Get Adobe Flash player

 

إذن، ما هو وضع العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة؟ كارثية، هذا هو جواب من يعملون على اسقاط الليكود من السلطة. بعضهم ربما يسترسلون ويقولون انه لم يحدث ان كانت اسوأ مما هي عليه الآن، وكل ذلك بسبب بنيامين نتنياهو. وفي هذا ما يكفي كي لا ننتخبه مرة أخرى. ذلك لأن هذه العلاقات هي إحدى الذخائر الاستراتيجية الاكثر اهمية لإسرائيل، وربما الاكثر على الاطلاق. وأنه ما الذي سوف نفعله بدون الدعم الامريكي ـ يعيدون تكرار السؤال.

Read more: علاقاتنا مع واشنطن ممتازة: موشيه ارنس

 

اصبح لدينا الان معلم وطني جديد: بيني غانتس. هو ساحر، متواضع، مستقيم، عقلاني، معتدل، ثري حتى انه ساحر. ليس متغطرسا مثل ايهود باراك، ليس مناورا مثل غابي اشكنازي، ليس قاسيا مثل شاؤول موفاز، ليس بليدا مثل دان حلوتس وليس سمينا مثل موشيه يعلون. معلم بقبعة حمراء وضفيرتين.

Read more: قبعة بني غانتس الحمراء : جدعون ليفي

                                               

 

            عندما تحزم الدولة أمرها ايجابا يستجيب لها المجتمع المدني ومكوناته بأطيافه العائلية والعشائرية والمناطقية والطوائفية. هذا ما حصل مع الخطة الأمنية في طرابلس وما هو متوقع لها في البقاع الشمالي حيث ثمة حنين لحضور الدولة التي كاد غيابها الطويل أن يؤدي إلى ولادة دويلات شتى وأن يوفر مناخا مؤاتيا لـ’’داعش‘‘ و ’’النصرة‘‘ بسبب الثغرات الكثيرة.

Read more: أبعاد انتكاسة الخطة الأمنية على البقاع وعكار  عبد الهادي محفوظ

 

أنهى بني غانتس هذا الاسبوع 38 عاما من العطاء للدولة. يستحق هذا الرجل حتى في هذا الجو الملوث أن نقول له شكرا. ولم يكن رئيسا للاركان كاملا، فليس هناك رئيس اركان كامل إلا أنه لم يكن رئيسا عاديا للاركان. رئيس الاركان المثالي لم يصمم على هيئته. إن قيادته مبنية من مواد مختلفة تماما. مظهره يوحي بأنه لا يوجد شخص قتالي وكاريزماتي مثله، قامة طويلة وعيون خضراء وقبعة حمراء، لكنه من الداخل شيء مختلف تماما، معتدل ونصف خجول، كان هادئا ولم يحافظ على المسافات ولم يفرض سلطته على أحد، هذا من جهة. ومن جهة اخرى كانت تكفي نظرة منه كي يفهموا ما يريد. شاعري يستخدم العبارات الرومانسية ويسبح في خياله وحالم قليلا. الشاعر الاول والاخير.

Read more: النرجسة والبيضة: بن كسبيت

 

السعودية «تبارك» الحوار بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر طالما انه لن يؤدي الى وصول الجنرال ميشال عون الى قصر بعبدا، هذا «السقف» يعرفه جيدا رئيس تكتل التغيير والاصلاح ولا تتملكه اي «اوهام» حيال قدرة الرئيس الحريري على تجاوز«الفيتو» السعودي، هذا اذا كان الاخير مقتنعا اصلا بفكرة وجوده في القصر الرئاسي. في المقابل يعرف رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ان الحريري يستخدم معارضته مع باقي مكونات 14 اذار المسيحية لوصول «الجنرال» الى بعبدا، «شماعة» للتغطية على رفض السعودية منح طهران نصرا مجانيا على الساحة اللبنانية، وعندما تتذلل العقبات الاقليمية الدولية لا يصبح لموقف هذه القوى اي قيمة عملية، «والمخارج الوطنية» المعتادة لتبرير مثل هذه التراجعات، لا تحتاج الى الكثير من الجهد من قبل «التيار الازرق» لفرض ما يريده على حلفائه، فاي مرشح سيتم التوافق عليه في الخارج اكان عون او غيره لن يتمكن حلفاء الحريري من الاعتراض على وصوله الى سدة الرئاسة. اذا لماذا تكبد «الجنرال» عناء زيارة «بيت الوسط»؟ ولماذا يشعر «الحكيم» بالقلق من الحوار «المفتوح» بين عون والحريري؟ ولماذا لا يزال افق التسوية الرئاسية مسدودا؟

اوساط ديبلوماسية في بيروت تشير الى ان «المعضلة» الرئيسية تكمن في غياب الاستراتيجية الاميركية الواضحة تجاه التعامل مع الملف اللبناني، فادارة الرئيس باراك اوباما لا تضع الاستحقاق الرئاسي في جدول اعمالها، وتركت البحث فيه للادارة الفرنسية والقرار النهائي في حسمه ترك للحليف السعودي، وهذا يعني عمليا ان الاميركيين اختاروا «النأي بالنفس» عن التدخل الفاعل لبلورة مخرج مناسب لهذه الازمة خوفا من اغضاب السعوديين من جهة والايرانيين من جهة اخرى في وقت تخوض فيه واشنطن مفاوضات نووية مع طهران.

Read more: المبالغة «الزرقاء» في احتضان «البرتقالي» تُزعج الحكيم وتُثير قلقه أسئلة حول التوقيت والمضمون.....