Get Adobe Flash player

«نحو 3 ملايين مقيم على الأراضي اللبنانية سيصابون بفيروس كورونا»، في حال عودة الحياة الى طبيعتها وعدم الالتزام بتاتاً بالتباعد بين المقيمين أو بقواعد التعبئة العامة التي أعلنتها الحكومة والحجر المنزلي. هذا التوقّع هو الأسوأ بين ثلاثة سيناريوات عملت عليها دراسة أعدّها مكتب الدراسات والأبحاث لخريجي الجامعة اللبنانيّة الأميركية (LAU). الدراسة انطلقت بحساباتها من أعداد الإصابات بالفيروس في لبنان حتى 19 آذار، ولغاية نهاية حزيران المقبل، في فترة ممتدّة على 112 يوماً. الأرقام تقريبيّة، وقائمة على عمليّات حسابيّة، يمكن أن تزداد أو تنقص وفق تغيّر المعطيات، وتنطلق من واقع الدولة والإصابات فيها، وتستند إلى المسار البياني لتطور الإصابات بالمقارنة مع دول أخرى انتشر فيها الفيروس.

Read more: الالتزام بالحجر يُنقذ 170 ألفاً: الأسوأ مطلع أيار: إيلده الغصين

القاعدة الأولى في كل دولة يتحكم فيها فريق ديكتاتوري من السياسيين والمصرفيين والأمنيين، أنه يمكنهم أن يتحكموا في حرية الناس وطعامهم، وفي الكهرباء والمياه والاستشفاء. لكن، لم يحدث أن قطع أحد عنهم الأوكسيجين ومنعهم من التنفس وهم أحياء. ما يحدث في القطاع الاستشفائي حالياً أمر نادر الحصول، إذ تعمد فئة سياسية ومصرفية، على رأسها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والسياسيون الذين مدّدوا له ويدافعون عنه، الى التغطية على إجراءات تعرقل عملية استيراد آلات التنفس الخاصة بالمصابين بفيروس «كورونا» وكامل المستلزمات الطبية الضرورية. ورغم المراجعات المتكررة ولائحة الضروريات المطلوبة التي وضعها الاختصاصيون أخيراً أمام الأجهزة المعنية، والإضاءة على العراقيل التي تضعها المصارف أمام الاستيراد، لم يتحرك القضاء لمساءلة من يعرقل استيراد الأدوية ومستلزمات الرعاية الطبية عن المرضى، ولم يرفع أحد من السياسيين صوته مُسائلاً أو ضاغطاً لتلبية طلبات المستشفيات والمرضى.

Read more: سلامة والسياسيون يقطعون الأوكسيجين عن اللبنانيين: هيام القصيفي

حتى الآن، لم يلجأ مستشفى رفيق الحريري الجامعي إلى الخطة «ب» لناحية الجهوزيّة لاحتواء مصابي فيروس كورونا. المستشفى الحكومي، رغم الإهمال المزمن، أظهر قدرة غير مسبوقة على احتواء المصابين وتأمين فحوصات الـ PCR المجانية، وهو يحاول الاحتياط للأسوأ مع فتحه الباب أمام المساعدات والراغبين بالتطوّع للعمل فيه

Read more: مستشفى الحريري الجامعي: 50 مليون ليرة الكلفة اليومية لمعدات الوقاية: إيلده الغصين

 

18 إصابة جديدة بفيروس كورونا سُجّلت، أمس، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 139، مع الاشتباه بوفاة سيدة فارقت الحياة عند مدخل الطوارئ في مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي. ورغم تزايد الإصابات بما يستدعي مزيداً من التأهب، تتسّم الخطوات المُتّبعة لتدارك الوضع ببطء شديد، مُقارنة مع ضرورة «السباق مع الوقت» الذي تتطلبه الظروف الراهنة. ولم تتضح بعد آلية إنفاق الأموال اللازمة لتجهيز المُستشفيات الحكومية في المناطق لمؤازرة المُستشفى الحكومي الذي يشهد ضغطاً كبيراً، فيما تُفيد المعطيات بأن واقع المُستلزمات الطبية عموماً، وأجهزة التنفس خصوصاً، زاد سوءاً.

Read more:  18 إصابة جديدة والعدّاد يُقفل على 139 إصابة: نفاد أجهزة التنفس واتجاه نحو "الفحوص الجوّالة":...