Get Adobe Flash player

 

التغير الدراماتيكي في المواقف التركية يثير الأهتمام بين سؤالين هما : هل الحرب على داعش حقيقة أم تضليل مقصود؟ وهل حقا يريد أردوغان ضرب داعش ؟! إذ بعد المساعدة العلنية لداعش والنصرة وكل التنظيمات الأصولية المتطرفة, ها هي تركيا تقوم ومثلما يركز إعلامها بقصف معسكرات داعش!.صورّت تركيا أنها كسرت سياسة ما ادعته من حياد!.أربع سنوات سهلت لداعش التسلح والتنظيم واستيطان الحدود التركية مع سوريا. وساعدت في عبور الإرهابيين لتلك الحدود لممارسة جرائمهم وذبحم وموبقاتهم في سوريا.أعلنت تركيا قبل عشرة أيام بدء حربها على داعش , وأنه عدو وقامت بقصف معسكراته في الاراضي السورية والتي خبرت تفاصيلها جيدا.كما روّج الإعلام التركي ومهد للخطوة الدراماتكية وسياسية التغيير بـ المكالمة الهاتفية الطويلة لأوباما مع أردوغان بعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني وفرض مستجداته على عموم المنطقة.

Read more: أردوغان .. سياسة غائمة.. تخبط وأفول!  د. فايز رشيد

 

بدا أمس أن اللاعب التركي شرع في إعادة هندسة المشهد في حلب وريفها بما يتوافقُ مع مشروع «المنطقة الآمنة». أبرز التغيرات الميدانية كان بدء «جبهة النصرة» انسحاباً من الريف الشمالي، بالتوافق مع مجموعات تركيّة الهوى، وفي توقيت لافت استبق شنّ «طيران التحالف» أولى غاراته انطلاقاً من الأراضي التركية

Read more: أردوغان يبدأ خطته السورية  صهيب عنجريني

 

حمّى مبادرات ديبلوماسية على المسار السوري. الانتعاش المباغت في طرح المبادرات، تحول إلى شبه سباق بين الايرانيين، الذين طرحوا مبادرة «معدلة» من أربعة بنود، والروس، الذين باتوا يملكون تفويضاً أميركياً واضحاً في اختبار العودة إلى عملية سياسية، بدءًا من «موسكو 3».

وتحاول المبادرة الايرانية، في سياق اختبار مفاعيل الاتفاق النووي، إعادة إيران لاعباً إقليمياً قوياً، في اليمن والعراق وسوريا ولبنان. وخلال الساعات الماضية تحولت طهران إلى موعد سوري، حضر إليه وزير الخارجية السوري وليد المعلم، للقاء نظيره الايراني محمد جواد ظريف، فيما كان المشرف على الملف السوري في الخارجية الروسية، ميخائيل بوغدانوف، يلتقي مساعد وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبد اللهيان.

Read more: هل أينعت ثمار التسوية النووية.. سورياً؟  محمد بلوط 

 

تنضج مفاعيل الاتفاق النووي بين إيران والولايات المتّحدة باعتبارها عنواناً لمفاوضات وباقي الدول الغربية التي تسير في الركب بناءً على ابتسامة هذا الأميركي الحاكم للعالم منذ الحرب العالمية الثانية. لا شيء في المنطقة يوحي بأن الأمور تسير إلى التعقيد، هو حراكٌ دبلوماسي رفيع المستوى تشهده المنطقة، مبادرات تختصر في أولى من موسكو وثانية من طهران، لا تريد واشنطن أن تطرح مبادرةً خاصةً بها فهي حتى اللحظة لا تزال تصر على التفسير الخاص بها لـ«جنيف 1»، فيما مشاركتها الصامتة في الحراك الدبلوماسي تشير إلى مغادرتها معسكر التفسير الخاص بها لبيان «جنيف 1» والخاص «بالمرحلة الانتقالية»، فيما انتقل الحديث عن مصير الأسد إلى مستقبل سورية لا حاضرها. وفي هذا الإطار تأتي المبادرة الإيرانية المعدّلة لحل الأزمة السورية والتي تقارب مصير الأسد والبلاد بما يتطابق إلى حدٍّ ما مع واقع مزّق ادّعاء بعض الأطراف لحقوقهم الحصرية في البلاد، فإن كنت تملك رصيداً شعبياً وافراً وكنت ممثلاً للشعب السوري لتتجه إلى صناديق الاقتراع تحت رقابة دولية وأممية بندٌ رابع تسبقة ثلاثة بنود، أولها الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار، وثانيها تشكيل حكومة وحدة وطنية. أما ثالثها فيتضمن إعادة تعديل الدستور السوري بما يتوافق وطمأنة المجموعات الإثنية والطائفية في سورية.

Read more: الحراك: تبادل الأدوار بين واشنطن وموسكو  عامر نعيم الياس