Get Adobe Flash player

 

لم يخفِ عدد من المحللين والمراقبين إعجابهم بفكرة تشكيل «قوة عربية مشتركة» التي أقرّتها القمة العربية المنعقدة في شرم الشيخ. فمجرد إعادة طرح الفكرة فتح الباب واسعاً أمام الحديث عن ضرورة تفعيل التعاون الأمني العسكري العربي المشترك. لكن توقيت الطرح في ظل الهجوم على اليمن عبر تحالف خليجي وعربي وإقليمي، طرح عدداً من التساؤلات حول جدوى الطرح، بينما رآه البعض استباقاً من الرياض لتشكيل قوة عربية مشتركة، إذ دخلت باكستان وتركيا على خط «عاصفة الجنون» ضدّ اليمن، فإن قرار القمة العربية باعتماد اقتراح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أعاد الحديث عن القرار باعتباره يتكامل مع العدوان على اليمن ويخرج عن سياق أيّ حديث أو تلميح عن معاهدة الدفاع العربي المشترك.

Read more: معاهدة الدفاع العربي المشترك والقوة المشتركة  عامر نعيم الياس

 

صارحت أصدقائي الفلسطينيين خلال مؤتمر «المصالحة الفلسطينية: الآفاق والتحديات» المنعقد قبل يومين في بيروت بأنه منذ نكبة فلسطين عام 1948، واجه العرب، حاكمين ومحكومين، التحدي الصهيوني نظرياً في الغالب الأعمّ. ومنذ صيف 2013، يواجه بعض العرب، حاكمين ومحكومين، تحدّياً إضافياً هو «الدولة الإسلامية داعش»، متزامناً مع إعلان استراتيجية أميركية عنوانها «التحالف الدولي ضد الإرهاب»، ومترافقاً مع ظاهرة استشراء الشقاق السنّي- الشيعي واستغلاله من أجل: 1 مواجهة «داعش» وأخواته بقدرات وموارد حلفاء الولايات المتحدة الإقليميين المحافظين لخدمة سياستها ومصالحها وأمن «إسرائيل» ولدعم أمن هؤلاء الحلفاء، و 2 مواجهة قوى المقاومة العربية وحلفائها الإقليميين بتوصيفها محوراً شيعياً يخدم مصالح إيران. كل ذلك لتمكين الولايات المتحدة من استكمال تنفيذ مخططها الرامي إلى إعادة رسم الخريطة السياسية للمنطقة العربية على نحوٍ يخدم استراتيجيتها الثلاثية الهدف: تعزيز مصالحها وحمايتها، وصون أمن «إسرائيل»، ومجابهة مخططات أعدائها ومنافسيها. ولا شك في أن «إسرائيل» تسعى إلى الإفادة من المخطط الأميركي لتنفيذ مخططها الذاتي الرامي إلى إحاطة نفسها بمجموعة دويلات وجمهوريات موز قائمة على أساس قبلي أو مذهبي أو اثني وبالتالي عاجزة عن إقامة قوة رادعة ضدّها.

Read more: فلسطين من لعبة المصالحة إلى ثقافة المقاومة  د. عصام نعمان

 

لا أستطيع أن أواصل مقاربة أوضاع اللاجئين الفلسطينين في لبنان وسوريا دون أن أعرّج باقتضاب شديد، على حرب «عاصفة الحزم» التي تشنها الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وإنكلترا على اليمن، متخفيات بلباس أمراء آل سعود. يقال أن الأمير محمد بن سلمان يقود هذه العاصفة. يحسن التذكير لعل الذكرى تنفع أن الأمير خالد بن سلطان قاد رسميا، جيوش أميركا وفرنسا وإنكلترا في عاصفة الصحراء ضد العراق.

Read more: أسرار الآلهة  ثريا عاصي

 

«تنبل أو تنابل»، هي المرادف الشعبي لكلمة «كسول أو كسالى»، لكن في العقل الجمعي الشعبي، عند العرب، هناك إضافة عندما يصل الحديث الى أمراء آل سعود، وهي «هؤلاء يقضون وقتهم يداعبون أصابع أقدامهم».

Read more: كيف خسر تنابل آل سعود اليمن؟  ابراهيم الأمين

 

الطائرات السعودية تغير على مواقع انصار الله في اليمن، «وعين» القيادة السعودية على لوزان على امل ان تصل ارتدادات «عاصفة الحزم» الى داخل الغرف المغلقة هناك، فيتم نسف التسوية، او بالحد الادنى تأجيلها حتى تتمكن القيادة الجديدة من ترتيب اوراقها وتحالفاتها في المنطقة. طبعا هذه الدوافع السعودية ليست خافية على احد، لكن دخولها «المتسرع» مع هذا التحالف «ذي الوجه» العربي السني دون انتظار «تلوينة» دولية تنزع هذه الصفة «القبيحة» لهذه الحرب، اماط اللثام عن «كذبة» الصراع على النفوذ او الدفاع عن المصالح الاقتصادية والسياسية لدول للخليج، لتجد السعودية نفسها هذه المرة في «العراء» امام معركة مذهبية مفضوحة عنوانها تحجيم نفوذ الشيعة في المنطقة، وهذه المرة دون قفازات او «مساحيق تجميل»، وهذه المرة لا تقتصر الجبهة على اليمن بل حفلت الايام الماضية بالكثير من المقدمات التي تؤشر الى ان السعوديين قد دخلوا في مغامرة مفتوحة على كل «الجبهات»، هذا ما دفع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى توجيه «رسالة قاسية» للسعوديين، وهذا ايضا ما يفسر ايضا «تريث» رئيس مجلس النواب نبيه بري في التعليق على الحدث اليمني.

Read more: نصرالله يرفع «بطاقة حمراء» لدرء الفتنة .. هل استهداف الشيعة في سوريا صدفة؟  ابراهيم ناصرالدين