Get Adobe Flash player

 

جيرو طرح أسماء رئاسيّة لكن البضاعة الفرنسيّة «كاسدة» أميركيّـاً...

الرئاسة بحاجة لصفقة أميركيّة ــ إيرانيّة ــ سعوديّة ــ سوريّة ــ لبنانيّة لم تنضج بعد

مخطئ من يظن وحسب مصادر متابعة لملف الاستحقاق الرئاسي الايحاء بان مصير الاستحقاق الرئاسي مرتبط بنجاح المفاوضات النووية - الايرانية - الاميركية او بالعكس، في ظل قرار ايراني واضح ان مفتاح الملف في حارة حريك وبيد حلفائنا اللبنانيين، وما يقرره الحلفاء سنلتزم فيه.

هذا المبدأ الايراني وحسب هذه المصادر، يجب ان تأخذه القوى الداخلية في حساباتها بدقة، وبالتالي فان الموفد الفرنسي جيرو حمل الى لبنان عدداً من الاسماء وناقشها مع المسؤولين اللبنانيين وكذلك مع المسؤولين السعوديين وحاول مع طهران النقاش بالاسماء، فكان الرفض قاطعاً ان الملف عند حلفائنا، كما ان الاسماء الفرنسية «كاسدة» أميركياً خصوصاً ان واشنطن لا يمكن ان تعطي اوراقاً لفرنسا في لبنان وفي اي منطقة واكبر دليل ما يحصل في ليبيا حيث الصراع الاميركي - الفرنسي على اشده بالنسبة للتعامل مع ليبيا.

وحسب المصادر المتابعة للملف فان جيرو شجع الاسماء المطروحة في بلاده بالانفتاح على حزب الله ولقاء مسؤولي الحزب وان هؤلاء طلبوا مواعيد لم يتم تلبيتها بعد، لان مسؤولي الحزب فهموا انها زيارات رئاسية حسب المصادر، وهم في هذا الملف لا يسايرون احداً، وموقفهم واضح وصريح والى «ابد الابدين» بدعم العماد ميشال عون مع التأكيد بأن القرار في يده، وهو من يقرر، لكن الحزب «ما بيترك عون».

وتضيف المصادر المتابعة، ان حزب الله حاسم في خياراته ولا يساوم او يبيع حلفاءه وعند اول «كوع» وتأييده لعون حاسم كحليف استراتيجي الذي وقف في عز الهجمة الكونية ضد حزب الله والمقاومة، ولم يبدل رغم انتخاب العماد ميشال سليمان وموافقة الجميع على «تسوية الدوحة» وخروجه من المعادلة يومها، وعندما يقول «السيد» ان العماد حليف ليوم الدين والآخرة، يجب ان يفهم الجميع هذا الكلام لان مواقف حزب الله المبدئية واضحة ولا لبس فيها، فهو وقف الى جانب الرئيس بشار الاسد في عز «الجنون الدولي» ضده لأنه قدم كل شيء للمقاومة منذ تسلمه سدة الرئاسة السورية، فمسألة «الوفاء» عند السيد «مقدسة» تجاه الحلفاء بالاضافة الى ان حزب الله يعرف ان الهجوم على الرئيس الاسد والعماد عون وسليمان فرنجيه والحلفاء بسبب خياراتهم السياسية ودعمهم للمقاومة.

وحسب المصادر المتابعة للملف الرئاسي، الملف لم يتحرك جديا بعد، وليس صحيحاً مطلقاً بأن واشنطن سلمته الى باريس، لأن الولايات المتحدة هي «اللاعب الاساسي» وان الرئيس القادم سيكون من انتاج اميركي - سعودي - ايراني - سوري - لبناني، وهذا هو حال كل الرؤساء في لبنان بعد الطائف، لكن هذه الصفقة الدولية العربية لم تنضج بعد، لكن المعادلة ان الرئيس الجديد لن يكون «فرنسي» الهوى ابداً، وان البضاعة الرئاسية الفرنسية «كاسدة» اميركياً مهما جاء موفدون فرنسيون او ذهبوا، وطالما واشنطن لم «تقل» كلمتها بعد فإن الاستحقاق الرئاسي في البراد الى أجل غير مسمى، والاساس الان المنطقة ولبنان من ضمنها.

وحسب المصادر ايضاً فانه بالاضاافة الى الموقف الاميركي وتأثيره الرئاسي فان الميدان السوري وموازين القوى وتبدلاتها على الارض السورية ستلعب دوراً اساسياً في اسم الرئيس القادم ولاي مهام، ومن يعش يرَ، وبالتالي فان التطورات الميدانية السورية الاخيرة على الارض في القلمون والقنيطرة ودرعا ومدينة دمشق لها تأثير على الاستحقاق وتقدم اوراق هذا المرشح او ذاك.

وتضيف المصادر «ان القوى المعارضة للتحالف السوري - الايراني لا يمكن ان تتخلى عن ورقة الاستحقاق الرئاسي، لكنها تضع تطورات الميدان في حساباتها كون هذا الملف بات ورقة اساسية في الصراع بين مشروعين لا يلتقيان، مطلقاً والقتال بينهما يأخذ كل الاشكال وبالتالي فان المخارج باتت واضحة اما بتسوية او صفقة اميركية - سعودية - ايرانية - سورية - لبنانية مستبعدة حاليا، او انتظار التطورات الميدانية، وحسمها يحتاج لوقت طويل. وبالتالي فان الفراغ الرئاسي سيطول جداً طالما لا توجد ارادة لبنانية موحدة لتفكيك الالغام الداخلية لحصول الاستحقاق قريباً وطالما الموارنة ما زالوا يعتقدون انهم «ام الشرق وابوه» وان العالم يضبط ساعته على توقيت الرابية او معراب أو بنشعي أو بكفيا أو... أو... فإن الاستحقاق مؤجل فيما الخوف من ان يكون ميشال سليمان اخر رئيس ماروني في لبنان في ظل ما يجري في المنطقة من تطورات ربما تزيل دولاً واقليات وشعوب، فيما الموارنة لن «تدقهم شوكة»، حسب اعتقاد البعض. ولذلك تعتقد المصادر «ان الملف الرئاسي مؤجل»، والكلمة الان «للميدان» حاليا، وعندما يتراجع صوت المدفع ويتقدم الحل السياسي والرئاسي تكون اوراق كثيرة ومعطيات قد تبدلت ربما اعطت رونقا جديدا للاستحقاق وللحسم الرئاسي الذي لم يفتح النقاش فيه حتى الآن إلا فرنسياً ولذلك الولادة طويلة، وكل «شهر هناك اجهاض».

(الديار)