Get Adobe Flash player

 

كما فاجأت السعودية العالم بإعلان حربها على اليمن تحت اسم «عاصفة الحزم»، فاجأته بعد 27 يوماً بوقفها باعتبارها «حققت أهدافها»، وهذا يدخلها حتماً في حرب من نوع آخر تفرض عليها تسخير قدراتها وإمكاناتها الإعلامية للترويج «لانتصارها»، سواء أكان جدياً أو وهمياً، ولتزرع هذا الانتصار في الذهن الخليجي والسعودي على وجه الخصوص. وأما في المقلب الآخر، فسيحتفل «انصار الله» (الحوثيون) بـ«انتصارهم» الذي تلاشت أمامه ما ثبت بالملموس على مدى الايام الـ27 أنها عاصفة هدم لكل البنى والمؤسسات والإدارات اليمنية!

Read more: نصرالله والحريري والحلفاء.. و«انتصارا» اليمن!  نبيل هيثم 

 

صمتُ آل سعود وحلفائهم عن حصادهم السياسي والعسكري للجولة الاولى من العدوان على اليمن سوف لن يتبدل سريعاً. هم قرروا، أمس، المباشرة في الجولة الثانية التي تركز على الجنوب، وتحديداً على استعادة السيطرة على مدينة عدن، ضمن سياق خفض سقف الاهداف الكبرى، ومن أجل تحقيق نتيجة ميدانية كافية للقول بأنهم يقدرون على الذهاب الى مفاوضات يحققون فيها بعض شروطهم.

Read more: مقاصّة الجولة الأولى من العداون  ابراهيم الأمين

 

لا شك أنّ المأزق الذي دخلته السعودية بعد تعثر حربها هو الذي أرغمها على وقف الحرب، وهذا التعثر لا يكمن فقط في أنّ الحرب لم تحقق أيّ هدف من أهدافها المعلنة. إذ من المعروف أنّ السعودية وضعت هدفين علنيّين لحربها على اليمن، الهدف الأول القضاء على حركة أنصار الله، علماً أنّ ست جولات من الحرب قادها الجيش اليمني في عهد علي عبدالله صالح وبدعم أميركي سعودي، وكانت الجولة السادسة بمشاركة الجيش السعودي براً وجواً، فشلت في القضاء على أنصار الله عندما كان وجودهم محصوراً في محافظة صعدة، وليس على امتداد اليمن من عدن شرقاً وحتى الحديدة غرباً، إضافةً إلى صعدة والمحافظات الأخرى المجاورة لها.

Read more: المأزق الذي أرغم السعودية على وقف حربها على اليمن  حميدي العبدالله

 

«الحظ العاثر» يرافق الرئيس الاسبق للحكومة سعد الحريري كلما شد الرحال الى الولايات المتحدة الاميركية. قبل بضع سنوات وبعد جهود سعودية مضنية ادت الى موافقة الرئيس باراك اوباما على استقباله، دخل الى البيت الابيض رئيسا للحكومة وخرج منه رئيسا سابقا، واليوم وبعد ساعات من وصوله على «جناح» طائرات «عاصفة الحزم» السعودية وعلى خلفية توزيع صوره في القصر الملكي يوزع قبلاته على كتف الملك سلمان، توقفت «العاصفة» على وقع ارباك سعودي واضح لاختراع انتصارات وهمية لم تتحقق، وما كان يمني به النفس من استفادة معنوية من القدرة والقوة السعودية التي كان مقدرا لها ان تدق اول «مسمار» في «نعش» التمدد الايراني في المنطقة، تحولت الى عبء وخيبة بفعل «المخرج» الذي ستوضح الساعات المقبلة انه تمت «حياكته» بتفاهم ايراني ـ اميركي ورعاية روسية ما كرس طهران شريكا اساسيا له اليد «العليا» في اي تسوية سياسية في اليمن والمنطقة. لكن ما هي اسباب «خيبة» الحريري؟

Read more: زيارة الحريري الى واشنطن تتعرّض «لانتكاسة» بسبب التطوّرات اليمنيّة؟ طهران وحزب الله «الرقم...

 

أعلنت السعودية، بلسان تحالفها العشري الوهمي، وقف العدوان على اليمن، بذريعة «إزالة التهديد على أمن المملكة والدول المجاورة». وأعلن التحالف، في بيان رسمي أول من أمس، انتهاء عملية «عاصفة الحزم»، بعدما «تمكّنت بنجاح من إزالة التهديد على أمن المملكة والدول المجاورة من خلال تدمير الأسلحة الثقيلة والصواريخ البالستية التي استولت عليها الميليشيات الحوثية والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح من قواعد الجيش اليمني ومعسكراته».

Read more: السعودية: فشلٌ في التوقيت المناسب  عامر نعيم الياس