Get Adobe Flash player

 

تعددت تقديرات المعلقين الاسرائيليين للعدوان الذي شنه سلاح الجو المعادي في الاراضي السورية أول من أمس، بين من أكد محدودية جدواه، لكونه يأتي بعدما نجح حزب الله في نقل كل ما يريده من اسلحة نوعية الى الاراضي اللبنانية، وآخرون رأوا أن هذا الاعتداء يأتي بعدما نجح حزب الله في منع اسرائيل من فرض معادلة جديدة على الساحة اللبنانية. أما بخصوص توقيت القرار بالضربة الجوية الاسرائيلية، فرفض العديد من المعلقين اتهامات مسؤولين إسرائيليين بأن نتنياهو هدف من وراء هذه الضربة الى تعزيز شعبيته المتدنية.

Read more: إسرائيل والغارات في سوريا: ... وغابت عنك شحنات  علي حيدر

 

لا يحتمل موضوع الغارة «الإسرائيلية» على سورية وهي السابعة من نوعها منذ نهاية عام 2012 تحليلاً استراتيجياً لتجميل الصورة وتبرير واقع أمام من يعدّون أنفسهم معسكراً مقابلاً أو ملاحظاً الأخطاء البنيوية عند الطرف الآخر، بهدف استخدامها كورقة لتبرير أفعال أقلّ ما توصف به أنها هروب من البلاد وتآمر عليها وتركها وحدها لمصيرها بعد أن ساهمت في منح بعضٍ من رأيٍ عام خيراتها وثرواتها واسمها وهويتها في أيام الرخاء.

Read more: ردّ غير «استراتيجي» على المطالبين بالردّ  عامر نعيم الياس

 

الهجوم الذي نُسب لسلاح الجو على موقعين مختلفين في سوريا أمس، هو استمرار للسياسة التي حددتها اسرائيل فيما يتعلق بالحرب "الاهلية" السورية منذ أكثر من ثلاث سنوات. رسميا لا تصادق اسرائيل ولا تنفي مسؤوليتها عن القصف الجوي. لكن زعماءها يهتمون بنقل رسائل واضحة كلما سنحت الفرصة سرا وعلنا. ووضعت اسرائيل خطوطا حمراء على الجبهة الشمالية – نقل سلاح متطور من سوريا الى حزب الله أو المس بالسيادة الاسرائيلية. في حالات كهذه هي مستعدة لاستخدام القوة من اجل افشال نوايا العدو.

Read more: الطلعات الجوية مستمرة: عاموس هرئيل

 

رئيس الجمهورية اللبنانية السابق

ليس من الغرابة في شيء أن ينبئ المبنى بالمعنى، ذلك أنّ ثمة مصطلحات فيها كلّ الدلالات عن نيات من يطلقها ومنهجه ومسلكه. إلا أنّ الأدهى أن تكون هذه المصطلحات، في ما تهدف إليه، تناهض ثوابتنا ومسلماتنا الوطنية والقومية، جبهوياً أو من زوايا مختلفة. إن الأمثلة عديدة عمّا سبق في قاموسنا السياسي ومقاربتنا المسائل المصيرية في بلدنا. هاكم «إعلان بعبدا»، الذي يحمل في طياته دعوة إلى تحييد لبنان عن «الصراعات الإقليمية» هكذا حرفياً ، والنأي بالنفس التي اعتمدت سياسة حكومية ثابتة، وتدوير الزوايا في شبكات الأمان الوطنية. هل يُعقل أن نحيّد لبنان أو ننأى به عن ذاته وهويته وتاريخه وموقعه الجغرافي ووفاقه ووحدته الوطنية وقوته وإخوته وسورية وصراعه مع الكيان الغاصب والإرهاب العدمي وانتصاراته عليهما؟ هل يُعقل أن ننأى بذواتنا عن مشاكلنا المستعصية وعن أهلنا ومناطقنا المأزومة، وتداعيات المحيط علينا؟ هل يجوز أن ندوّر الزوايا في مقاربتنا ثوابتنا ومسلماتنا الوطنية والقومية وسائر الأمور الميثاقية التي تشدّ أواصر أمتنا وتعضدنا في ملماتنا وأزمنتنا الرديئة؟

Read more: الإعلان والنأي والتدوير  العماد إميل لحود