Get Adobe Flash player

 

محاطاً بالاهتمام الذي أثاره الموضوع، بعدما تساءل عن فلسفة السياسة الروسية، كان أحد مسؤولي حلف شمال الأطلسي يفاتح بعض السياسيين الأوروبيين بالقول إن «الأمر ببساطة أنهم يعنون ما يقولون، ويفعلونه أيضاً».

Read more: أوروبا تواجه دروس السياسة الروسية للمبتدئين: يقولون ثم يفعلون!  وسيم ابراهيم

 

نفذ «حزب الله» تهديده سريعاً. ضرب في المكان والزمان المناسبين. أعاد لهذه العبارة اعتبارها، منفذاً عملية نظيفة خلف خطوط العدو، من دون أن يبالي باستنفاره العسكري والأمني. السرعة والدقة أربكت إسرائيل. جعلت رئيس حكومتها يخرج متوعّداً، ومؤكداً أن «الجيش مستعدّ للرد بقوة على أي جبهة». وللمفارقة، نصح بعدم «تحدي إسرائيل»، بالرغم من أن العملية كانت قد نُفّذت والتحدّي قد وقع.

Read more: «حلف» أوباما ـ المقاومة ينتصر في الانتخابات الإسرائيلية!  ايلي الفرزلي

 

رُفع العلم ذو الألوان الثلاثة على برجٍ مطل على مدينة عين العرب السورية غداة الإعلان عن سيطرة «وحدات حماية الشعب الكردي» على 90 في المئة من المدينة، وهو ما باركه بيان صادر عن القيادة المركزية الأميركية في الشرق الوسط والتي يقع أحد مقراتها على مقربة من الحدود السورية ـ التركية، التي كانت في البداية «حذرةً» في التعاطي مع خبر تحرير المدينة السورية. غير أنها لم تخفِ فرحتها بإنجازٍ أمّنه الغطاء الجوي الأميركي بعد 130 يوماً من الحرب على التنظيم الإرهابي المتطرّف داخل المدينة السورية التي أريد لها التحوّل إلى عنوانٍ لحرب أوباما على تنظيم «داعش» في سورية، بهدف التغطية على كل التفاصيل والأسئلة الأخرى المتعلقة بالهدف الحقيقي للحرب الأميركية الجديدة على الإرهاب، المتمثل فقط بتنظيم «داعش» وتحديداً في سورية.

Read more: واشنطن ترسم حدود «داعش» في سورية وتحذّر تركيا  عامر نعيم الياس

 

تعاملت وسائل الإعلام الإسرائيلية مع نجاح «حزب الله» في نصب كمين لموكب قيادي إسرائيلي داخل مزارع شبعا المحتلة، على أنه اخفاق استخباري وعملياتي من الدرجة الأولى خصوصا أن ذلك تم في ظل حالة التأهب القصوى المعلنة منذ أيام. لكن هذا الإخفاق أظهر من ناحية أخرى المعضلة السياسية التي وجدت إسرائيل نفسها فيها إثر دخولها شرك التصعيد مع «حزب الله» بعد استهداف كوادره وجنرال إيراني على مقربة من القنيطرة قبل عشرة أيام: هل تصعّد ميدانيا أم تتجنب الصدام الواسع؟

Read more: إسرائيل تقع في «فخ القنيطرة»: إخفاق استخباري وعسكري  حلمي موسى

 

تعليقاً على نجاح المدافعين عن عين العرب في تحرير المدينة من سيطرة «داعش»، وإبعاد مقاتلي هذا التنظيم إلى أطرافها، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان «لا نريد كردستان جديدة في سورية». وإذا كان من خطر مزعوم لوجود كردستان في سورية، فإنّ الذي وفر الظروف لقيام هذه الدولة، هو أردوغان وحكومته أكثر من أي دولة أخرى، لأنه هو الذي لعب الدور الأساسي في التحريض على الدولة السورية، واستقدام المقاتلين الأجانب، وتسهيل دخولهم إلى سورية، وتشجيع ضباط في الجيش السوري على خيانة بلدهم والانشقاق عن الجيش، وجمَع المعارضة على الأرض التركية وقدم السلاح لها، وكلّ ذلك هو الذي أضعف الدولة السورية، وسمح بقيام سلطات محلية في مناطق كثيرة، فأردوغان يخشى قيام «كردستان جديدة في سورية» ولكنه لا يخشى قيام «دولة داعش» في الرقة وغيرها، وعلى أية حال هو لم يوقف التعاون مع «داعش» و«النصرة» وبقية التنظيمات الإرهابية، ورفض التعاون مع التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال «داعش»، وعرقل وصول الأسلحة المناسبة إلى المدافعين عن عين العرب، إلا بعد إنزال الأسلحة للحامية جواً.

Read more: تحرير عين العرب وخيبة أمل أردوغان  حميدي العبدالله