Get Adobe Flash player

 

في المقال الافتتاحي لـ «نيويورك تايمز» أمس حول الاتفاق المتبلور مع إيران جاء أنه «حتى نهاية آذار سيقوم الطرفان ببلورة اتفاق اطار وسيتم التوقيع على الصيغة النهائية في حزيران».

«ليس هناك ضمانة لذلك، لكن هذه الأنباء تُمكننا من الأمل بالتوصل إلى اتفاق بالطرق السلمية بشأن البرنامج النووي الإيراني».

في هذه الاثناء الاجواء في إيران مختلفة: على خلفية التقارير حول التقدم في المحادثات فقد بدأت إيران بمناورة عسكرية كبيرة. يبدو أنهم لم يسمعوا عن النية باعطائهم شهادة حسن سلوك، وخلال المناورة اختاروا اغراق سفينة تشبه حاملة الطائرات الامريكية «نايمتس».

الامريكيون، كما هو مفهوم، لم يتأثروا من اغراق تلك الوسيلة البحرية، يمكن لها بهدوء «أن تندمج جيدا داخل فيلم هوليوودي»، قال المتحدث باسم الاسطول الخامس الامريكي الموجود في البحرين.

في واشنطن تعاملوا بتساهل مع الخطوة الإيرانية رغم أن المناورة أجريت بالقرب من مضائق هرمز التي كانت تتصدر العناوين قبل ثلاث سنوات حينما هددت إيران باغلاق هذا الممر ذي الاهمية الاستراتيجية الامر الذي جر في اعقابه توترا بين طهران وواشنطن. لكن ليست هذه مشكلتنا في هذه المرة؛ ليست المناورة بل أكثر منها العملية الإيرانية الرمزية. في الوقت الذي تُعد فيه واشنطن لإيران الارضية للعودة إلى أسرة الشعوب فان طهران اختارت اغراق «وسيلة بحرية امريكية» وكأن شيئا لم يتغير منذ 1979.

الامر المقلق هنا هو التراجع الامريكي أمام الإيرانيين. مسموح لنا التساؤل من هنا يتصرف وكأنه دولة عظمى ومن يتصرف كواحد لديه ما يخسره؟.

بدلا من أن يكون الإيرانيون هم الذين يتراجعون ويتوسلون للتوصل إلى اتفاق ولرفع العقوبات الاقتصادية، نجد أنهم هم الذين يهددون والذين يواصلون التصرف كثوريين إيرانيين.

خلال الاحتفال الذي سبق المناورة العسكرية جلس زعماء المحافظين في النظام وقادة الحرس الثوري الذين يتزعمون الخط المعارض للاتفاق مع الغرب وأسمعوا تصريحات متبجحة. بالضبط في الوقت الذي يُظهر فيه الامريكيون المرونة فان إيران تُظهر التصلب، وربما ليس بالضبط، ولكن بسبب.

تتوق إيران إلى التوصل إلى اتفاق يكون جيدا لها من كل النواحي (وسيء لنا): رفع العقوبات الاقتصادية، الحفاظ على الاحترام وروح الثورة، واذا كان بالامكان ايضا القنبلة. في الايام العادية فان رياح الثورة الإيرانية لم يكن بامكانها أن تقف ولو للحظة واحدة أمام رياح الحرب الامريكية. ولسبب ما فان عواصف غربية لم تعد تهب من جهة الخليج العربي.

اسرائيل اليوم