Get Adobe Flash player

 

مرة اخرى، تحاول اسرائيل تحوير الحقائق المتصلة بالحقوق النفطية والحدودية العائدة للبنان، وتنبري الى شن ما يشبه «الحرب النفسية» عليه وعلى الشركات الدولية التي تتطلع الى التنقيب عن الغاز والنفط في مياهه الاقليمية، بغية اجهاض فرص الاستثمار في هذا القطاع المكتشف، والذي من شأنه ان يشكل احد اوراق القوة الوطنية بعد الانتهاء من سبر أغواره، والمباشرة في استخراج ما يختزنه من ثروة طبيعية واعدة.

Read more: لبنان يتمسّك بروزنامته النفطية ويُحاذر «الفخ» الاسرائيلي  عماد مرمل

 

صورة الوضع التي تظهر من استطلاع رئيس جهاز الامن العام “الشاباك” – المخابرات هي أنه في السنة الاخيرة تتمتع اسرائيل من احدى فترات الهدوء التي تشهدها في العقد الاخير. صحيح أن نداف أرغمان شدد على أن الهدوء “مضلل، مسكر وخادع″ ولكن هذا قول يكاد يكون ممكنا قوله في كل لحظة معطاة في الشرق الاوسط الذي يسير على رمال متحركة، ومن المتوقع أن يقوله كل مسؤول في أجهزة الاستخبارات والامن، ولا سيما على لسان قائد احباط الارهاب.

Read more: الهدوء مخادع ولكن الوضع الاستراتيجي افضل من جيد: يوسي ميلمان

 

شنت الجماعات الإرهابية هجوماً انطلاقاً من حي جوبر استهدف مواقع الجيش السوري في معمل الكراش وشركة الكهرباء ورحبة المرسيدس. واستدعى الهجوم رداً قاسياً تمكن خلاله الجيش السوري في أقل من 24 ساعة من السيطرة على المواقع التي تسلل إليها المسلحون بعد تفجير سيارتين مفخختين. وقد صاحب هذا الهجوم الانتحاري إطلاق حملة من الشائعات والأكاذيب تولاها الإعلام الذي اعتاد تضخيم ما يجرب ميدانياً، لاسيما عندما يتعلق الأمر بهجمات للجماعات المسلحة، أي قناتي «الجزيرة» و«العربية».

Read more: هجوم جوبر: التوقيت والدلالات  حميدي العبدالله

 

نشأ مؤخرا احساس بأن سُحب الحرب تتكثف من فوقنا. فالاقوال التي صدرت أمس عن رئيس المخابرات عن عمليات متوقعة، وتحذيرات رئيس الاستخبارات عما يجري في غزة، وتنقيط نار الصواريخ من القطاع والاقوال الحماسية لنصرالله والهجوم الإسرائيلي الاخير في سوريا ـ كل هذه تشدد هذا الاحساس. غير أنه من الاهمية بمكان التمييز بين التغييرات الحقيقية وبين الاحداث الاعتيادية، بل وأكثر من ذلك من الاهمية بمكان التشديد على الامور التي يمكن التأثير عليها. وفي هذا السياق من الصواب تناول أربع ساحات: يهودا والسامرة، غزة، لبنان وسوريا.

Read more: رياح حرب: غيورا آيلند

 

             

رغم المفاجآت التي تبدو لاعباً أساسياً في الحرب فرضته كثرة اللاعبين وتضارب مصالحهم، غير أنّ «ترحيل الحرب» إلى الشمال يبدو مساراً إجباريّاً رُسّخت جذوره خلال العام السادس. ومع أن بؤراً عدّة ما زالت ملتهبة في الميدان السوري، لكنّ هذا المسار يبدو مرشحاً لـ«الازدهار» في العام السابع، فيما يستعر السباق شمالاً بين سيناريوات عدّة، يبدو حسم أحدها من دون «صفقة كبرى» أمراً مستبعداً

Read more: ترحيل الحرب إلى الشمال: هل استعدّت دمشق لـ«عشريّة سوداء»؟  صهيب عنجريني