lafrov

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف العربية

تشرين: إيران والبرازيل تؤكدان أن لا حلّ عسكرياً للأزمة في سورية... لافروف: الجيش السوري القوة الأكثر فاعلية على الأرض والحديث عن عدم إشراكه في الحرب على «داعش» هراء

كتبت تشرين: أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن امتلاك بلاده معلومات حول معرفة واشنطن بمواقع تنظيم «داعش» الإرهابي، ولكنها ترفض قصف هذه المواقع، مؤكداً في الوقت ذاته أن الجيش العربي السوري هو القوة الأكثر فاعلية على الأرض وأن الحديث عن عدم إشراكه في الحرب على التنظيم هراء, بينما أكد وزيرا الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره البرازيلي ماورو فييرا أن لاحل عسكرياً للأزمة في سورية، في حين قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: إن بلادها بحاجة للعمل مع روسيا لحل الأزمة في سورية.

وتفصيلاً، أكد لافروف أن القوة العسكرية الأكثر فاعلية على الأرض في سورية هي الجيش العربي السوري واصفاً الحديث عن عدم إشراكه في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي بالهراء.

وتساءل لافروف في مقابلة بثتها القناة الأولى التلفزيونية الروسية ونقلها موقع «روسيا اليوم»: هل يريد الجميع أن تعلن روسيا أنها ستقصف التنظيمات الإرهابية في سورية من دون إذن من رئيس هذه الدولة؟

واستهجن لافروف ازدواجية معايير دول تشارك في «التحالف الدولي» ضد «داعش» مثل أستراليا وبريطانيا وفرنسا وقيامها بتنفيذ ضربات جوية ضد التنظيم الإرهابي في العراق بعد أخذ الموافقة من الحكومة العراقية في وقت لم تفعل ذلك في الحالة السورية وقال متسائلاً: لماذا هذه اللعبة التي لا تعترف بالشرعية؟

واستغرب لافروف انتهاج الغرب سياسة مزدوجة في سورية وفقاً لمصالحه قائلاً: إن الغرب يعترف بشرعية الرئيس بشار الأسد عندما يكون ذلك في مصلحته فحينما طفت مسألة تدمير الأسلحة الكيميائية السورية اعترف بالشرعية التامة للرئيس الأسد وبانضمام الحكومة السورية إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية ورحّب بذلك من خلال قرارات مجلس الأمن الدولي.

وأضاف: إنه مرّ عام بعد ذلك وبات الغرب لا يعتبر الرئيس الأسد شرعياً في نظره لأن تهديد المواد والأسلحة الكيميائية زال.

وأكد لافروف أن هذا التصرف الغربي لن يأتي بالنتيجة التي يعول عليها الجميع لأن الحرب على الإرهاب تصبح أكثر فاعلية عندما تكون منسقة وغير متحيزة ومن دون معايير مزدوجة وإعادة ترتيب للأولويات.

وعزا لافروف إصرار السياسيين الغربيين على تكرار مواقفهم التي أعلنوها قبل عدة سنوات والداعية لـ«إسقاط» النظام السوري إلى خوفهم من فقدان ماء وجههم ما لا يسمح لهم الآن بتغييرها، مشيراً إلى أن الغرب ينصت جيداً للمقترحات الروسية لكن سياسييه حصروا أنفسهم في زاوية ضيقة عندما قالوا: «لا مكان للرئيس الأسد في مستقبل سورية»، مؤكداً أن هذا الموقف الغربي يشكل تدخلاً بشأن الناخبين في سورية وموقفهم.

وبيّن وزير الخارجية الروسي أن جميع الشركاء الغربيين ودون استثناء يقرون بأنهم يدركون حقيقة أن تنظيم «داعش» هو الخطر الحقيقي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مضيفاً: طالما أن الجميع يعترف بذلك فيجب أن تكون هذه الحقيقة عملياً على أرض الواقع، لافتاً إلى أن بعض ساسة الغرب يهمس بهذه الحقيقة وغير قادر على الإفصاح بها علناً.

من جهة أخرى أكد لافروف أن هناك ترابطاً بين تفاقم مشكلة اللاجئين إلى الدول الأوروبية وتصاعد الخطر الإرهابي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وخاصة الخطر الناجم عن ممارسات تنظيم «داعش» الإرهابي في سورية والعراق.

وفي شأن متصل قال لافروف: شركاؤنا الأمريكيون منذ البداية لم ينظموا «التحالف» بعناية فائقة أو إنهم يملكون أهدافاً أخرى غير المعلن عنها. فقد تم إنشاء «التحالف» بشكل عفوي للغاية وتم خلال أيام الإعلان عن البلدان التي ستنضم إليه وبدأت أعمال القصف.

وأضاف وزير الخارجية الروسي: عندما تحلل عمليات القوات الجوية لـ «التحالف» فإنه يُخلق انطباع غريب، وتنتابك أفكار بأن هناك غرضاً خفياً في مهام «التحالف» غير المعلن عنه.

وقال لافروف: أتمنى ألا أخيب أمل أحد عندما أقول: إن بعض زملائنا في «التحالف» يؤكدون أنهم يملكون أحياناً معلومات حول مواقع «داعش» الدقيقة، بينما ترفض الولايات المتحدة التي تقود التحالف الموافقة على قصف تلك المواقع، لا أريد أن أقدم أي استنتاجات، فلا أحد يعلم ما هي أفكار وتقديرات قيادة «التحالف».

وكان الوزير لافروف قد أكد في مقابلة بثتها القناة الأولى الروسية أن هناك ترابطاً بين تفاقم مشكلة اللاجئين إلى الدول الأوروبية وتصاعد الخطر الإرهابي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وخاصة الخطر الناجم عن ممارسات تنظيم «داعش» الإرهابي في سورية والعراق، موضحاً أن الحرب ضد هذا التنظيم الإرهابي ستكون طويلة وصعبة ومن دونها لن تتم تهدئة الأوضاع في المنطقة.

في هذه الأثناء أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره البرازيلي ماورو فييرا أن لا حل عسكرياً للأزمة في سورية.

ونقلت «سانا» عن ظريف تشديده خلال مؤتمر صحفي مشترك مع فييرا أمس في طهران على أن إيران مستعدة لأي تعاون دولي لحل الأزمات في سورية واليمن وليبيا والمشاركة في أي فعالية دولية جادة لحل الأزمات.

الاتحاد: عباس يطلب تدخلاً عربياً وإسلامياً لوقف هجمة إسرائيل الشرسة... إصابة 100 فلسطيني باشتباكات مع الاحتلال في «الأقصى»

كتبت الاتحاد: أصيب أكثر من مئة فلسطيني خلال مواجهات عنيفة بين المرابطين والمصلين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في داخل المسجد الأقصى المبارك أمس.

واندلعت المواجهات عندما اقتحمت قوات الاحتلال والقوات الخاصة المسجد الأقصى واعتدت عليهم بإطلاق قنابل الغاز والصوت باتجاههم.

واعتدت قوات الاحتلال بشكل عنيف على المعتكفين في المصلى وحاولت إخراجهم بالقوة وأطلقت قنابل الغاز والصوت والرصاص المطاطي من خلال النوافذ داخله، مما أدى إلى اندلاع النار في أجزاء منه.

وبحسب شهود عيان فقد وقعت إصابات بالعشرات داخل المصلى الذي منعت قوات الاحتلال أي من لجان الإسعاف من الاقتراب منه ونقل المصابين وعرف منهم الطفل أنس صيام، الذي أصيب بعيار معدني مغلف بالمطاط في صدره.

وصادرت قوات الاحتلال طفايات الحريق الموجودة بالقرب من المصلى وكسرت كافة نوافذ المصلى القبلي ، فيما حاول بعض الجنود اعتلاء سطح المصلى القبلي والسيطرة على المرابطين المتمركزين داخله.

وفي سابقة خطيرة منعت شرطة الاحتلال موظفي وحراس الأقصى من الدخول إلى الأقصى وطردت من كان متواجداً بداخله واعتدت على فضيلة الشيخ عمر الكسواني مدير الأوقاف في الأقصى.

وفي محيط الأقصى اندلعت مواجهات قوية وتحديدا في باب حطة بين أفراد من شرطة الاحتلال والشبان الذين منعوا من دخول الأقصى.

وذكر رضوان عمرو، رئيس قسم المخطوطات والتراث في المسجد الأقصى أن 32 من نوافذ المسجد دمرت بالكامل أو لحقت بها أضرار وإن أحد الأبواب دمر، بينما احترق السجاد في 12 موقعاً.

وأضاف «ما حصل في المسجد الأقصى لم يحصل منذ العام 1969. أنا قمت بجولة مع رئيس قسم الإعمار في المسجد وقدرنا هذه الأضرار أنها بحاجة إلى ثلاث سنوات من العمل المتواصل». وتابع «الأبواب الخشبية دمرت. أحد الأبواب قلع بالكامل ورمي على الأرض وهناك سبع أو ثماني نوافذ مدمرة بالكامل، وهناك معظم النوافذ الخشبية والزجاج نحو 25 أو 30 مدمرة بالكامل. هناك حرائق في أكثر من 12 موقعاً في السجاد داخل المصلى القبلي، إضافة إلى حريق في غرف الحراس وهناك تدمير كامل في الإنذار المبكر للحرائق في المصلى القبلي».

ونددت دائرة الأوقاف الاسلامية التي تدير المسجد بقيام الشرطة الإسرائيلية بطرد حراس المسجد الأقصى التابعين للأردن من المسجد.

وقال فراس الدبس من دائرة الأوقاف «هذه المرة الأولى التي يقومون فيها بإجلاء كافة الحراس، موضحا: «أصيب اثنان منهم بالرصاص المطاطي». وأضاف: «أصيب مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني أيضا وتم اعتقاله».

القدس العربي: مستوطنون يقتحمون الأقصى بحماية الشرطة الإسرائيلية... مواجهات عنيفة داخل المسجد... ودعوة لقمة إسلامية طارئة

كتبت القدس العربي: شهد المسجد الأقصى في القدس تطورا مقلقا، فجر أمس الأحد، بعدما اقتحمه نحو 50 مستوطنا إسرائيليا برفقة وزير الزراعة الإسرائيلي المتطرف أوري أريئيل وتحت حراسة الشرطة الإسرائيلية. وتم ذلك قبل ساعات من بدء الاحتفالات بعيد رأس السنة العبرية.

وقال شهود عيان إن عناصر الشرطة الإسرائيلية دخلوا إلى المسجد حتى المنبر، وأحرقوا سجادات للصلاة جزئيا. وقالوا إنها أغلقت منذ ساعات الفجر مداخل البلدة القديمة في القدس المحتلة عبر نصب الحواجز. وأعقبت ذلك باقتحام واسع لساحات الأقصى والمصلى القبلي وأطلقت قنابل الصوت والغاز والرصاص المطاطي على المصلين.

واندلعت مواجهات عنيفة في باحة المسجد وحوله استمرت عدة ساعات، وأسفرت عن إصابة 16 فلسطينيا بحالات اختناق ورضوض. وقامت الشرطة الإسرائيلية للمرة الأولى بطرد الحراس الأردنيين.

وفورا تواترت ردود الفعل على هذا الاعتداء الإسرائيلي فأدانه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي جدد اتهامه لإسرائيل بالسعي إلى تقسيم المسجد «زمانيا ومكانيا» قائلا إن هذا لن يحدث. وبعثت وزارة الخارجية الفلسطينية رسائل إلى مختلف زعماء العالم الإسلامي والعربي بالتصدي الفوري للمخطط الإسرائيلي «الذي يمثل ربع الساعة الأخير في تقسيم المسجد الأقصى». وطالبت بعقد قمة إسلامية طارئة للتصدي لهذا العدوان ووقفه فوراً.

ونددت مصر بالاقتحام وحذرت إسرائيل من «الاستمرار في سياسة انتهاك المقدسات الدينية». كما دانت الحكومة الأردنية قيام قوات إسرائيلية باقتحام المسجد الأقصى، داعية الحكومة الإسرائيلية إلى «التوقف عن استفزازاتها» و«منع الاعتداءات على الأماكن المقدسة».

وقال صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن العملية تشكل رداً واضحاً من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على قرار رفع العلم الفلسطيني في الأمم المتحدة.

يذكر ان هذه التطورات تأتي ايضا في الذكرى الثانية والعشرين لتوقيع اتفاق أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وهو الاتفاق الذي نشأت بموجبه السلطة الوطنية الفلسطينية.

الحياة: معركة تهويد المسجد الأقصى تحتدم

كتبت الحياة: بدأت إسرائيل بتطبيق خطة التقسيم الزماني للمسجد الأقصى المبارك بين المسلمين واليهود، فأغلقته صباح أمس أمام المصلين المسلمين، وسمحت لعشرات من اليهود بالدخول إلى باحاته والاحتفال بالسنة العبرية الجديدة. وأدى ذلك إلى مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية التي اقتحمت المسجد وأطلقت قنابل مسيلة للدموع والرصاص المعدني داخله، فأوقعت جرحى وألحقت أضراراً واسعة بنوافذه ومحتوياته، ثم فرضت طوقاً أمنياً مشدداً على البلدة القديمة في القدس المحتلة.

واندلعت مواجهات واسعة استمرت ساعات عند أبواب الأقصى، حيث تجمّع عدد كبير من المواطنين الذين لم يُسمح لهم بالوصول إلى المسجد، وأصيب عشرات بينهم مدير المسجد الشيخ عمر الكسواني.

وكان عشرات من المصلين والمرابطين تحصّنوا في المسجد ليل السبت- الأحد، وتصدّوا لقوات خاصة إسرائيلية رافقت المقتحمين اليهود الذين تقدَّمهم وزير الزراعة أوري آرئيلي المعروف بدعوته الدائمة إلى إعادة بناء «الهيكل الثالث» اليهودي في باحات المسجد والذي يطلقون عليه «جبل الهيكل».

وبدأ التوتر عندما منعت الشرطة الإسرائيلية التي ترابط على بوابات المسجد، المصلين دون سنّ الخمسين من دخوله لأداء صلاة الفجر، واحتجزت بطاقات آخرين سُمِحَ لهم بالدخول، وطلبت منهم الخروج فور انتهاء الصلاة. وفي السابعة صباحاً، وصلت مجموعات من اليهود بدأت الدخول إلى باحات المسجد تحت عنوان «السياحة الأجنبية»، وبحراسة مكثّفة من قوات الشرطة.

وكانت المنظمات اليهودية المتطرّفة التي تُطلق على نفسها «منظمات الهيكل»، وجّهت أخيراً دعوات إلى أنصارها للمجيء إلى «جبل الهيكل»، أي باحات الأقصى، صباح أمس والاحتفال ببدء السنة العبرية الجديدة.

وأثار الاقتحام الإسرائيلي للأقصى غضباً وتلته إدانات فلسطينية وأردنية ومصرية. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن الرئيس محمود عباس يدين «هجمة التهويد» الشرسة للأقصى، ويجري اتصالات مكثفة بالأطراف العربية والإقليمية والدولية. كما دانت وزارة الخارجية بشدّة فرض التقسيم الزماني والمكاني بالقوة على الأقصى وباحاته من الساعة السابعة صباحاً إلى الحادية عشرة كمرحلة أولى، والحملة العسكرية المنظّمة لتثبيت التقسيم الزماني كأمر واقع مستمر. ودعت فصائل المقاومة الفلسطينية إلى النفير العام نصرة للأقصى. وحذّر الأردن الذي يتولى الإشراف على المقدسات في القدس، ومصر التي كانت الدولة العربية الأولى التي وقّعت معاهدة سلام مع إسرائيل، من خطورة تأجيج الصراع الديني، وانعكاساته عبر تقويض عملية السلام.

كما رفض وزير الخارجية الأردني ناصر جودة في كلمته خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية في القاهرة أمس، الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة ضد الأقصى فجر أمس، مشدداً على أن الأردن صاحب الوصاية على المقدّسات، سيتصدى لهذا التصعيد بكل الوسائل الديبلوماسية.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو في بيان إن الدولة العبرية «ستحافظ بكل الوسائل على الوضع القائم وعلى القانون والنظام في جبل الهيكل» (الأقصى)، متوعّداً بملاحقة «المخلّين بالنظام كي نتيح حرية العبادة في هذا المكان المقدس».

وجاء كلام نتانياهو بعد أيام قليلة على كشف وسائل إعلام عبرية أن حكومته ناقشت مخططاً لفصل الأقصى وتقسيمه مكانياً بين المسلمين واليهود قبل نهاية السنة، بعدما قامت بتقسيمه زمانياً، باعتبار أن ظروف المنطقة «تشكل فرصة مناسبة» لحسم ذلك، وصولاً إلى «الهدف الاستراتيجي المتمثل في السيطرة على كامل المسجد وبناء الهيكل مكانه».

واعتبر مسؤولو الأوقاف الإسلامية في القدس ما حصل أمس تقسيماً زمنياً للمسجد من دون إعلان رسمي، وبما يمهّد لتقسيمه مكانياً على غرار ما جرى في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل. وقال الشيخ عزام سلهب لـ «الحياة»: «إغلاق السلطات المسجد أمام المسلمين وفتحه حصرياً لليهود للاحتفال بالسنة العبرية هو تقسيم زماني لا يعتريه أي شك».

البيان: أوقع عشرات الجرحى وطرد الحراس الأردنيين... الاحتلال يحوّل المسجد الأقصى إلى ساحة حرب

كتبت البيان: تحوّلت ساحات المسجد الأقصى أمس، الى ساحة مواجهات كبيرة بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والشبان الفلسطينيين المرابطين في المسجد سقط خلالها عشرات الفلسطينيين جرحى بفعل الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المدمع ورذاذ الفلفل، بعدما أغلقت قوات الاحتلال الحرم القدسي، ومنعت المسلمين من دخوله، لتأمين اقتحامات المستوطنين له بمناسبة «رأس السنة العبرية»، في حين أقدمت لأول مرة منذ احتلال القدس على طرد الحراس الأردنيين، في إجراء نددت به الأردن في حين حذّرت مصر إسرائيل من سياسة حافة الهاوية التي تفرضها في القدس.

ومُنع المسلمون أمس، من دخول المسجد الأقصى، فيما اقتحمه عشرات المستوطنين من جهة باب المغاربة، ومن بينهم وزير الزراعة الاسرائيلي «أوري آرئيل»، فضلاً عن مئات الجنود لتأمين اقتحامهم تلبية لدعوات جماعات «الهيكل المزعوم». ولتحقيق ذلك منعت قوات الاحتلال المسلمين من الدخول لأداء صلاة الفجر، وتمكّن كبار السن من الرجال فقط من الدخول. وفور انتهاء الصلاة اقتحم الجنود المسجد، وهاجموا المصلين بالقنابل الصوتية والأعيرة المطاطية، وأغلقوا المسجد القبلي واعتلوا سطحه وحاصروا المعتكفين داخله واعتدوا عليهم برذاذ الفلفل والأعيرة والقنابل الصوتية، فيما قامت فرق أخرى من قوات الاحتلال الخاصة بإخلاء ساحات المسجد.

واندلعت اشتباكات عنيفة في باحة المسجد بين الشبان وشرطة الاحتلال التي قامت للمرة الأولى بطرد الحراس الأردنيين الموجودين في الموقع، قبل ساعات من بدء الاحتفال بعيد رأس السنة العبرية.

وفي اتصال هاتفي رئيس قسم الإسعاف في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني د.أمين أبو غزالة أوضح أن 110 فلسطينيين أصيبوا خلال المواجهات التي اندلعت في الاقصى ومحيطه، 20 اصابة تم تحويلها الى مستشفى المقاصد، بينهم 3 اصابات بالصدر وواحدة بالرأس، لافتا ان معظم الاصابات هي لحالات اختناق.

وأوضح أبو غزالة أن سلطات الاحتلال عرقلت دخول طواقم الاسعاف الى المسجد الاقصى في ساعات الصباح، وبعد حوالي ساعة ونصف تمكنت الطواقم من الدخول.

وخارج المسجد نشرت أعداد من عناصر الشرطة الذين قاموا بمطاردة المتظاهرين بالركلات وقنابل الصوت. وتم الاعتداء على بعض الصحافيين بالضرب منهم مصور لوكالة فرانس برس.

الخليج: داود أوغلو: الأزمات في دول الجوار تشكل تهديداً لأوروبا... مقتل 9 بتفجيرات واشتباكات بتركيا وحظر تجول في ديار بكر

كتبت الخليج: أردى مقاتلون أكراد اثنين من ضباط الشرطة التركية أمس الأحد، عندما فجروا نقطة تفتيش في جرناق جنوب شرقي تركيا، وفرضت السلطات حظر تجول في وسط ديار بكر كبرى مدن المنطقة بعد اشتباكات هناك، في وقت اعتبر رئيس الحكومة التركية المكلف أحمد داود أوغلو أن الأزمات التي تشهدها دول الجوار التركي تشكل تهديداً لأوروبا.

وأسفر تفجير سيارة ملغومة في نقطة تفتيش تابعة للشرطة في إقليم جرناق أيضاً عن إصابة خمسة ضباط، وأعقبته اشتباكات في منطقة قريبة قتلت خلالها قوات الأمن التركية خمسة من عناصر حزب العمال الكردستاني التركي المحظور.

وقتل أكثر من مئة من رجال الشرطة والجنود، كما قتل مئات المسلحين بعد تجدد الصراع منذ انهيار وقف إطلاق النار في يوليو/‏‏تموز، الأمر الذي ألقى بظلاله على عملية سلام بدأت عام 2012، وهذه أسوأ أعمال عنف تشهدها تركيا منذ عقدين.

وفي ديار بكر كبرى مدن منطقة جنوب شرق تركيا التي تقطنها أغلبية كردية، أعلن مكتب الحاكم الإقليمي في بيان في وقت مبكر الأحد حظر التجول في منطقة سور التاريخية.

وقال مصدر أمني إن حزب العمال الكردستاني شن أيضاً هجوماً الأحد بقذائف صاروخية وبنادق في منطقة سلوان بديار بكر فقتل ضابط شرطة وأصاب آخر، وذكر مسؤولون محليون أنهم أعلنوا بعد ذلك حظر التجول في المنطقة.

وقالت المصادر إن قوات الأمن التركية في قاعدة قريبة بإقليم جرناق قصفت فيما بعد منطقة جبلية فر إليها مقاتلو حزب العمال الكردستاني بعد الهجوم، وقتل اثنان من المسلحين في القصف الذي دعمته مروحيات هجومية من طراز كوبرا.

وأنزلت مروحيات من طراز «سيكورسكي» قوات خاصة في المنطقة التي كان مقاتلو الحزب موجودين فيها ووقعت اشتباكات متقطعة.

من جهة أخرى حذر رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو من امتداد الأزمات التي تشهدها دول جوار تركيا إلى أوروبا، مؤكداً أن بلاده تواصل محاربة المنظمات الإرهابية، في مقدمتها داعش، وحزب العمال الكردستاني (بي كا كا).

جاء ذلك في كلمة له خلال أعمال اجتماع اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، على مستوى رؤساء هيئة أركان البلدان الأعضاء في الحلف، الذي عُقد في إسطنبول الليلة قبل الماضية.

وقال أوغلو إن الأزمات التي تشهدها دول جوار تركيا لن تشكل تهديداً لتركيا فقط، بل للحلف وأوروبا أيضاً، وأضاف أن أي اختلافات دينية، أو ثقافية، أو قومية لا تبرر شرعية الأنشطة الإرهابية، وعلينا أن نقف جنباً إلى جنب ضد أشكال الإرهاب كافة، مشدداً على ضرورة عدم التمييز بين المنظمات الإرهابية، كما أعرب عن أسفه لقيام بعض حلفاء تركيا بالتمييز بين (داعش)، و(بي كا كا)، في بعض الأحيان.

وبشأن الأزمة السورية، أكد أوغلو أنه إذا لم تتم تسوية أزمة سوريا، فإنها ستتحول خلال السنوات المقبلة إلى مشكلة عالمية.