Get Adobe Flash player

في مواجهة الأزمة المالية والنقدية والمصرفية الحادّة، لم تجد الحكومة إلا الأدوات «الحريرية»: بهدف مواصلة تسديد الديون، يجب أن نتسوّل ونستدين من الخارج ونسعى دائماً لبيع أملاك الدولة. كل ما ورد في البيان الوزاري بشأن الأزمة يدور حول هذه النقاط التي شكّلت أساس ورقة الحكومة قبل الانتفاضة، وأساس ورقة لبنان في «سيدر» وكل مؤتمرات التسوّل السابقة، فالدائنون لهم الأولوية حتى لو من ودائع الناس!

Read more: لا لسداد الديون ولا لصندوق النقد هندسة مالية جديدة ومكلفة لشراء الوقت: محمد وهبة

رؤية ترامب للسلام”، والمصطلح على تسميتها “صفقة القرن” التي أعلن عنها استعراضياً في الأسبوع الماضي، لم تكن مفاجئة بذاتها، فقد كانت في معانيها الإجمالية وبعض تفاصيلها الجزئية سرّبت لأكثر من جهة ومرجع وكانت في البعض الآخر من الجزئيات قد وضعت موضع التنفيذ الأحادي الجانب دون الاكتراث بإرادة او مشيئة الآخرين.

Read more: "صفقة القرن" إلى السقوط؟ وفلسطين لن تُشطَب…: العميد د. أمين محمد حطيط

ترسّخ الحبر والموقف للخوض أكثر فأكثر في صلابة المرأة اللبنانيّة وحضورها المقيم في  الثورة اللبنانية،  وكأنّها كسّرت الحواجز والأسلاك والصور والأفكار والمقاييس والآراء النمطيّة الجامدة والسائدة والقاسية لتحتلّ حيّزاً في مشهد القيادة نحو لبنان النظيف. لقد سكنني الإعجاب، في مقالٍ عبر، بواقعٍ ليس جديداً في تاريخ المرأة العربيّة من أنّ "المرأة فعلاً هي الأصل". وضعتها في موقع الصدارة في انتفاضة التغيير الذي يلهب اللبنانيين جميعاً لقوّتها وإصرارها وصدقيتها وتحدّياتها لكلّ ما يعوق مسيرتها وكأنّ المتظاهرات والمتظاهرين قد خرجوا من أرحام النساء اللبنانيات. ووضعت بعدها في ترتيب عناصر التغيير الرجال ثمّ القضاء النظيف المنتفض على نفسه إلى جانب رجال القانون ومؤسسة الجيش والنخب الفكرية المستقلّة من أساتذة الجامعات الإختصاصيين والإعلام الحرّ النظيف أيضاً،  بما يقود لبنان نحو إنتخابات نيابية مبكرة وإلغاء الأحزاب الطائفية لمصلحة حزبين وطنيين عابرين للطوائف والطائفيّة التي أطفأت الوطن وخرّبته.

Read more: ماذا تفعلون لو وصلت إمرأة  إلى رئاسة الجمهورية في لبنان؟  الدكتور نسيم الخوري

بداية، المشهد الذي قدم فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مصطحباً إلى جانبه نتنياهو؛ كان هزلياً واستعراضياً وانتخابياً له ولنتنياهو، أكثر من أن يكون تقديماً لمشروع يحمل اسم "صفقة القرن". فالمختصون بقراءة حركة الجسد وحركة العينين يجدون أمامهم رئيساً أمريكياً سوقياً، وهو يغمز بعينه تارة يسرة وتارة يمنة، كأنه في حانة وليس في البيت الأبيض، على الأقل من ناحية ما تتطلبه الرئاسة من هيبة ووقار. أما نتنياهو فكان مقلداً ومجارياً له، كأنه "كومبارس" رديء، يكاد يقول مع تهم الفساد التي تلاحقه: "خذوني". فهو فرح إلى درجة الطيش ودونالد ترامب يداعبه، كمن يقول له أرأيت كيف أنني صهيوني أكثر منك، أو كما يريدني أصحابك هنا.

Read more: ترامب ونتنياهو والمشروع المسخ  منير شفيق

مهما ادّعى سعد الحريري «نصرة الثورة»، لن يلغي حقيقة أنه جزء من منظومة الحكم الفاسدة. خرج رئيس تيار المستقبل من السلطة كرئيس حكومة، لكنه باقٍ من خلال «دولته العميقة» ووكلائه في كل الوزارات والإدارات

Read more: سعد «مش حبّة وحبتين»: الدولة الحريرية العميقة: ميسم رزق