Get Adobe Flash player

 

في كتابه الجديد الذي صدر بعنوان "الحلفاء الخطيرين" عبر مالكولم فريزر رئيس وزراء أستراليا عن قلقه من اعتماد كانبيرا التام على الولايات المتحدة الذي في نهاية المطاف سيؤدي الى صراع مباشر مع الصين. وكان لكلماته صدى لدى الأستاذ في جامعة جورج تاون أميتاي إتزيوني فكتب مقالة في 20 تشرين الاول.

"تعتمد استراليا دائما على استراتيجية القوى الاخرى فمنذ حصولها على الاستقلال في العام 1901 وهي تعتمد على المملكة المتحدة -حتى الحرب العالمية الثانية- وبعد ذلك انتقلت للاعتماد على الولايات المتحدة. وقد تطورت العلاقات بعد توقيع معاهدة الامن بين أستراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة الأميركية في العام 1951، وقال فريزر المعاهدة لا تطلب من الولايات المتحدة الدفاع عن أستراليا، وهي تقضي "بالتشاور" في حال وقوع هجوم".

ووصف فريزر في كتابه إيمان أستراليا الأعمى بالمملكة المتحدة قبل ان تترك الحرب العالمية الثانية البلاد بحالة غير قادرة فيها على خوض أي حرب. وقد عبر فريزر عن المخاوف التي تنتاب القادة الأستراليين من كون الولايات المتحدة الأميركية ستورط أستراليا بحرب ليست صناعة محلية.. وقال فريزر "أستراليا تنازلت لأميركا عن قدرة اخذ القرار وبالأخص قرار الحرب".

وكان فريزر قد وصف الولايات المتحدة بانها "الحليف الخطير" وذلك مع بروز أستراليا كشريك استراتيجي لأميركا في الشؤون العسكرية منذ نهاية الحرب الباردة.

كما هو الحال مع النزاعات المسلحة في الشرق الأوسط، قال فريزر ان الصراع في أوكرانيا يرجع في جزء كبير منه الى رغبة الولايات المتحدة الاميركية بضم اوكرانيا الى الناتو، منبها من عدم استدراك الولايات للوضع التاريخي لروسيا بشأن هذه المسألة.

سياسة واشنطن "لاحتواء" الصين يمكن أن تخلق متاعب لأستراليا في نهاية المطاف، مؤكدا ان الولايات المتحدة سوف تستخدم أستراليا كقاعدة لمهاجمة الصين، واقترح فريزر إزالة جميع المنشآت العسكرية الأميركية من داروين في الشمال و"باين جاب" في وسط البلاد في أقرب وقت ممكن. وقال الزعيم الاسترالي ان البلد ينبغي أن تكون مستقلة عن الولايات المتحدة في الشؤون الدفاعية والخارجية.

وبشان توصية أستراليا بدعم الأنشطة الدبلوماسية في كافة أنحاء آسيا، اقترح زيادة الإنفاق العام في الدفاع إلى 3٪ من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

انفورميشين كليرينغ هاوس

ترجمة: وكالة اخبار الشرق الجديد

http://www.informationclearinghouse.info/article40815.htm