Get Adobe Flash player

 

لم يصل سائقو الشاحنات الستة المحررون إلى الأراضي اللبنانية بعد. ورغم أن وساطة اتحاد العشائر العربية أفضت إلى إطلاقهم ظهر أمس، إلا أن القصف الذي تتعرض له طريق العودة أعاق إمكانية إيصال السائقين الذين كانوا محتجزين لدى «جبهة النصرة». وأفادت المعلومات أنّه يتوقع أن يصل السائقون المحررون إلى الأراضي اللبنانية ظهر اليوم، بحسب ما أبلغ رئيس المحكمة الشرعية في حوران الشيخ أسامة اليتيم الجهة المفاوضة.

وقد سُلّم السائقون هواتفهم وتمكّنوا من التواصل مع عائلاتهم في لبنان لطمأنتهم. أما المخطوفان الآخران، حيدر شكرجي وحسن الأتات، اللذان ينتميان إلى الطائفة الشيعية، فبحسب المعلومات، لا يزال مصيرهما مجهولاً، علماً بأن المفاوضين يؤكدون أنهم موجودون لدى فصيل يتبع لـ«الجيش الحر»، وأن الخاطفين يطالبون بفدية قدرها ١٠٠ ألف دولار لإطلاقهما. كذلك تشير المعلومات إلى أن التفاوض جار على تخفيض المبلغ، إلا أن المفاوضات تبدو معقدة نوعاً ما. وتنقل المصادر عن الجهة الخاطفة زعمها العثور على «صور لرايات حزب الله ولـ(الأمين العام لحزب الله السيد حسن) نصرالله على الهواتف الخلوية للمخطوفين»، وبالتالي فإنهم يهددون بـ«تصفيتهما إن لم تُدفع الفدية». وفيما علمت «الأخبار» أن أحد الخاطفين اتّصل بأهالي السائقين المخطوفين طالباً تسليم أموال الفدية في إحدى قرى محافظة السويداء، عاود أحد المفاوضين من اتحاد العشائر التواصل مع الجهة الخاطفة عارضاً تسليم المبلغ المالي في تركيا أو الاردن، بشرط أن يسلم المخطوفان إلى واحد من عشرة مشايخ عشائر سورية تتم تسميتهم، ولهم الحرية في اختيار واحد منهم لتسليمه المخطوفين. وفي السياق نفسه، تشير المعلومات الى أن الأهالي كانوا ولا يزالون بصدد دفع الفدية المالية، غير أنه لا توجد ضمانات لالتزام الجهة الخاطفة بإطلاق المخطوفين. وتكشف المصادر أن رئيس اتحاد العشائر العربية جاسم العسكر الذي يقود ملف التفاوض بصدد التوجه إلى الأردن لمتابعة الملف من هناك، علماً بأن أحد كبار مشايخ العشائر الشيخ ناصر الحريري قدِم من الرياض إلى عمّان للعمل على إنهاء قضية المخطوفين الباقيين، لا سيما أن من يتولى الوساطة ميدانياً مشايخ من العشائر السورية في مجلس القضاء الإسلامي التابع لمحكمة العدل.

وتكشف المصادر أن «مشايخ من اتحاد العشائر ضد الخضوع لشروط الخاطفين بالمطلق، لكنهم غير قادرين على الوقوف في وجه الأهالي لمنعهم من دفع الفدية أو الإشارة عليهم بتغيير مكان التسليم رغم المخاطر المحدقة، خوفاً من احتمال تدهور الوضع وتحميلهم المسؤولية من قبل الأهالي». وفي موازاة ذلك، تستغرب المصادر عدم إيلاء قضية السائقين المخطوفين الاهتمام الكافي من قبل الجهات الرسمية، كاشفة أن أهالي المخطوفين شكرجي والأتات لم يتلقوا أي اتصال من أي جهة سياسية بعد، باستثناء متابعة رئيس فرع استخبارات البقاع العميد عبدالسلام سمحات ورئيس شعبة الأمن القومي في الأمن العام في البقاع المقدم جمال الجاروش اللذين ينسّقان مع اتحاد العشائر العربية.

تجدر الإشارة إلى أن الشاحنات العائدة للبنانيين، التي كانت مركونة في السوق الحرة على معبر نصيب الحدودي، تمّت سرقتها، علماً بأنه تم الاتفاق على إعادة تسليمها إلى أصحابها خلال ثمان وأربعين ساعة.

(الاخبار)