Get Adobe Flash player

 

فرنسا والدول الغربية تقاتل مع أوباما في العراق ولا تقاتل في سورية. يترك أمر سورية للطائرات الأردنية والإماراتية أو ما يسمى قوات التحالف العربي المنضوية في حرب أوباما على «داعش». أما في ليبيا، فتتحرّك مصر لضرب ما أسمته معسكرات تدريب ومخازن أسلحة لتنظيم «داعش»، ردّاً على إعدام 21 قبطياً مصرياً بطريقة وحشية، بالتزامن مع عملية بدأها الجيش الليبي في غرب البلاد لمواجهة «داعش». أولوية يبدو أنها بدأت تطغى على شكل الصراع في ليبيا، كما جرى في سورية والعراق، فهل يتوسع «داعش» في ليبيا؟

Read more: «داعش» في ليبيا: نحو توسيع تحالف أوباما الانتقائي  عامر نعيم الياس

 

شكلت عبارة الربيع العربي حلماً بالنسبة إلى البعض، قبل أربع سنوات، ولم يخفِ البعض الآخر توجسه منها، واعتبرها آخرون كابوساً حقيقياً ينبغي العمل على درء أخطاره على عدد من البلدان العربية التي تركزت عليها الأنظار، وتمحورت حولها استراتيجيات القوى التي رغبت في ان تتحول الى حقل تجريبي لتصوراتها حول هذا الربيع وما تمت محاولة تسويقه من تصورات حول هذا الحراك السياسي الذي استهدف، منذ البداية، بعض الأنظمة السياسية التي يبدو ان الغرب لم يعد يثق بإمكانياتها، في الحفاظ على القدر من الاستقرار السياسي الذي يحافظ على مصالحه الاستراتيجية.

Read more: ماذا تبقى من «الربيع العربي»؟  حسن السوسي

 

شنّ الطيران المصري غارات جوية استهدفت مواقع لتنظيم «داعش» في أنحاء متفرّقة من ليبيا. ووجهت الغارات بردود فعل مختلفة، البعض رحّب بهذه الهجمات بوصفها رداً طبيعياً على جريمة وحشية مثل الجريمة التي ارتكبها «داعش» بحق 21 شاباً مصرياً. ولكن الجماعات الأخرى التي تشكل بيئة حاضنة للجماعات الإرهابية، وتدافع عن هذه الجماعات وتبرّر أفعالها نشرت صوراً لما أسمته جثث أطفال سقطوا جراء الغارات التي نفذتها الطائرات المصرية على مدينة درنة الليبية المعقل الرئيسي لتنظيم «داعش»، كما فعلت قناة «رصد» التابعة لـ«الإخوان المسلمين» في مصر.

Read more: ردّ مصر على ذبح المصريين في ليبيا  حميدي العبدالله

 

المكابرة والكيدية وفعل النكاية صفات يتّسم بها خصوم تيار المقاومة في لبنان والمنطقة. وهي لا تعبّر عن حقد أو عجز فحسب، بل تؤشر الى حال من القصور السياسي. وها نحن، من حيث نرغب أو لا نرغب، سنضطر الى المقارنة بين خطابين، كما هي حالنا في كل شباط من كل عام. وفي هذه الحال، لا مجال للمجاملات أو مراعاة الخواطر، بل لا مجال إلا للأخذ بالعناصر الجديدة من المعادلات المتشكّلة أمامنا، وهي معادلات تسمح لنا، في كل مرة، بالتمييز بين الصغير والتابع والقاصر، وبين الكبير والمستقل والناضج. بين ما قاله الرئيس سعد الحريري من جهة، وما قاله السيد حسن نصرالله من جهة ثانية، لأن الآتي من الأيام يفرض علينا اتخاذ الموقف الذي لم يعد يتحمّل المداورة والمناورة.

Read more: بين خطابين  ابراهيم الأمين