Get Adobe Flash player

 

    قال معهد ستوكهولم الدولي لابحاث السلام الصادر عام 2007 ان الدول النامية والفقيرة هي المستورد الاكبر للسلاح في العالم وان الدول الصناعية الكبرى هي المورد الاكبر للسلاح في العالم. وبلغت مبيعات الشركات الاميركية للسلاح 100 مليار دولار عام 2014، فيما باعت الشركات الاوروبية ماقيمته 90 مليار دولار.

   وتحتل السعودية المرتبة الاولى في شراء الاسلحة ورفعت مشترياتها من 60 مليار في العام 2013 الى 90 مليار في العام 2014، وتحتل الامارات العربية المرتبة الثانية. اما قطر التي يبلغ عدد سكانها 278 الف مواطن يضاف اليهم مليون ونصف المليون من الوافدين اشترت سلاحا بقيمة 11 مليار دولار يتضمن بطاريات صواريخ باتريوت وطائرات الاباتشي. وارتفعت واردات دول الخليج العربية من الاسلحة في الفترة 2008 و2011 بنسبة 23% وتمثل هذه المشتريات 52 بالمئة من اجمالي مشتريات دول الشرق الاوسط مجتمعة.

    ومع ذلك قرر العرب منذ قمة القاهرة 1996 السلام كخيار استراتيجي وحيد لاسترجاع الحقوق العربية من دولة الصهاينة، مع انهم يملكون جيوشا واسلحة اكثر مما تملكه اسرائيل، ولم يخوضوا حربا جماعية ضد اسرائيل الا عام 1948 وهزموا، في حين لا يزيد عدد الجيش الاسرائيلي سنويا عن 53 الف نسمة، وهذا عدد بالغ الهشاشة اذا ما قورن بتعداد الجيوش العربية او ما ابقاه "الربيع العربي" المزعوم من جيوش، ناهيك عن عدد السكان العرب والصهاينة في فلسطين!!

    من هذه المراجعة للارقام نخلص الى ان جميع المشتريات العربية للسلاح لن تكون موجهة صوب فلسطين بالمطلق، وهي اسلحة بنوعيتها ووظائفها انما اعدت لـ"عدو" مزعوم يجثم على طول 1200 كيلومتر من الشاطئ الشرقي للخليج..

     وهذا معناه ايضا ان الانظمة العربية او ما يسمى بالدول العربية لن تنعم بالامن والسلام وستبقى سوقا استهلاكية وضرورة وطنية للامن الاقتصادي الاميركي والغربي المحكوم عليه بالركود لولا الثروات العربية المسحوبة لشراء السلاح، ما يعني ان بقاء اسرائيل يمثل حاجة وجودية اقتصادية وعسكرية واستخباراتية لاميركا والغرب عامة.

" وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّـهُ ۖ وَاللَّـهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴿٥٤﴾ ال عمران"