Get Adobe Flash player

 

           للمرة الثالثة في عهد الرئيس ترامب يحبس العالم أنفاسه ويبدو مشدوهاً أمام الإنحدار نحو شفير هاوية حرب قد تتدحرج لتتهدد البشرية جمعاء، بدءاً من كوريا الشمالية وصولاً إلى فنزويلا وإيران؛ ولكن سرعان ما تبددت لهجة الوعيد ونذر الويل والثبور لتضع إدارة ترامب نفسها في سياق تراجعي لم تحسن إخراجه تلقي فيه لائمة مأزقها التصعيدي غير المبرر على "الإعلام المزيف

Read more: تكهنات حول أسرار عسكرية إيرانية  وراء التراجع الأميركي  د.منذر سليمان 

 

الحكومة مستمرة بسياسة الكيل بمكيالين. تسلب الموظفين حقوقهم وبعضاً من رواتبهم لتقليص عجز الموازنة، ثم تسعى، خلافاً للدستور، إلى إعفاء الشركات الكبرى من جزء من الضرائب المستحقة عليها. في المحاولة الأولى كان المجلس الدستوري في المرصاد، فأبطل المادة المتعلقة بالتسوية من موازنة 2018. وفي المحاولة الثانية، وضع وزير المالية على طاولة مجلس الوزراء مشروع قانون بالمضمون نفسه، مؤكداً أن أولوية الحكومة تبقى حماية المصارف والشركات الكبرى

Read more: مشروع التسوية الضريبية: «إساءة أمانة» مخالفة للدستور!: إيلي الفرزلي 

 

بمعزل عن طبيعة حادثة رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر، فإن الساعات التالية لها شهدت تحرّكات سياسية متسارعة. فقد لاحت الفرصة، أخيراً، أمام القوات اللبنانية والتيار الوطني الحرّ لـ«استعادة مقعد مسيحي مخطوف» من قبَل حركة أمل منذ سنوات طويلة

Read more: العمالي على «مذبحة» الأسمر: أي مدى يبلغ الصراع للسيطرة على الاتحاد؟: محمد وهبة 

 

استفزّت المُحاولات التركية للدخول الى طرابلس (والشمال عموماً) خلفَ ستار المساعدات الإجتماعية والمشاريع الإقتصادية، السفير الإماراتي في لبنان. ودفعته الى تكثيف حركته وجولاته التي يسعى إلى تصويرها على أنها «عمل إنساني» بلا أي رؤية سياسية... لكنّها وسيلته لتعزيز قاعدة نفوذ بلاده في لبنان، تمهيداً لاستغلالها في أي مشروع لاحق يهدُف إلى رفع منسوب التوتر

Read more: الشامسي والبخاري: ثنائي التمهيد لـ"المعركة": ميسم رزق 

 

فوجئ جميع المؤيدين والمحرّضين على شنّ الحرب ضدّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، رغم توافر الفرصة والذريعة في أعقاب حصول تفجيرات ناقلات النفط في ميناء الفجيرة، أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تستجب لدعواتهم، ولم تعمد للمسارعة الى استغلال التفجيرات للقيام بالتصعيد وتهيئة الأجواء الدولية والرأي العام الأميركي لتنفيذ هجوم عسكري على إيران بدعوى وقوفها وراء هذه التفجيرات، وتهديدها لأمن إمدادات الطاقة من الخليج إلى العالم، بل انّ ترامب عمد إلى التهدئة وطمأنة العالم إلى أنه لا ينوي الذهاب إلى الحرب وانه يميل إلى الحلّ الدبلوماسي مع إيران، وليس الى الحلّ العسكري.. والأمر نفسه تكرّر بعد قيام حركة أنصار الله بشنّ هجوم بواسطة طائرات مسيرة على مضختي نفط سعوديتين في عمق الأراضي السعودية ونجاحها في إصابتهما ووقف تدفق النفط منهما، حيث لم تلجأ واشنطن إلى التصعيد.. ويبدو أنّ كلمة السر الأميركية بالجنوح نحو إطلاق مواقف التهدئة وعدم التصعيد وصلت إلى حكام الرياض، ودفعت وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير إلى الإعلان بأنّ السعودية لا تريد الحرب مع إيران ولا تسعى إليها

Read more: مأزق الامبراطورية الأميركية في مواجهة إيران... عجز القوة العسكرية والاقتصادية: حسن حردان