Get Adobe Flash player

 

ضاع شادي. حتى ليل أمس، لم تكن وجهة شادي المولوي قد حددت. مرجع أمني رسمي رفيع أكد لـ «الأخبار» أنه زُود أمس تقارير أمنية تثبت خروج الارهابي المطلوب من عين الحلوة، وذلك تنفيذاً للمخرج الذي توافقت عليه المرجعيات الفلسطينية، والقاضي بخروجه تسللاً كما دخل من دون أن تسلّمه إلى الدولة، لكن لمرجعيات المخيم رواية أخرى. مصدر مسؤول في «عصبة الأنصار الإسلامية» التي تولت التوسط مع المولوي لإخراجه، لم يجزم بالرواية الأمنية الرسمية. وقال: «نحتاج إلى بعض الوقت لكي نتأكد من المعطيات الجديدة على الأرض استقصاء وبحثاً».

في المقابل، نفى مصدر أمني من داخل المخيم خروج المولوي، مشيراً إلى اتفاق جديد توصلت إليه المرجعيات الفلسطينية بإيجاد مخرج، يقضي بـ «اختفاء شادي داخل المخيم وتواريه عن الأنظار وتوقفه عن التنقل بين الأحياء التي يسيطر عليها الإسلاميون، على أن يجري الترويج علانية بأنه قد خرج». هذه التسوية الجديدة لا توقف نشاطاته الإرهابية وتقفل غرفة عملياته مع «جبهة النصرة» وغيرها، لكنها تنقذ الفلسطينيين من الإحراج تجاه الدولة. المصدر نقل عن شهود عيان تأكيدهم انتقال المولوي في الساعات الماضية من حي الصفصاف إلى منطقة المنشية المتفرعة من الشارع التحتاني. وبعدما تنقل مرات عدة بين الطوارئ والتعمير والصفصاف والطيرة، اتفق على استقراره في المنشية حيث يقيم القيادي في «كتائب عبدالله عزام» توفيق طه، بجوار مسجد النور.

قبل «ضياع شادي»، كان مسؤول الساحة اللبنانية في حركة فتح عزام الأحمد، ووفد من أعضاء اللجنة الأمنية العليا في عين الحلوة، يستكملان جولتهما اللبنانية. في صيدا، زار الوفد كلاً من النائبة بهية الحريري وأسامة سعد وعبد الرحمن البزري، قبل أن يضع وزير الداخلية نهاد المشنوق في حصيلة جولاته ومشاوراته مع الفصائل الفلسطينية. وكان لافتاً ما صرح به الأحمد من أن المولوي سيكون «خلال ساعات» بيد السلطات.

على صعيد متصل، ضاعف الجيش الإجراءات الأمنية على مداخل المخيم، المتخذة منذ صباح الخميس. عناصر الحواجز يفرضون تفتيشاً دقيقاً للسيارات وتدقيقاً في هويات الركاب، تماماً كان كانوا يفعلون عندما تمكن المولوي من الدخول إلى عين الحلوة من المدخل الرئيسي، لكن الإجراء الذي سجل للمرة الأولى منذ سنوات، منع دخول المواد الغذائية والتموينية والمازوت وغيرها إلا بترخيص مسبق يحصل عليه صاحب البضائع من ثكنة الجيش في صيدا.

اللينو يسلم إسلامياً إلى الجيش

من جهة أخرى، اعتقل عناصر تابعون للعميد محمود عيسى (اللينو) العنصر في حركة «فتح الإسلام» الفلسطيني أحمد محمد الحايك (18 عاماً) في الشارع التحتاني بالقرب من مسجد خالد بن الوليد. وبحسب مصادر أمنية، فإن الشاب الذي كان يحمل مسدساً، كلفه الإسلامي بلال البدر أن يغتال عنصراً فتحاوياً متهماً باغتيال علاء حجير. وأشار في أقواله إلى انها المرة الأولى التي يكلف فيها تنفيذ عملية اغتيال، بينما انحصرت مهماته السابقة بجمع المعلومات والرصد. وسلّم «اللينو» الحايك إلى استخبارات الجيش في صيدا.

(الأخبار)