اللبنانيون جميعا مدعوون للاعتذار من أسرة مستشفى رفيق الحريري،أطباء وممرضات وممرضين وعاملين في مختلف الاقسام،وهم الذين نشيد بهم اليوم على تحملهم وحدهم ،ومنذ شهر تقريبا، عبء معالجة المصابين باعراض الكورونا...

 

نعم مدعوون للاعتذار،لاننا جميعا،مسؤولين ومواطنين،كنا ندير ظهورنا لاضراباتهم على مدى سنوات كانت الدولة تتأخر عن دفع رواتبهم، وعن تلبية مطالبهم المشروعة،بل كان البعض يهزأ بوجود المستشفى الحكومي ذاته الذي لا حاجة لنا به بوجود مستشفيات خاصة متطورة...

كان المزاج العام في البلاد يميل إلى خصخصة كل المرافق العامة وكل المؤسسات العامةالتي تقدم خدمات لذوي الدخل المحدود أو للمحرومين من الدخل أساسا.

كان الترويج على قدم وساق الخصخصة الصحة والتعليم،الماء والكهرباء،النظافة والنقل...حتى جاءتنا محنة الكورونا لتكشف لنا انه لم يبق للمواطن إلا مستشفياته الحكومية....

فهل نعتذر لأسرة المستشفى الحكومي ونقرن اعتذارنا بدرس لا بد منه هو أن نهتم.بالمرافق والمؤسسات العامة ونعززها بعد أن بلغ الجشع ببعض القيمين على أمورنا مبلغا غير مسبوق..