بعد يوم طويل من عرض خلاصة التجارب النظرية، خلصت الدكتورة بابا لتشيوني، بصفتها شاهدة الادِّعاء أمام المحكمة الخاصة بلبنان، إلى أن الأضرار الناجمة عن انفجار 14 شباط 2005 تتطابق إلى حد كبير مع عبوة تقدر زنتها بين 2500 إلى 3000 كيلوغرام من المواد المتفجرة المعادلة لمادة الـT.N.T وقد وُضعت فوق سطح الأرض بارتفاع يتراوح بين 50 و80 سنتم. هذه النتيجة، التي تتوافق مع تقديرات لجنة التحقيق الدولية ومن ثم مع مكتب الادِّعاء منذ اليوم الأول للجريمة، «لم تأخذ بعين الاعتبار العمر الزمني للمباني التي أجريت الدراسات عليها، وبالتحديد مبنى السان جورج وبيبلوس»، بحسب خبير فني لبناني لـ «السفير» أشار إلى ان المبنيين المذكورين «تعرضا للكثير من التشوهات خلال الحرب الأهلية اللبنانية وكان ذلك ظاهراً عليهما، لا سيما التآكل الحاصل على جدران المبنيين».

وحسمت الشاهدة لوتشيوني فإن العبوة المستخدمة لا يمكن ان تكون قد وضعت تحت الأرض، لأن دراسة الحفرة والأضرار المحيطة تظهر عكس ذلك. وبعد عرض لمجموعة من الأبحاث النظرية تم اختبارها ضمن برامج معلوماتية متخصصة، قالت الشاهدة رداً على سؤال للقاضي نيكولا لتييري بشأن نوع المتفجرات: «يتعذر علينا تحديد نوع المتفجرات، لذلك لجأنا إلى اعتماد مبدأ المعادل لكمية T.N.T، وإنْ كان تحديد النوع قد ينتج عنه تبدل في شكل العبوة وشكلها».

وأضافت: «تحديد النوع مهم بالنسبة للمحكمة، ولكن هذا يخرج عن اختصاصنا، ولا بد لكم من خبراء يقدمون لكم هذه المعلومات».

وكانت جلسة الأمس قد استهلت باستعراض سريع قدّمه ممثل الادِّعاء المحامي الكسندر ملبن، تناول خلاصة الاستجواب الذي جرى مع شريك لتشيوني، الخبير دانيال آمبروزيني. وأوضحت الشاهدة انها شاركت في التحقيق الذي أجرته السلطات الأرجنتينية بالانفجار الذي استهدف جمعية «آميا» اليهودية في بيونس آيرس.

(السفير)