Get Adobe Flash player

بنيامين نتنياهو كما هو معروف لا يضيع وقته الثمين في كتابة برنامج انتخابي يعرض رؤيته غير الموجودة. ليس جديدا أنه لا يحترم الكلمة المكتوبة بما في ذلك الاتفاقات الدولية مثل اتفاق «واي» وخريطة الطريق، وليست لديه مشكلة في أن ينظر إلى الكاميرا ويقول بدون تردد إن «كديما» هو الذي قرر الانفصال عن غزة (وليس حكومة الليكود الذي كان من كبار رجالها).

طوال سنوات قام رئيس الحكومة بتضليل العالم عن طريق عروض فارغة من الخطابات حول الدولتين في بار ايلان وفي الجمعية العمومية وفي خطاب 2011 أمام مجلسي الشيوخ والنواب في الكونغرس، في الوقت الذي كان يقوم فيه بتشجيع البناء في المستوطنات وفي الاساس في المستوطنات المعزولة، بطريقة تخرب احتمالات تطبيق حل الدولتين.

إن ضغط الحملة الانتخابية أزال القناع عن وجهه. في مقابلة مع موقع «ان.آر.جي» زعم أن «كل من يريد اليوم اقامة الدولة الفلسطينية واخلاء المناطق، يعطي ارضا للإسلام المتطرف للهجوم منها على دولة اسرائيل». حسب اقواله فان اليسار الذي يتجاهل هذا الخطر «يدفن رأسه في الرمل». بالنسبة لنتنياهو فان هذا اليسار المستعد لاقامة الدولة الفلسطينية واعطاء مناطق هجوم للإسلام المتطرف، يشمل المعسكر الصهيوني وميرتس ويوجد مستقبل، و»العرب» ايضا كما هو مفهوم. هؤلاء النعام لن يُدخلهم بأي شكل من الاشكال إلى حكومته. لكن ماذا بشأن «كلنا»، الحزب الذي خصص لزعيمه موشيه كحلون وزارة المالية؟ ذلك الحزب الذي بدونه يكون من الصعب عليه، بل من المستحيل، تشكيل الحكومة؟ هل هو ايضا مثل الليكود «الشركاء الطبيعيين» غير مستعد للسماح للفلسطينيين باقامة دولة خاصة بهم؟.

من اجل ذلك هو لا يكتب برامج، ويبدو أنه ايضا لا يكلف نفسه عناء تصفح برامج الاحزاب الاخرى. اليكم عدد من اقتباسات برنامج «كلنا»: «على حكومة اسرائيل الحفاظ على انجازاتها الدبلوماسية السابقة أمام الامريكيين، وأن تعمل بصورة ناجعة على تحقيق هدف محدد يتمثل في اجماع امريكي وفي أعقابه اوروبي لتبني رسالة بوش ـ شارون. في تلك الرسالة الهامة ـ التي أرسلها الرئيس جورج بوش الابن لرئيس الحكومة اريئيل شارون في نيسان 2004، في أعقاب مخطط الانسحاب من غزة، الذي تم تبني مضمونه من قبل مجلسي الكونغرس ـ جاء أن «الولايات المتحدة تدعم اقامة دولة فلسطينية تكون قابلة للحياة، متواصلة جغرافيا، ذات سيادة ومستقلة، من اجل أن يستطيع الشعب الفلسطيني بناء مستقبله وفقا للرؤيا التي حددتها في حزيران 2002 وللطريق التي ترسمها خريطة الطريق» (والتي تتضمن بين امور اخرى التجميد الكامل للاستيطان، اخلاء بؤر استيطانية وانهاء الاحتلال – ع.إ). وقد أشار بوش إلى أن الاتفاق الدائم يجب أن يأخذ في الحسبان الواقع الديمغرافي الذي نشأ في المناطق (الكتل الاستيطانية)، لكنه أكد على أن الاتفاقات التي ستعبر عن هذا الواقع يجب أن تكون متفقا عليها من الطرفين. وكذلك حلا عادلا ومنطقيا وواقعيا لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، الذي «يكون بواسطة اقامة دولة فلسطينية واسكان اللاجئين الفلسطينيين داخلها». يجب أن يتم قبوله بالموافقة.

البرنامج الانتخابي ليس توصية: هو اتفاق بين الحزب والناخب ـ وبالأحرى عندما يدور الحديث حسب ما ورد في برنامج «كلنا»، «مصالح استراتيجية» للدولة. إن التنصل القاطع لنتنياهو من حل الدولتين يضع أمام كحلون ود. مايكل أورن وجنرال الاحتياط يوآف غالنت امكانية واحدة: التوصية لدى الرئيس رؤوبين ريفلين أن يوصوا باسحق هرتسوغ لاعطائه الفرصة لتشكيل الحكومة القادمة وانقاذ اسرائيل من تصفيتها كدولة ديمقراطية ويهودية عضو في الأسرة الدولية.

هآرتس

انتصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لانه عرض على ناخبيه رسالة جلية، حادة وواضحة: أنا اليمين الحقيقي، وانا ملتزم بقيم «المعسكر الوطني» وعلى رأسها كراهية العرب ومعارضة الانسحاب من المناطق التي احتلت في 1967. هذا ما اراد ناخبوه ان يسمعوه وقد أثابوه بسخاء في صناديق الاقتراع. لقد اقنعهم نتنياهو بانه قومي متطرف لا يقل عن نفتالي بينيت وعنصر لا يقل عن افيغدور ليبرمان، وقد صدقوه وهجروا الاحزاب المرافقة في صالح الاصل.

لا يمكن شرح نتائج الانتخابات فقط بالادعاء الدارج بان «الدولة تحركت يمينا». فالليكود، البيت اليهودي، اسرائيل بيتنا، شاس ويهدوت هتوراة فازوا قبل سنتين بـ 61 مقعدا وأمس بـ 58 مقعدا. العمل، الحركة، ميرتس ويوجد مستقبل، الذين يتنافسون على جمهور مصوتين مشابه في القبيلة المضادة، نزلوا من 45 إلى 39 مقعدا. والنقلة الحاسمة التي رجحت الانتخابات حصلت داخل كتلة اليمين، ووجدتا تعبيرها في ترسيخ الليكود بصفته حزب السلطة السائد الذي يتمتع بمواد تحكم صلبة في الاتتلاف.

عن هذه النتيجة مسؤولة حملة الايام الاخيرة لنتنياهو الذي عاد إلى اعماق قاعدته السياسية والقى إلى سلة المهملات بمحاولته اتخاذ صورة رجل الوسط المعتدل. في الحملتين الانتخابيتين السابقتين شوش نتنياهو مواقفه اليمينية واشرك في الائتلاف احزابا من الوسط ـ اليسار. أما هذه المرة فكسر يمينا بحدة، عرض خصومه ومنتقديه كخونة مناهضين للصهيونية سيقيمون دولة داعش في ضواحي تل أبيب وأنهى بالضربة القاضية مع «كميات العرب في الطريق إلى الصناديق». والائتلاف الذي سيشكله الان سيكون يمينيا واصوليا، بدون ورقة التين والمكياج على نمط ايهود باراك، دان مريدور وتسيبي لفني.

نتنياهو محق. النزاع الاسرائيلي ـ العربي كان، بقي وسيبقى الموضوع المركزي على جدول الاعمال الاسرائيلي. لا اسعار الشقق وعملات البنود ولا حتى النووي الإيراني. الكل يريدون عقارات زهيدة الثمن، بنوك لطيفة وإيران ودية. ولكن الناخب الاسرائيلي لا يعرف هويته، مكانه في السلم السياسي، وفقا لموقفه من ركيفت روسك ـ عميناح (رئيسة بنك ليئومي) او آية الله علي خامينئي، بل فقط وفقا للموقف من الفلسطينيين، من الاقلية العربية في اسرائيل ومن المستوطنات. هذا هو خط الفصل بين اليسار واليمين، بين الليبراليين والمحافظين، وبقدر كبير ايضا بين الاشكناز والسفراديم وبين العلمانيين والتقليديين والمتدينين.

في بداية الحملة فوتها نتنياهو. فقد خاف من الانتقاد على غلاء المعيشة واسعار السكن، وظن أن الانشغال بإيران سيرجح لصالحه جدول الاعمال العام. ولكنه اخطأ. وعندما عاد من واشنطن اكتشف بان خطابه في تلة الكابيتول لم يعني الناخبين في بيتح تكفا، ارئيل وريشون لتسيون. لا خلافا حقيقيا على إيران بين اليمين واليسار، والخصومة الظاهرة مع الرئيس الامريكي براك اوباما تعصف بالمؤيدين الامريكيين لرئيس الوزراء وتعني الاسرائيليين بقدر أقل. فصحا نتنياهو، خزن الاحاديث عن إيران وعاد إلى اصوله مع «ولا شبر» في المناطق.

اما خصوم نتنياهو فاختاروا طريقا معاكسا. شخصوا «الموضوع السياسي» كنقطة الضعف لليسار، بعد اخفاقات اوسلو وفك الارتباط عن غزة. ولهذا فقط هربوا قدر الامكان عن الانشغال بالنزاع إلى حضن «جدول الاعمال الاجتماعي» ـ حيث السر للهرب من مواجهة آثار الاحتلال، المستوطنات وكلفة «الامن». وبدلا من تمييز انفسهم عن اليمين كعرض بديل مضاد، امل اسحق هرتسوغ ولفني بان يكون الجمهور ببساطة قد مل نتنياهو ومستعد لان يقبل بكل بديل. ولذروة السخف وصلوا في حملة «إما ثلاث معاونات في روضة الاطفال أو هو»، وكأن رئيس الوزراء سيستبدل بثلاث معاونات مجهولات، او سينتقل من البيت في شارع بلفور إلى منزل نهاري لجمعية فيتسو (مآوي النساء المضروبات).

اذا كان اليسار يأمل في أن يعود ذات مرة إلى الحكم، فعليه أن يظهر بان لديه بديلا لايديولوجيا اليمين وليس فقط لشخصية زعيمه. لقد أظهرت الانتخابات الاخيرة بانه في لحظة الحقيقة، يسير الناس خلف من يكافح في سبيل مواقفه. وعندما تخفى نتنياهو في صورة رجل الوسط، انتقل ناخبوه إلى ليبرمان وبينيت. وعندما عاد إلى المصادر دون أن يخجل ودون أن يعتذر، عادوا إلى حضنه. وعندما حاول هرتسوغ أن يكون على ما يرام مع الجميع والا يغضب احدا، بقي المعارضية.

هآرتس

 

أسقطت الدفاعات الجوية السورية طائرة استطلاع أميركية فوق اللاذقية في شمال شرقي البلاد. خبرٌ تولّى الإعلام السوري الإعلان عنه وتغطيته بالصوت والصورة، من دون أن يصدر أيّ موقف آخر. فيما حاولت القيادة الأميركية الوسطى التنصّل من الأمر بدايةً، إلا أنها وتحت ضغط إعلان الخبر، اضطرّت للإعلان عن «فقدانها الاتصال» بإحدى طائراتها من دون طيار فوق أراضي الجمهورية العربية السورية.

Read more: واشنطن «تحت الضغط» تسلّم الملف السوري  عامر نعيم الياس

 

لسان حال السفراء المعتمدين لدى لبنان أن الأمور الرئاسية «ما زالت مقفلة». أحدهم، وهو صاحب هالة معنوية كبيرة، يضيف إلى اللازمة السابقة «أننا لا نعرف من أين نبدأ بعدما حاولنا وكرّرنا المحاولة».

Read more: انطباعات ديبلوماسية متشائمة.. رئاسياً  داود رمال 

 

تحدّث أكثر من مسؤول عراقي، سواء وزير الدفاع أو الناطقين باسم الحشد الشعبي، أنّ تحرير تكريت بشكل كامل سوف يتمّ خلال أيام قليلة، بل إنّ بعض التقديرات ذهبت إلى توقع إنجاز تحرير المدينة من إرهابيي «داعش» في غضون 72 ساعة، أيّ خلال ثلاثة أيام.

Read more: هل يتمّ تحرير تكريت خلال أيام قليلة؟  حميدي العبدالله