Get Adobe Flash player

 

وفدٌ سوريٌ مصغّر يضم كلّاً من وزير الخارجية وليد المعلّم والمستشارة الإعلامية والسياسية في رئاسة الجمهورية الدكتورة بثينة شعبان، انضمّ إليهما السفير السوري في موسكو. لقاءات وكلام أريدَ له أن يكون عبر الكاميرات منقولاً على الهواء مباشرةً، سواء في الاجتماع «المفاجئ» مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أو بعقدِ مؤتمرٍ صحافي بين وزيرَي خارجية البلدين في نهاية المحادثات.

Read more: المعلّم وصانع المعجزات: الرسائل لمن يهمه الأمر  عامر نعيم الياس

 

يتناسى من زعموا أن تدخلهم في العراق وسورية جاء لـ»مكافحة الإرهاب» أنهم لعبوا دوراً عام 2003 في تسهيل الاحتلال الأميركي للعراق، وأن تدمير الدولة الوطنية العراقية وحل مؤسساتها وجيشها على يد واشنطن وحلفائها، كان المقدمة الأولى لنشوء حواضن الإرهاب، فهم من عزف لحن «الديمقراطية» الأفاكة الذي جعل أفعى الإرهاب تشرئب من جحرها لتتمايل على إيقاعات الموت المعمم. لنتذكر القواعد الأميركية، لا في دول الخليج العربي فحسب، بل في شرق الأردن أيضاً، ولنتذكر فتح المجال الجوي التركي لطائرات التحالف، لضرب العراق عام 2003، وأن الطائرات الأردنية والخليجية شاركت مع الناتو بضرب ليبيا عام 2011، فأسهمت بذلك بخلق حواضن الإرهاب هناك. ولم يكن العراق قبل عام 2003، ولا ليبيا قبل عام 2011، دولتين حاضنتين للإرهاب التكفيري، وهي نقطة بديهية كثيراً ما تغيب عنا. كان تدمير الدولة الوطنية في العراق، ثم ليبيا، بالقوة الغاشمة من الخارج، العامل الأول الذي سمح بتحول بعض بقاع تينك الدولتين إلى موئلٍ الإرهاب التكفيري.

Read more: الدور الأردني في سورية والعراق  د. إبراهيم علوش

 

لماذا لم تنتصر «ثورات» الولايات المتحدة الأميركية وآل سعود والعثمانيين الجدد، في سورية مثلما إنتصرت في العراق ومصر وتونس وليبيا. لم تنتصر قبل ذلك في الجزائر. لست على بينة من الأوضاع في اليمن. ولكن الجرائم التي إقترفها لتاريخه، آل سعود في هذه البلاد الفقيرة كشفت عن طبيعة سياستهم في الراهن فضلاً عن انها سلّطت الضوء أيضاً على الدور السلبي الذي قاموا به على الدوام في الماضي، في خلق العراقيل أمام حركة التحرر العربية، حتى تمكنوا منها في حرب حزيران 1967!

Read more: أوراق لما بعد التحرير  ثريا عاصي

 

الهوس. هي الكلمة الوحيدة الكافية للتعبير عن نظرة النظام السعودي تجاه إيران. هوس بكل ما تعنيه الكلمة. لا سياسة خارجية للسعودية، بسحب الوثائق التي سرّبها موقع «ويكيليكس»، سوى عبر شراء الذمم لتلميع صورة المملكة، واللهاث خلف السياسة الإيرانية. لكنه هوس محفوف بالخوف. فلا جرأة لدى آل سعود على دفع أموال لساسة إيرانيين يعيشون في بلادهم، ولا شجاعة تسمح لهم بمحاولة شراء وسائل إعلام. لكن ذلك لا يحول دون اقتراح خطة لزعزعة الحكم الإيراني من الداخل

Read more: خطة سعودية لزعزعة الحكم الإيراني من الداخل  محمد بدير

 

لو سُئلت قبل اسبوعين حول الاتفاق مع إيران، لأجبت ببساطة: نعم. الأمريكيون يريدون، يريدون جدا، الاتفاق ـ هم يحتاجونه أكثر من الإيرانيين، والإيرانيون بحاجة ماسة اليه. الولايات المتحدة بعيدة عن الصيغة التي حددها وزير الخارجية: «عدم الاتفاق أفضل من اتفاق سيء». وموقفهم اليوم هو «تحقيق شيء عن طريق الاتفاق أفضل من عدم الاتفاق». لذلك هم مستعدون للتنازل في كل ما يتعلق بما يطلبه الإيرانيون الذين فهموا ذلك من جانبهم ولا يخافون من رفع الثمن، أي عدم التنازل، بل التراجع عن التفاهمات التي يعتقد الأمريكيون أنهم حققوها في الماضي.

Read more: في الطريق إلى تراجع آخر:يعقوب عميدرور