Get Adobe Flash player

 

«تصريح القدس لترامب كان الذريعة التي استخدمناها كي نوقف مسيرة السلام، بعد أن وصلتنا معلومات عنها، فهمنا بأن خطة السلام المتبلورة للرئيس ترامب ليست جيدة للفلسطينيين»، هكذا قال مسؤولون كبار في السلطة الفلسطينية لمشرعين إسرائيليين في لقاء عقد في رام الله هذا الأسبوع .

في أثناء اللقاء، الذي نظمته مبادرة جنيف وكبار مسؤولي المبادرة وشارك فيه كبار مسؤوليها، أعلن الفلسطينيون «لن نوافق بعد اليوم أن تكون الولايات المتحدة الوسيط الحصري للمفاوضات مع إسرائيل.

في مثل هذا الوضع لن تكون مفاوضات. عندما يتصرف الرئيس بشكل غير سوي، هناك حاجة لتغيير الآلية. العصر الذي كانت تتوسط فيه الولايات المتحدة بيننا وبينكم انتهى».

اقترح الفلسطينيون آلية جديدة: «مثلما جرت المفاوضات على الاتفاق النووي مع إيران بين فريق مشترك من القوى العظمى (5 + 1)، هكذا يجب التعامل في حالتنا أيضا»، قالوا. «لا مبرر إلا تنضم الأسرة الدولية لإدارة المفاوضات». وأشار الفلسطينيون إلى روسيا كالدولة التي يسعدهم أن يروها في طريق المفاوضات الدُّولية. وقالوا للإسرائيليين إن «علاقاتكم مع روسيا توجد في ذروة كل الأزمنة. الروس دخلوا إلى المنطقة وهم يؤثرون في الشرق الأوسط اليوم أكثر من الأمريكيين. الولايات المتحدة ضعفت ولا يوجد ما يبرر أن تكون المتفردة بحل النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني. الروس، الصينيون، الأوروبيون. كل هؤلاء جهات يجب أن تنضم إلى الجهد».

لقد كانت لغة الفلسطينيين فظة على نحو خاص عند الحديث عن الرئيس ترامب نفسه. والكلمات التي استخدموها كانت فظة و «يتصرف بانعدام سواء العقل» كان أحد التعابير التي استخدمت.

وعلى حد قول المسؤولين الفلسطينيين، المقربين جدا من أبي مازن، فإن المعلومات عن خطة السلام التي يبلورها فريق ترامب تلقوها من المصريين والسعوديين. وحسب التفاصيل التي وصلت إلى رام الله، فإن خطة السلام لترامب لن تؤدي إلى إقامة دولة سيادية ومستقلة للفلسطينيين. ولا يوجد استناد إلى خطوط 1967 ومسألة اللاجئين لا تذكر في الإطلاق.

وقال الفلسطينيون إنه «في الوضع الحالي للأمور كان تصريح ترامب عن القدس في الواقع هو الصعود من أجل النزول بالنسبة لنا. نحن أيضا نفهم أن التصريح نفسه ليس مهما حقا وليس له تأثير في ما يجري على الأرض، ولكننا استخدمناه كي نوجه ضربة وقائية ونعطل المفاوضات قبل أن يكون الأمريكيون قد انهوا إعداد خططهم للسلام، كي لا نضطر بعد ذلك لأن نرفضها بشكل علني.

«في موضوع القدس يوجد في العالم اجماع شبه تام»، قال الفلسطينيون. «لم يلق علينا أحد باللائمة عندما أغلقنا القصة في أعقاب تصريح الرئيس.

في أثناء الحديث فهم الإسرائيليون من محادثيهم الفلسطينيين بأن في رام الله يرون الدور المصري بالإيجاب، ما لا يمكن قوله عن الدور السعودي. «وكادوا لا يذكرون السعوديين»، قال لـ «معاريف الأسبوع» مصدر شارك في الحديث. «واضح أنهم يشكون جدا في التقارب الخاص بين السعوديين وإسرائيل».

«لقد ساعدنا ترامب أيضا في التغريدة التي أطلقها بعد خطابه في موضوع القدس، حين أعلن أن مسألة القدس شطبت من جدول الأعمال بعد مثل هذه التغريدة يفهم كل العالم لِمَ لا يمكننا أن نبقى في المسيرة حين لا يكون في الغرفة غير الأمريكيين»، قالوا.

لقد أعربوا عن خيبة الأمل من العالم العربي ومن حقيقة أن لم تهرع أية دولة عربية ذات صلة في نجدتهم في ضوء الوضع. وقيل في الحديث ان «العرب ضعفاء. بعض الدول تفضل التقارب مع ترامب على مساعدتنا»، اشتكوا.

معاريف