Get Adobe Flash player

يُطبّقُ الكيان الإسرائيلي منذ استيلائه على كامل فلسطين المحتلة بين 1948 و1967 نظرية القتال الهجومي على أراضي الدول العربية المجاورة، فيحتلّ قسماً منها مثيراً الاضطراب في كياناتها السياسية من دون أن يُصاب الداخلُ «الإسرائيلي» بأيّ ضرر.

Read more: الدور الإقليمي «الإسرائيلي» في «محنة أفيفيم»! : د. وفيق إبراهيم

في أسبوع واحد، شهدت الساحة السياسية فصلين متناقضين الى الحد الأقصى. واحد مثّله حزب الله، والآخر مثّله التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية معاً.

Read more: حزب الله في واد والتيار والقوات في وادٍ آخر: هيام القصيفي  

هذا حدث عجيب أن تعود جامعة الدول العربية الى إدانة «إسرائيل» بعد أكثر من عقد على تسلط نهج سعودي مصري قطري إماراتي عليها نجح في تحويلها الى اداة لإدانة القوى المناهضة للهيمنة الأميركية و»إسرائيل»، فأصبح حزب الله إرهابياً وإيران عدوة للعرب، والإرهاب معارضات داخلية، تحت الطلب، تدعو الجامعة بعض قيادييها للحضور بصفات مختلفة لتمثيل بلدانها بالنيابة عن الأنظمة الشرعية فيها.

Read more: جامعة الدول العربية نحو الإقرار بالموازنات الجديدة... فهل سقط العصر السعودي؟ : د. وفيق إبراهيم

لم ينتهِ ردّ حزب الله على اعتداءَي إسرائيل في سوريا والضاحية الجنوبية. انطلاقاً من هذه الحقيقة، انتقل تركيز جيش العدو في البحث عن سيناريوات الضربة التالية التي سيتلقاها هذه المرة في الأجواء اللبنانية. وتحاول الجهات المختصة في تل أبيب استشراف سيناريوات الاستهداف الذي ستتلقاه الطائرات المسيَّرة في الأجواء اللبنانية، توقيتاً وأسلوباً وهدفاً. بموازاة ذلك، انتقل «الكباش» بين مؤسسة القرار في تل أبيب وقيادة حزب الله، إلى ساحة ما يُعرف بـ«المعركة على الوعي». يهدف من خلالها كل من الطرفين إلى محاولة التأثير في حسابات الآخر وتقديراته، لجهة ما يتصل بمعادلات المرحلة المقبلة.

Read more: نتنياهو: الصواريخ الدقيقة لحزب الله أولويتنا بعد «النووي الإيراني»: علي حيدر

لم تفلح خطة قيادة المنطقة الشمالية بإخفاء الأهداف «الحقيقية» عن المقاومين الذين كانوا يترصّدون تحركات العدو «النادرة»، من نقاط المراقبة البرية وعبر الطائرات المسيرة. ورغم التزام تشكيلات جيش العدو المنتشرة في المنطقة الشمالية بأوامر قيادة المنطقة إخلاء المواقع على طول الحافة الحدودية مع لبنان، وتجميد الدوريات الروتينية والتفقدية، حتى عند ورود إنذارات من السياج الحدودي؛ تمكّنت المقاومة من انتخاب منطقة العمليات المناسبة، وانتظار الهدف حتى وصوله الى نقطة الاستهداف على الطريق (899)، الواصل بين مستوطنتي أفيفيم وييرؤون، والذي يعتبر طريقاً خلفياً محمياً لا تظهر منه للجهة اللبنانية إلا مساحة قصيرة لا تسمح باستهداف «سهل» ومريح.

Read more: عملية طريق «أفيفيم - ييرؤون»: الجنود هربوا قبل أن يفتحوا «أبواب النار»!:  حسين الأمين