Get Adobe Flash player

 

بعد نحو أربعة أعوام على بدء الحرب في سوريا، يستطيع زائر حمص، المدينة التي اعتبرها المعارضون «عاصمة الثورة» منذ بدايتها، أن يدرك حجم المأساة التي خلفتها معارك حوّلت «عاصمة النكتة» إلى «مدينة جريحة».

Read more: حمص تنتصر على الموت  علاء حلبي

 

انتقلت «جبهة النصرة» من الدفاع إلى مرحلة الهجوم. فقد حمل أميرها الشرعي العام سامي العريدي على أتباع «الدولة الإسلامية»، واصفاً التلكؤ عن قتالهم بأنّه تهاون في دماء أهل السنّة، فيما لا يزال «أمير النصرة» في القلمون يسير على هدي سياسة النأي بالنفس. فهل يقع المحظور ويلتحق بالبغدادي؟

Read more: الرايات السود على الحدود: «داعش» يراهن على التحاق التلّي  رضوان مرتضى

 

قد تتفاوت التوقعات حول موعد اللقاء المرتقب بين رئيس "التيار الوطني الحر" النائب ميشال عون ورئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع. ثمة من ينتظره خلال ساعات مقبلة وآخرون يتوقعونه خلال أيام معدودة. وأياً تكن صحة التوقعات، الثابت أن قطار الحوار المسيحي بين الزعيمين البارزين على الساحة المسيحية قد انطلق. وأهميته في ثنائيته التي تعكس ثنائية خلاف مزمن داخل الطائفة كبد المسيحيين الكثير من الخسائر والتراجع في دورهم وحضورهم الفاعل سياسياً.

Read more: ماذا سيكون عنوان حوار عون - جعجع؟ لم يطلب أحد سحب ترشيح الآخر  سابين عويس

 

لن يجد اي من المهتمين بمعرفة حقيقة وخلفيات نزول «وحي» الحوار على الاطراف اللبنانية المتخاصمة كلاما معبرا وواقعيا اكثر مما قاله مؤسس الحركة السلفية في لبنان داعي الاسلام الشهال، « الوصول الى صيغة الغالب والمغلوب جعلت من الحوار مطلوبا بين التيار السلفي وتنظيم حزب الله، لانه يخفف الضرر والمفسدة على الساحة اللبنانية»، اي ان لسان حاله يقول «غلبة» حزب الله فرضت على «المغلوبين» الذهاب الى «الطاولة» من دون شروط مسبقة، او طموحات كبيرة، وانعدام الخيارات جعل الانفتاح على حزب الله امرا محتوما اقله لتخفيف الخسائر. وهذا لا ينطبق فقط على التيار السلفي وانما على تيار المستقبل الذي استجاب الى نصيحة رعاته الاقليميين ومن خلفهم الراعي الاميركي، بضرورة الجلوس في اقرب فرصة مع الحزب لادارة الفراغ القائم، تحت شعار» اليد التي لا تقدر عليها بوسها وادعي عليها بالكسر». اما الفرج فقد يكون قريبا، فالحديث ليس عن انتظار مغادرة الادارة الاميركية بعد نحو عامين، وانما رهان على 6 أشهر جديدة تمتد حتى منتصف العام الجديد.

Read more: حوار «الضرورة» مع حزب الله : رهان 14 آذار على أشهر ستة تقلب موازين القوى؟؟؟  ابراهيم ناصرالدين

 

كثر الحديث في الآونة الأخيرة، وفي مختلف وسائل الإعلام الغربية عن ظاهرة المقاتلين الأجانب. وقد مرّ تناول هذه الظاهرة بمراحل متدرجة خلال العام الحالي، بدءاً من الإحصاءات المتعدّدة حول أعدادهم في صفوف «المعارضة السورية» بحسب التعبير الغربي، مروراً بالجنسيات التي ينتمون إليها، وليس انتهاءً بتوزعهم على الميليشيات «الإسلامية الوهابية» وفي مقدّمها تنظيمَي «داعش» و«جبهة النصرة». جملة أمور ساهمت في نزع الطابع المحلي الذي يميّز تعريف الثورة داخل بلد ما، وحوّل ما يجري في سورية إلى حرب عصابات وتيارات إيديولوجية مختلفة، ما مهّد بشكل أو بآخر لفتح الباب أمام التدخل الدولي من جهة، والحديث عن الحل الدبلوماسي للصراع نظراً إلى دخول الإرهاب على خط الأحداث في سورية.

Read more: المقاتلون الأجانب: غيّروا وجه «الثورة»  عامر نعيم الياس