التنسيق بين التكفيريين والعدو الاسرائيلي في المنطقة وصل الى اعلى المستويات وفق الاوساط المواكبة للمجريات على الساحات المفتوحة من العراق مروراً بسوريا وصولاً الى لبنان، كما ان هذا التنسيق يتم على الساحة الاوروبية ايضاً حيث تشير بعض المعلومات الى اصابع اسرائيلية في عملية استهداف صحيفة «شارلي ايبدو» واحد المطاعم اليهودية في باريس كون من اهداف هذه العملية تشجيع هجرة اليهود الاوروبيين الى اسرائيل، خصوصاً وان بعض المهاجرين منهم اليها تخلوا في السنوات الاخيرة عن الجنسية الاسرائيلية وعادوا الى البلدان التي اتوا منها في هجرة معاكسة وتأتي عملية استهداف مجموعة لـ«حزب الله» في القنيطرة والتي سقط فيها 6 شهداء للحزب ولواء ايراني ضمن السياق، وما كلام المير طلال ارسلان في توصيف العملية على انها «تلبية لنداء استغاثة اطلقته القوى المنهزمة في سوريا بفضل ضربات الجيش العربي السوري و«المقاومة» الا تأكيد على ذلك كون التواصل بين ارسلان والقيادة السورية يندرج في خانة اليوميات.

وتشير الاوساط الى ان الهزائم التي تتلاحق لتنظيم «داعش» في العراق وسوريا بات يقلق العدو الاسرائيلي كون التنظيم المذكور و«جبهة النصرة» يرتبطان به عضوياً، وقد وفرا لاسرائيل ربيعاً لم تحلم به، وما يخشاه العدو انه اذا تم سحق التكفيريين في المنطقة فان الارتدادات ستكون زلزالية وتهدد كيانه وكينونته.

وتضيف الاوساط ان عملية القنيطرة ان دلت على شيء فعلى ان اسرائيل تريد حماية الطريق من القنيطرة حتى شبعا في مخطط تعمل عليه لنقل المواجهات بين التكفيريين و«حزب الله» الى الجنوب انطلاقاً من منطقة العرقوب وخصوصاً شبعا التي يتسلل اليها مجموعات من «النصرة» انطلاقاً من بلدة بيت جن السورية حيث يرى العدو الاسرائيلي ان عليه تأمين بدائل للحريق السوري من خلال نقله الى لبنان وخصوصاً في منطقة محسوبة على «المقاومة».

وتقول الاوساط ان مخيم «عين الحلوة» الذي بات معقلاً للتكفيريين حيث يدير المطلوبون للعدالة كشادي المولوي ومشتقاته العمليات الارهابية انطلاقاً منه وان عاصمة الشتات ستكون المحور الثاني الذي سينفجر عندما تبدأ المواجهات بين التكفيريين و«حزب الله» انطلاقاً من منطقة العرقوب، وان المجريات في طرابلس المتمثلة بعودة استهداف الجيش اللبناني بقنابل يدوية تصب في خانة الهائه وتشتيت قدراته تمهيداً للربيع القادم الذي سيكون ساخناً بامتياز كون الثلوج جمدت جبهة عرسال حيث استعاض التكفيريون عنها بمحاولة تحريك العمليات الامنية في طرابلس على خلفية ربط نزاع اذا جاز التوصيف، اضافة الى عودة بعض المجموعات المسلحة الى استهداف المواقع السورية قبالة النهر الكبير الجنوبي ما يشير الى ان التكفيريين لا تزال لديهم القدرة على تحريك الخلايا النائمة في طرابلس وفي عكار ما يطرح السؤال عن دور يلعبه خالد حبلص اثر تواريه عن الانظار بعد العمليات التي استهدفت الجيش اللبناني في المحمرة وبحنين حيث اثبتت المجريات ان المنطقة انطلاقاً من البداوي والمنكوبين وصولاً الى اقصى الشمال العكاري رفدت التنظيمات التكفيرية بكثير من المقاتلين قاموا بعمليات انتحارية في سوريا والعراق.

وترى الاوساط ان اشغال القوى الامنية في الشمال هدفه ابعاد النظر عن الهدف الحقيقي الرامي الى اشعال الجنوب انطلاقاً من العرقوب ومخيم «عين الحلوة» ما يطرح الكثير من الاسئلة عن دور وقدرة «حركة فتح» في المخيم، لاسيما وان اللواء منير المقدح يملك قوة عسكرية على الارض بمقدورها الحسم، الا انه يتغاضى عن المجريات في عاصمة الشتات على خلفية مجهولة اضافة الى سؤال آخر يطرح يتعلق بدور «الموساد» الاسرائيلي وعن شبكاته داخل المخيم لاسيما وان العميل الفار حسين خطاب يتواصل مع اشخاص في المخيم بهدف تجنيدهم ما يثبت ان «النصرة» و«داعش» هما وجهان لعملة اسرائيلية واحدة.

(الديار)