Get Adobe Flash player

 

في نهاية الأمر المشكلة هي بنيامين نتنياهو. صحيح أن تنبؤات نفتالي بينيت هي أكثر تطرفا وان وزير الدفاع موشيه يعلون قد أسهم في تدهور علاقات اسرائيل الخارجية اكثر منه. وصحيح أن افيغدور ليبرمان فاسد ويستعرض قوته أكثر منه وأن الشخصيات الاخرى في قيادة الليكود الذين قد يرثوه يوما ما، مثل كاتس وأردان والكين وساعر، هم أقرب للمستوطنين بدرجة لا تقل عنه. وصحيح أنه لا توجد أي ضمانة فيما لو حصلت المعجزة واقيمت حكومة ليست برئاسة نتنياهو – سيكون بامكانها الخروج بسلام من التناقض الداخلي القائم وتغيير السياسات التي قادتها حكومته. ولكن قبل كل شيء فان الطريق إلى التغيير تبدأ بازاحة نتنياهو. نتنياهو بشكل شخصي.

Read more: نتنياهو مشكلة: رامي لفني

 

تشير نتائج الانتخابات التمهيدية في الليكود إلى نجاح الاجراءات الديمقراطية في الاحزاب التي ادخلت بها؛ وفي الوقت الذي اصيب به الكثير بخيبة امل، سر اخرون، وعند رؤية قائمة المرشحين المتوازنة التي انتجتها الانتخابات التمهيدية في الليكود ـ القائمة التي تعكس بشكل امين منتخبي هذا الحزب. وان مجموعات الضغط الصغيرة التي تطلعت للسيطرة على الحزب تركت بعيدة في المؤخرة. وأولئك الذين اثبتوا انفسهم في السنتين الاخيرتين، انتخبوا في الاماكن الاولى. لا شك ان نتائج الانتخابات التمهيدية في الليكود ستزيد من عدد المقاعد التي سيحصل عليها الحزب في الانتخابات القريبة.

Read more: سيندم هرتسوغ على ضم ليفني: موشيه ارنس

 

هل كان الهدف الأميركي من وراء «الحرب المقدّسة» لجورج دبليو بوش الانتقام من عدوّ ما اتّهم بشكل تلقائي بمسؤوليته عن أحداث الحادي عشر من أيلول ومأساة برجَيْ التجارة العالميين في نيويورك؟ هل كان الهدف إسقاط نظام «طالبان» الحاكم حينذاك وإقامة نظام «ديمقراطيّ إنسانيّ» في أفغانستان؟ أم أنّ الهدف لم يكن في أولويات صانع القرار الأميركي وبالضرورة الأطلسي؟

«حفل هادئ» في الصالة الرياضية داخل «المقر المحصّن لإيساف داخل العاصمة كابول»، بحسب توصيف صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، أنزل خلاله الجنرال الأميركي جون كامبل علم القوات الدولية معلناً نهاية مهمة «إيساف» قائلاً «لقد جعلنا أفغانستان أكثر قوّة وأكثر أماناً»، متحدثاً عن الخسائر التي مُني بها حلف الأطلسي إذ فقد 3485 جندياً بينهم 2365 من الجنود الأميركيين في أطول حرب خاضها الجيش الأميركي بعد الحرب الفييتنامية. فهل ما تكلّم به الجنرال الأميركي صحيح؟ وما الذي ينتظر أفغانستان بعد انسحاب القوات الدولية؟

Read more: أفغانستان: هل يلاقي أشرف غني مصير نجيب الله؟  عامر نعيم الياس

 

قرر ميشال عون وسمير جعجع أن يتحاورا، لكن ما هي حقيقة الدوافع التي تفرض الحوار بين هذين الخصمين اللدودين، وأي نتائج مرتجاة، وماذا يمكن أن يقدم أحدهما للآخر، وبينهما مسافة ثلاثين سنة حافلة بـ «المآثر» والتناقضات؟

Read more: حوار عون ـ جعجع بين الممكن.. والمستحيل  نبيل هيثم

 

لم يعد خطر السياسة المعتمدة التي يتبعها رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية على أنموذج تركيا الديمقراطي، وهو الذي كان يركز عليه الغرب في دعايته منذ وصول هذا الحزب إلى الحكم في أول دولة إسلامية يصل فيها إلى الحكم حزب إسلامي عبر الانتخابات، فالسياسة القائمة على التزمّت الديني، وعلى المذهبية، والقومية الشوفينية، بالإضافة إلى الجنوح الواضح إلى التفرّد والديكتاتورية، وقمع المعارضين والدفاع عن الفاسدين وتوفير الحماية لهم، باتت تحمل مجموعة من الأخطار، أبرزها عزلة تركيا العربية والإقليمية والدولية في ضوء تدخلها في الشؤون الداخلية للدول العربية، ولا سيما في مصر وسورية والعراق وليبيا وتونس، الأمر الذي وضع حكومات هذه الدول وشعوبها في موقع مناهض لسياسة أردوغان، أو العزلة الدولية في ضوء خروج أردوغان عن معايير الاتحاد الأوروبي التي كانت وراء الدعم الذي حصل عليه ومكّنه من الوصول إلى السلطة، وترويض معارضة العلمانيين والجيش، إذ لولا الدعم الغربي لما تمكن حزب العدالة والتنمية من الوصول إلى السلطة والاحتفاظ بها طيلة الفترة السابقة.

لكن الخطر الأكبر والذي يهدّد وحدة تركيا يكمن في سياسة التشدّد الديني والمذهبي والقومي، فالتشدّد الديني يبعد العلمانيين الأتراك عن هذا الحزب، ويدفعهم إلى خوض معارك ضدّه، فمثلما أنّ العلمانية المتشدّدة استنفرت الموروث الديني ودفعت شرائح واسعة من المجتمع لدعم كلّ معارضة تدعو إلى احترام حرية الاعتقاد، فإنّ التشدّد الديني يدفع بكلّ الذين لا يعتمدون هذا التشدّد، بمعزل عن مذهبهم أو دينهم أو عرقهم، للوقوف في وجه حزب العدالة والتنمية، وهؤلاء يمثلون أكثر من ثلث المجتمع التركي.

Read more: سياسة أردوغان تهدّد وحدة تركيا  حميدي العبدالله