Get Adobe Flash player

 

ترسم السياسة الأميركية على الدوام في منطقتنا حدود حركة الحلفاء والأدوات في ما يتعلق بالاستراتيجية الأميركية في المنطقة، لكن ذلك لا يعني على الدوام أن تسير الرياح وفقاً لرغبات الإدارة الأميركية، وهذا ما حصل في ما يخصّ الملف السوري وفي عهد إدارة أوباما المنقسمة على ذاتها بشأن إدارة هذا الملف الحساس، فعامل الوقت الذي طال، وبقاء الدولة السورية متماسكة،

Read more: محمد بن نايف: نحو صفر مشاكل مع أوباما حول سورية  عامر نعيم الياس

 

ظلّ تربّع اليمن الصهيونيّ المتطرّف على سدة الحكم في «تل أبيب»، من منظار أوباما والأوروبيين، ثغرةً كبرى في جدار «الربيع العربي». فالخطوات الاستفزازية إزاء الأقصى، وبرنامج الاستيطان في الضفة الغربية، والشروط المذلة للتفاوض مع حلفاء أميركا العرب، حتى أكثرهم استسلاماً، كالسلطة الفلسطينية، وكل الخطاب اليمينيّ المتشدد، ظل يجفّل المواطن العربي ويعيده إلى حلبة الصراع مع الكيان، كلما انساق خلف «الربيع» المزعوم.

Read more: نتنياهو في الكونغرس... وأوباما في الكنيست؟  د. إبراهيم علوش

 

في وقت تستمر مسارات الحرب المتعددة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» ـ «داعش» في كل من العراق وسوريا، وسط تضارب في التقديرات حول نتائجها، والمدى الزمني الذي يمكن أن تستغرقه، كان لافتاً أن التنظيم التكفيري وجد ثغرات في الجدار الأممي الهادف إلى حصاره وقطع المدد عنه.

Read more: هل يراهن «داعش» على ليبيا واليمن؟  عبد الله سليمان علي

 

بعيدا عن السياسة وما تفرضه «المصالح» من تموضعٍ على جانبي خط الانقسام الداخلي، وانخراطٍ في محاور متصادمة سياسيا، يلتقي مسيحيو «8 و14 آذار» في دائرة الخوف على المصير، في منطقة متفجرة وآيلة الى مزيد من الحريق.

Read more: الرئيس مفقود.. و«حزب الله» خط دفاع!  نبيل هيثم

 

مراسل سياسي ألماني وصل إلى اسرائيل لتغطية الانتخابات، سألني السؤال التالي: «يخيل لي ان كل العالم باستثناء اسرائيل يهتم جدا بامكانية تحقيق اتفاق سلام بين اسرائيل وبين الفلسطينيين وبحل الدولتين، ولكن هذا الموضوع لا يقف على رأس جدول الاعمال في حملة الانتخابات الحالية. لماذا؟

افترض أن معظم المحللين السياسيين سيتفقون على ان السبب في أن حل الدولتين وتحقيق اتفاق سلام بين اسرائيل وبين الفلسطينيين لا يحتلان مكانا مركزيا في حملة الانتخابات، هو ان معظم الاسرائيليين لا يؤمنون بان مثل هذا الاتفاق قابل للتحقق في المستقبل المنظور. فهم يعرفون بان محمود عباس لا يمثل كل الفلسطينيين وغير قادر على ان يتوصل باسمهم إلى اتفاق مع اسرائيل. وفضلا عن ذلك، فانهم يعرفون بانه في اعقاب انسحاب اسرائيل من يهودا والسامرة ستدخل حماس إلى هذه المناطق، ويحتمل جدا ان يدخل داعش ايضا، مما سيضع تحت الخطر المراكز السكانية لاسرائيل.

Read more: تآكل حل الدولتين: موشيه آرنس