أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف العربية

"الثورة": عدوان إسرائيلي على أحد مواقعنا شمال مطار النيرب لرفع معنويات الإرهابيين.. إخراج الدفعة الأولى من المسلحين وعائلاتهم من درعا البلد إلى إدلب.. الجيش في طريقه لإغلاق ملف الإرهاب في الجنوب.. وصافرة الإنذار الأخيرة تربك الكيان الصهيوني

كتبت "الثورة": في عربدة إسرائيلية جديدة لرفع معنويات الإرهابيين المنهارة نتيجة الهزائم المتلاحقة على الجبهات كافة، تعرض أحد مواقعنا العسكرية شمال مطار النيرب في محافظة حلب لعدوان إسرائيلي.

وذكر مصدر عسكري في تصريح لسانا أن العدو الإسرائيلي استهدف مساء امس بالصواريخ احد مواقعنا العسكرية مؤكداً أن أضرار العدوان اقتصرت على الماديات.‏

ولفت المصدر إلى أن هذا العدوان الإسرائيلي يأتي في سياق المحاولات اليائسة المتكررة لدعم المجاميع الإرهابية المهزومة في درعا والقنيطرة أمام ضربات الجيش العربي السوري الذي يواصل عملياته العسكرية على مواقع الإرهابيين.‏

رغم ذلك لا حيلة لخروج الإرهابيين وداعميهم من المستنقع الآسن الذي وضعوا أنفسهم فيه، لأن متواليات الفشل تلازمهم وتراهم يخرجون من حفرة ليسقطوا في الأخرى، في وقت يستعد فيه الجيش المقدام لإغلاق نوافذ «الربيع السوري» المزعوم وإطفاء نار الحرب ورتق أبوابها بشكل نهائي، بينما نرى على الضفة الأخرى تراجعا بمواقف البعض ممن غرر بهم ويريدون العودة إلى حضن الوطن بعد أن تكشفت لهم ألاعيب لم تكن بقاموس حساباتهم المتواضعة، على حين يبحث متزعموهم عن كهف هرباً من الأعين بعد الاقتتال الذي أخذ بالتزايد بين مجموعاتهم التكفيرية، وذلك بالتزامن مع تراجع داعميهم عن الوعود التي قطعوها لهم إن كان في أميركا أو في مضارب أعراب الخليج أو تركيا وغيرها، وبالتوازي مع التفاف أطراف أخرى وتهربهم من بعض الالتزامات، وعودتهم عن المواقف العدائية تجاه سورية بهدف خطب ودها والتقرب إليها، والإقرار الضمني بفشل سياستهم إزاءها.‏

فلا شك أن معركة السيطرة على درعا التي سارت بوتيرة متسارعة سواء ميدانياً أم بالتسويات التي فرضها واقع التقدم السريع للجيش العربي السوري ، قد عرت أعداء سورية وكشفت النقاب عن حالة الهلع والخوف التي اصابت متزعمي الكيان الصهيوني مع اقتراب اطلاق صافرة الانذار الاخيرة لانطلاق معركة تحرير القنيطرة المحاذية لهضبة الجولان المحتل والتي بدأت بوادرها بتحرير قرية مسحرة الملاصقة لريف درعا الغربي إلى الشرق من القنيطرة.‏

في هذه الأثناء يواصل الجيش مهمته الوطنية بملاحقة فلول الإرهابيين في الريف الغربي لدرعا بالتزامن مع إخراج الإرهابيين الرافضين لاتفاق المصالحة من درعا البلد إلى محافظة إدلب، وإخلاء المنطقة من جميع المظاهر المسلحة وعودة مؤسسات الدولة اليها، على حين تم تحرير 5 من المختطفين لدى المجموعات الإرهابية في إطار الاتفاق المذكور، وذلك بالتزامن مع استمرار المجموعات المسلحة المنتشرة في تلك المنطقة تسليم أسلحتها الثقيلة والمتوسطة للجيش العربي السوري.‏

الخليج: قتيلان وعشرات الجرحى بمواجهات مع قوات الأمن... بركان الغضب يتسع في محافظات العراق

كتبت الخليج: تواصلت الاحتجاجات ضد البطالة والفساد في مدن جنوب العراق أمس، مع محاولات لاقتحام مقار إدارية ومبان حكومية وحقول للنفط، فيما أحرق محتجون مقارا حزبية ومحطة تلفزة محلية في مدينة السماوة، وقتل متظاهران اثناء محاولة المحتجين اقتحام مبنى محكمة السماوة، بينما أصيب عشرات الأشخاص خلال الاشتباكات والموجهات الدائرة بين المحتجين ورجال الشرطة، في مختلف المحافظات الجنوية، وسط توقعات باتساع هذه الاحتجاجات لتشمل البلاد بأكملها، فيما لا تزال شبكة الإنترنت مقطوعة لليوم الثاني في جميع المحافظات، في حين تعهد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بأن الأجهزة الأمنية لن تستخدم السلاح في مواجهة المتظاهرين.

في البصرة، حاول متظاهرون اقتحام مبنى المحافظة في وسط المدينة لكن الشرطة قامت بتفريقهم بواسطة قنابل الغاز المسيل للدموع. كما حاول متظاهرون اقتحام حقل الزبير النفطي جنوب غربي البصرة لكن قوات الأمن تصدت لهم ما أسفر عن سقوط جرحى بينهم، كما أصيب عدد من الصحفيين بحالات اختناق، بحسب المصدر الذي أكد أن ثمانية متظاهرين أصيبوا عند مبنى المحافظة. وأضاف أنهم طلبوا من المحتجين تجنب المواجهات مع قوات الأمن. وقال إن 28 فردا من قوات الأمن أصيبوا في اشتباكات مع المتظاهرين. وتنطلق تظاهرات في البصرة لليوم الثامن على التوالي احتجاجا على البطالة ونقص الخدمات. وقال مصدر بالشرطة «بعض المحتجين حاولوا اقتحام المبنى. منعناهم باستخدام مدافع المياه والغاز المسيل للدموع». وأغلق المحتجون، الذين يطالبون بوظائف وبتحسين الخدمات الحكومية، المداخل إلى ميناء أم قصر الجنوبي الذي يستقبل السلع والبضائع.

وفي محافظة ذي قار، كبرى مدنها الناصرية، قال معاون مدير صحة المحافظة عبد الحسن الجابري، إن مواجهات اندلعت أمس بين متظاهرين وقوات الشرطة أمام مقر المحافظة ما أسفر عن سقوط 15 جريحا من المتظاهرين و25 في صفوف الشرطة.

وفي محافظة المثنى، كبرى مدنها السماوة، أعلن مصدر في الشرطة أن مئات من المتظاهرين تجمعوا أمام مبنى المحافظة وأقدم بعضهم على إحراق وتدمير أجزاء من المقر.

وأضاف أن متظاهرين آخرين أقدموا على إحراق مقر لمنظمة بدر. وقال مصدر في الشرطة إن المتظاهرين أحرقوا مقار أحزاب الدعوة والفضيلة ومنظمة بدر ومقر تلفزيون السماوة المحلي من دون أن تؤدي هذه الأعمال إلى وقوع قتلى.

وفي النجف، سارت تظاهرة صباحا، لكن قوات الأمن عملت على تفريقها، في حين لوحظ انتشار كثيف لسرايا السلام في شوارع المدينة. وذكر مصدر مطلع أن وزير الداخلية قاسم الأعرجي قرر إقالة قائد شرطة النجف، حسبما ذكرت وسائل إعلام عراقية. ونقلت مواقع إخبارية عن المصدر قوله إن الأعرجي كلّف اللواء علاء غريب بإدارة شؤون مديرية شرطة المحافظة.

وفي كربلاء، تجمع متظاهرون ليلا أمام مجلس المحافظة، حيث اندلعت مواجهات مع قوات الأمن أسفرت عن سقوط 30 جريحا.

ومن جهته، عقد العبادي أمس اجتماعا مع الوزراء والمسؤولين الأمنيين أكد خلاله أن «العراقيين لا يقبلون بالفوضى وبالاعتداء على القوات الأمنية وممتلكات الدولة والممتلكات الخاصة، ومن يقوم بهذا الأمر أشخاص مخربون يستغلون مطالب المواطنين لإحداث ضرر». وأضاف أن «التظاهر السلمي حق للمواطن ونحن نستجيب له، ولكن إخراج التظاهرات عن سياقاتها يمثل محاولة لإرجاع البلد إلى الوراء، فهناك جهات من الجريمة المنظمة تهيئ لإحداث حالة فوضى». ودعا «كل الأجهزة الأمنية إلى أن تكون على أهبة الاستعداد لأن الإرهاب يريد أن يستغل أي حدث أو خلاف» مؤكدا «أهمية العمل الأمني والاستخباري». وأمر العبادي بإعادة فتح مطار مدينة النجف. وكان العبادي أصدر بيانا مساء السبت طالبا «توسيع وتسريع آفاق الاستثمار للبناء في قطاعات السكن والمدارس والخدمات وإطلاق درجات وظيفية لاستيعاب العاطلين عن العمل وإطلاق تخصيصات مالية لمحافظة البصرة بقيمة 3.5 تريليون دينار فورا (حوالى ثلاثة مليارات دولار)». كما وجّه العبادي «بإطلاق تخصيصات للبصرة لتحلية المياه، وفك الاختناقات في شبكات الكهرباء وتوفير الخدمات الصحية اللازمة».

البيان: شركات طيران تلغي رحلاتها إلى النجف بسبب توتر الوضع... 5 قتلى جدد في احتجاجات العراق وإقالة قادة عسكريين

كتبت البيان: اتخذت الاحتجاجات في مدن جنوب العراق منحى تصعيدياً، حيث قتل أمس 5 متظاهرين في النجف والسماوة، فيما أقال وزير الداخلية قاسم الأعرجي، قائد شرطة محافظة النجف، بعد ساعات من إقالة رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، قائد الجيش في البصرة، من منصبه، فيما أمر الاجهزة الأمنية بعدم إطلاق النار على المتظاهرين.

وأقال وزير الداخلية قاسم الأعرجي قائد شرطة محافظة النجف وكلّف اللواء علاء غريب بإدارة شؤون مديرية شرطة المحافظة، بعد ساعات من إقالة رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي قائد الجيش في البصرة اللواء الركن جميل الشمري من منصبه وإجراء تحقيق عاجل بإطلاق النار على المتظاهرين.

وقتل 3 متظاهرين في السمارة عندما حاولوا اقتحام مبنى المجافظة، بينما قتل متظاهران وأصيب ما لا يقل عن ثمانية آخرين عندما فتح حرس ميليشيا «عصائب أهل الحق» النار صوب المحتجين الذين حاولوا اقتحام مقر الجماعة وسط النجف.

وارتفعت وتيرة الاحتجاجات في محافظة البصرة بعد اقتحام مبنى مجلس المحافظة، وقطع الطريق الواصل إليه، واجتياز الحاجز العسكري، وسط إصابات بين صفوف المتظاهرين والأجهزة الأمنية، نتيجة اشتباكات أمام مبنى المجلس. وقامت قوات الأمن بإطلاق الرصاص بكثافة في الهواء.

وفرضت السلطات الأمنية العراقية، حظر التجوال التام في محافظة البصرة، والنجف، وكربلاء، بعد أن رافقت الاحتجاجات أعمال عنف ضد المتظاهرين.

وفي ميسان أقدم محتجون على حرق مبنى قائم مقامية مدينة المجر، كما سيطروا على مبنى مجلس المحافظة وأحرقوا مقرات أحزاب ومنعوا سيارات الإطفاء من إخماد الحرائق فيها.

وكان المتظاهرون قد أحرقوا في وقت سابق مقار أحزاب وميليشيات موالية لإيران، بينها حزب الدعوة الحاكم وقطعوا الطرق والجسور واقتحموا مطار النجف الدولي وأوقفوا حركة الملاحة الجوية، إضافة إلى اقتحام مباني الحكومة المحلية في محافظات البصرة وميسان وذي قار وواسط والنجف وبابل،كربلاء .

وفي الديوانية حاصر المحتجون مقرّ الحكومة المحلية واشتبكوا مع قوات الشرطة التي حاولت تفريقهم بخراطيم المياه.

في الأثناء، وجّه العبادي القوات الأمنية بعدم استخدام الرصاص الحيّ لمواجهة المتظاهرين المحتجين في المحافظات الجنوبية. وقال خلال اجتماعه مع الوزراء والقادة الأمنيين إن «التظاهر السلمي حق للمواطن ونحن نستجيب له ولكن إخراج التظاهرات عن سياقاتها بحرق بنايات مؤسسات الدولة وقطع الشوارع يمثل محاولة لإرجاع البلد إلى الوراء، فهناك جهات مهيأة لإحداث حالة فوضى».

ومن جانبها أعلنت شركات طيران رحلاتها الجوية إلى مطار النجف الدولي إثر اقتحام المحتجين لمبانيه والسيطرة عليه لساعات عدة. وقالت شركة فلاي دبي أمس إنها أوقفت الرحلات المتجهة إلى مدينة النجف بسبب تعطل على أرض المطار وذلك حتى 22 من الشهر الحالي. وأوضحت ناطقة باسم الشركة التي تسير رحلة واحدة ذهاباً وعودةً من دبي إلى النجف إن الشركة تراقب الوضع. كما أعلنت شركة الخطوط الملكية الأردنية في بيان أمس أنها علقت أربع رحلات أسبوعياً إلى مدينة النجف العراقية بسبب الوضع الأمني في مطارها. وذلك يوم بعد قرار الخطوط الكويتية تعليق رحلاتها للنجف.

الحياة: تهدئة بوساطة مصر وملادينوف تنهي أعنف قصف متبادل بين إسرائيل وغزة

علمت «الحياة» أن رئيس جهاز الاستخبارات العامة المصرية اللواء الوزير عباس كامل، ومسؤول الملف الفلسطيني اللواء أحمد عبد الخالق، ومنسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، توصلوا إلى اتفاق لتجديد وقف النار في قطاع غزة الذي شهد أمس أعنف تبادل للقصف مع إسرائيل منذ حرب عام 2014.

وكشفت مصادر فلسطينية مطلعة على الاتصالات التي تجريها مصر وملادينوف، أن اللواءين كامل وعبد الخالق وملادينوف، أجروا اتصالات طوال نهار أمس لتطويق التصعيد الميداني والتوتر في قطاع غزة، بعد قصف إسرائيلي يُعتبر الأعنف منذ انتهاء العدوان على القطاع صيف عام 2014. وقالت إن مصر والأمم المتحدة واجهتا موقفاً إسرائيلياً متعنتاً يشترط وقف الغارات بوقف حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية الصواريخ والطائرات الحارقة، قبل أن تتمكنا من التوصل إلى اتفاق جديد للتهدئة السارية المفعول منذ أربع سنوات.

وجاء التدخل المصري والأممي بعدما قصفت طائرات إسرائيلية مواقع عدة في قطاع غزة فجر أمس، قبل أن تتوقف لساعات، وتستأنف الغارات ظهراً، ما أسفر عن استشهاد الطفلين أمير النمرة (15 عاماً) ولؤي كحيل (16 عاماً) وجرح نحو 14 آخرين، في قصف مبنى من طبقات عدة في ساحة الكتيبة غرب مدينة غزة. وردت فصائل المقاومة بإطلاق نحو 100 صاروخ وقذيفة هاون على مستوطنات محاذية لقطاع غزة. وقال مسؤول في الحكومة الإسرائيلية إن الحكومة قررت «اتخاذ إجراء قوي ضد عدوان غزة».

وجاء التصعيد الإسرائيلي بعد يومين على انتهاء جولة محادثات في القاهرة بين وفد رفيع المستوى من حركة «حماس» واللواء كامل.

وكشفت المصادر كواليس المحادثات بين الاستخبارات المصرية ووفد «حماس»، والتي تم خلالها التوصل إلى اتفاق جديد لإنهاء الانقسام الوطني. وقالت إن الاستخبارات المصرية قدمت لوفد «حماس» جملة من الحلول، وأن وفد الحركة وافق على «اعتماد 20 ألفاً من موظفي حكومتها السابقة، سيتقاضون رواتبهم مع موظفي السلطة، فيما يتبقى 22 ألفاً آخرون سيتم دمجهم في حال توافر تمويل لرواتبهم من دول أوروبية وعربية». وأوضحت أن «مصر ستشرف على إعادة بناء المؤسسة الأمنية وتأهيلها في القطاع».

وأشارت إلى أن «الاستخبارات وحماس اتفقتا على إنهاء مصطلح التمكين من خلال تشكيل حكومة وحدة بدلاً من حكومة رامي الحمد الله، على أن تشرف حكومة الوحدة على الانتخابات الرئاسية والتشريعية وفق جدول زمني»، إضافة إلى موافقة الحركة على «الفصل بين ذراعها العسكرية وموظفي المؤسسة الأمنية والعسكرية والشرطية، بحيث لا يحق لمن يعمل في الذراع العسكرية العمل في السلطة، وإبقاء السلاح في يد كتائب القسام، شرط تنظيمه والتنسيق بين مؤسسات السلطة والكتائب والأذرع العسكرية الأخرى في وقت السلم والتصعيد».

وقالت إن الحلول تشمل «بدء العمل الفوري، بعد تشكيل حكومة الوحدة، في ميناءي غزة وخان يونس، ليكونا صالحين لاستقبال البضائع التي ستُنقل منهما إلى ميناء العريش المصري، وبالعكس في حال الاستيراد والتصدير، في مقابل إغلاق الأنفاق الحدودية تماماً، وإقامة منطقة تبادل تجاري بين مصر وفلسطين بإشراف حكومة الوحدة واستمرار فتح معبر رفح بصورة دائمة لمرور الأفراد وكل انواع البضائع والمحروقات إلى القطاع».

ويتضمن الاتفاق «إعادة بناء وتأهيل مطار عرفات الدولي جنوب غزة بعد تشكيل حكومة الوحدة»، علاوة على «وقف كل أنواع الإجراءات على القطاع وإعادة الرواتب كاملة لموظفي السلطة».

ولفتت المصادر إلى أن الاستخبارات المصرية ستعرض هذا الاتفاق على وفد حركة «فتح» الذي سيصل برئاسة نائب رئيس الحركة محمود العالول إلى القاهرة. وتعهدت الاستخبارات المصرية «إقناع الرئيس محمود عباس (أبو مازن) بتسريح حكومة الحمد الله وتشكيل حكومة الوحدة»، فيما ستلعب روسيا «دوراً مهماً» في اقناع عباس بتشكيلها وضم «حماس» و «الجهاد» إلى المجلس الوطني الفلسطيني.

وفي موسكو، بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع عباس أمس في وضع القضية الفلسطينية والعلاقات الثنائية، وقال في مستهل اللقاء إنه سيطلع عباس على «اتصالاتنا مع جيرانكم من قادة البلدان الأخرى». من جانبه، أشار عباس إلى خطورة توسُع الاستيطان، وسعي إسرائيل إلى تدمير القدس الشرقية وتهجير أهلها، كما شدد على رفض محاولات الإدارة الأميركية لـ «فرض قراراتها على أكثر المشاكل حساسية»، في إشارة إلى نقل سفارتها إلى القدس. وأضاف أن «العلاقات الرسمية مع الولايات المتحدة متوقفة تماماً بعد ما يسمى صفقة العصر، التي يُعدون لها بعد اعترافهم بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلادهم إلى المدينة، وسعيهم إلى إزاحة ملف اللاجئين عن الطاولة»، مؤكداً رفض الفلسطينيين الحلول الأميركية «رفضاً قاطعاً».

وجاء اللقاء قبل يومين من قمة بوتين مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبعد أيام من لقاء بين بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وأكد مصدر روسي في اتصال أجرته معه «الحياة»، أن «موسكو رغبت في مناقشة الأوضاع الفلسطينية مع أبو مازن قبيل القمة مع ترامب، على رغم أنها لن تكون على رأس الأولويات نظراً لتصدر القضية السورية والأوضاع حول إيران البحث في ما يخص قضايا الشرق الأوسط». وأشار إلى أن «روسيا تقدر عالياً رغبة الجانب الفلسطيني في دور أكبر لروسيا في تسوية القضية الفلسطينية، وفي إنهاء ملف الانقسام الفلسطيني».

لكن مصدراً مقرباً من الخارجية الروسية «قلّل من إمكان نجاح موسكو في توسيع دورها في تسوية الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي عبر أُطر مبادرات جديدة، نظراً إلى تعنت الجانب الإسرائيلي»، ورجح أن «نتانياهو اختار عدم البقاء في موسكو لحضور نهائي كأس العالم، ليقطع الطريق أمام أي محاولة لجمعه مع عباس أو الوجود معه في مكان واحد».

القدس العربي: استشهاد صبيين في غزة وإصابة 15… وصواريخ للمقاومة نحو البلدات الإسرائيلية تطبيقا لمبدأ «القصف بالقصف».. القطاع يعيش هدوءا يشوبه التوتر بعد ليلة الغارات الجوية الأعنف منذ الحرب

كتبت القدس العربي: استمر الهدوء المشوب بالتوتر أمس في قطاع غزة، بعد ليلة شهد فيها القطاع أعنف قصف جوي إسرائيلي منذ الحرب الأخيرة صيف عام 2014. وأسفر العدوان الإسرائيلي عن استشهاد صبيين جراء استهداف منطقة الكتيبة في غزة، وهما أمير النمرة (15 عاما) ولؤي كحيل (16 عاما) وإصابة 15 مواطنا آخرين.

لكن كما يبدو فإن وقف التصعيد الذي لعبت فيه مصر وممثل الأمين العام للأمم المتحدة نيكولاي ميلادينوف، لم يشمل الصواريخ التي تطلقها الطائرات المسيرة التي استهدفت مجموعة في نهاية شارع المصريين شرق بيت حانون شمال قطاع غزة، بحجة أنها تقف وراء إطلاق الطائرات والبالونات الحارقة. وأسفر القصف عن إصابة شاب، وهو الثالث، حيث سبق وأن استهدفت طائرات الاحتلال مجموعة صباحا شرق غزة.

وجاءت التهدئة الجديدة التي طبقت فجر أمس الأحد، بعد عدة محاولات سابقة بدأت مساء أول من أمس السبت، بوساطة مصرية قام بها جهاز المخابرات العامة، إضافة إلى التحركات التي قام بها مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط نيكولا ميلادينوف.

وكادت الأمور في لحظة من اللحظات وخلال عمليات التصعيد الإسرائيلي، ورد المقاومة بقصف مناطق «غلاف غزة»، أن تتطور وتسير باتجاه الدخول في «حرب رابعة»، خاصة بعد وقوع ضحايا مدنيين أطفال في القطاع، جراء استهداف مبنى فارغ من قبل طائرات الاحتلال، بجواره منتزه عام، يوجد فيه بشكل دائم السكان والأطفال بغرض اللهو.

وقالت مصادر مطلعة إن الوسطاء في جهاز المخابرات المصرية، تدخلوا وأجروا عدة اتصالات مع الفصائل الفلسطينية الرئيسة في غزة وإسرائيل، في وقت كان ميلادينوف يجري وطاقمه اتصالات مماثلة. وحسب المصادر فإن الاتصالات كادت أن تنهار بسبب تشدد إسرائيل في بادئ الأمر، بتضمين الاتفاق الجديد وقف إطلاق «الطائرات والبالونات الحارقة».

وعلمت «القدس العربي» من مصادرها، أن الاتصالات التي جرت بين الأطراف من قبل مصر ومسؤولين دوليين، تخللها طرح ملف تحسين وضع غزة الاقتصادي والإنساني، كحل لكل المشاكل المتوقع أن تظهر في مقبل الأيام، بسبب الأوضاع الصعبة التي يعيشها القطاع، حيث طرحت بقوة أفكار ميلادينوف لمعالجة أوضاع غزة، التي ناقشها خلال الأيام الماضية مع السلطة الفلسطينية وإسرائيل ومصر.