Get Adobe Flash player

 

على الطاولة يوجد انذار استراتيجي: التصعيد. فحسب تقديرات افضل الشخصيات المهنية. فان سنة 2015 ستكون سنة زعزعة الاستقرار. وليس من المعلوم من اين يبدأ الشر. يحتمل ان تشتعل الضفة الغربية قبل قطاع غزة. ويحتمل ات تقوم غزة بالتفجرقبل الضفة. ولكن الهدف واضح: ان عقد الهدوء في الضفة الغربية على وشك الأفول، وان فترة الهدوء في اعمال العنف على الحدود مع غزة لن تطول.

وخلال عدة اشهر قد يتبدى الواقع عن شيء مختلف كلياً عن الواقع الذي نستمتع به. شدوا الاحزمة، فإن اسرائيل، وبأعين مفتوحة، تطير بنفسها إلى قلب العاصفة.

التسونامي السياسي: ان ما تعيشه دولة اسرائيل في السنوات الاخيرة ليس تسونامي: بل موجة عكرة تدخل الماء إلى سفينتها المثقوبة. بالتدريج وبشكل متواصل. وفي الاشهر القادمة سيتزايد تسرب الماء. وسيفعل محمود عباس المدفعية السياسية والقانونية الثقيلة ضد اسرائيل. وان جزءا كبيرا من قذائفه ستخطيء ولكن بعضها سيصيب. وفي الرد على ذلك ستوجه اسرائيل ضربات سياسية واقتصادية إلى السلطة الفلسطينية. وسيتم الاستنجاد باوروبا والمجتمع الدولي سيرعد. وللحرب السياسية التي ستبدأ بين اسرائيل والفلسطينيين ستكون تبعات بعيدة المدى.

يهودا والسامرة: ان الهدوء في الضفة الغربية في السنوات التسع الاخيرة كان يستند إلى ثلاثة عوامل: النمو الاقتصادي، والنشاط الأمني الاسرائيلي الفلسطيني المشترك. ووجود قيادة فلسطينية شرعية ترفض استخدام العنف. ان الوضع ليس خطيرا بعد. لكنه ليس جيدا. وان التعاون الأمني هو الان في خطر عال. وشرعية القيادة التي ترفض العنف آخذه بالتبدد.

وفي هذه الظروف الجديدة فان الحرب السياسية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية قد تشعل النار. فاذا ما قلب عباس الطاولة في لاهاي، واسرائيل قلبت الطاولة في رام الله، فلن يكون للسلطة الفلسطينية ما يكفي من المال لتمويل معاشات رجال الأمن.الذين منحونا عقدا من الهدوء والازدهار.

والسنياريو المقلق هو، توسع النواة الصلبة لملقي الحجارة والزجاجات الحارقة. وان يفقد تنظيم فتح الانضباط واجهزة الأمن الحافز والشرعية التي مكنتهم حتى الان من منع تدهور الامور. وكما أن تحول المرحلة الانتقالية الهادئة في عام 1999 إلى الانتفاضة في عام 2000 كان سريعا ومفاجئا. هكذا ممكن ان يكون الانتقال من النظام الحالي إلى الفوضى الموجودة خلف الزاوية.

قطاع غزة ـ انتهت عملية الجرف الصامد بدون حسم استراتيجي وبدون حل سياسي.

وان الجزرة الاقتصادية التي كانت معدة لاستكمال مهمة العصا العسكرية لم تصل. فلم تقم مشاريع التحلية، ولم تقم محطات الطاقة، ولم يتم البدء ببناء عشرات آلاف المنازل التي تهدمت في العملية العسكرية.

وفي المقابل فان حماس تتعاظم. وسيمر الزمن إلى ان تتمكن حماس من ترميم قدراتها حتى بداية الصيف.ولكن الاتجاه واضح بالنسبة لها. وعلى الرغم من ان حماس غير معنية بضربة اخرى الا ان ياس غزة يدفعها إلى جولة اخرى.

الخطر الكبير هو انه في اعقاب الاجراءات التحت ارضية الجارية في يهودا والسامرة فان الجولة القادمة لن تكون محصورة في جبهة واحدة. والخوف هو ان تشعل غزة الضفة الغربية وان تلبي الضفة غزة. واذا حدث التصعيد في السنة القريبة فمن المعقول الافتراض انه سيكون تصعيداعلى جبهتين.

هل يعرف بنيامين نتنياهو هذا الانذار الاستراتيجي؟ هل يقوم بأي شيء لوقف ديناميكا التصعيد؟ لا. ولكن نتنياهو ليس وحده، رئيس حكومة اسرائيل ومواطنو اسرائيل يعيشون الفيلم نفسه الذي ستكون نهايته نهاية سيئة.

هآرتس