل قرابة سبعة عقود من مضاربهم بتل عراد فى النقب.