«فقط ليس نتنياهو» – هذا شعار المعركة، الذي يلتف حوله الكثيرون. إلا أن نتنياهو استنفد الصيت الشخصي الذي أعطي له من مؤيدي اليمين، ولذلك فان شعار «فقط ليس نتنياهو» خاطيء ولا يصيب صورة المعركة في الانتخابات القادمة.

أسمع محللو التلفاز يقولون إن نتنياهو لن يكون رئيس الحكومة القادم، لأن افيغدور ليبرمان وموشيه كحلون لن يؤيداه. بالنسبة لكحلون فان ميوله يمينية ولكنه مستعد لاعادة مناطق. نشطاؤه يعتمدون على الفرضية التي تقول إن الشعب يريد تأييد بشرى جديدة إلا أن الماضي علمنا ما هي النهاية.

اسقاط نتنياهو من اجل رفع ليبرمان، يقولون إنه براغماتي، ليست عنده ايديولوجيا حقيقية وصهيونيته تسمح له باحداث أي تحول. أعتقد أن ليبرمان لا يصلح للسياسة الاسرائيلية سواء من الناحية الجماهيرية أو من الناحية الشخصية. في المقابل هو يصلح للتخمينات – من درعي حتى لبيد.

نفتالي بينيت محبوب اليمين الايديولوجي، هو قائد لديه التزام فكري ومؤيدين لطريقه وليس بالضرورة أنهم يلتصقون به. لا يوجد مثيل للمستوطنين بالرد على كل تزييف، ولا يوجد مثلهم في اهمال من يخيب آمالهم ونقل ولائهم ليميني آخر. بينيت يمثل اسرائيل اخرى. متدينة أكثر. امبريالية أكثر، وأخطر من نتنياهو.

ماذا يقول شعار «فقط ليس نتنياهو» فيما يتعلق بهؤلاء الثلاثة – فقط ليس هو، ولكن الآخرين نعم؟ حسب رأيي لا.

إن الميل القوي لليمين سببه الشعور بالخوف والانتماء، بالنقمة على العرب والاغيار، بكراهية المعارض وبغياب الاستعدادية لسماع الاعتبارات المنطقية ضد اليمين والمخاطر الوجودية التي يتسبب بها اليمين لاسرائيل.

ومع ذلك في الخط الفاصل بين المعسكرين هناك الكثير من المتشككين تجاه هذين المعسكرين. المعسكر الذي يقف على يسار نتنياهو يجب أن يقول كلمته في الانتخابات. الامر الذي قد يضمن السلطة، ولكن اذا اقتربنا من السيناريو الواقعي أكثر – فانه قد يضمن انتعاش في الطريق إلى السلطة أو الشراكة فيها.

اسحق هرتسوغ، تسيبي لفني ويئير لبيد – مع شاؤول موفاز – يجب عليهم التوحد. ليس المقصود توحيد الاحزاب وانما معسكر موحد من اجل الانتخابات، هذا المعسكر الذي سيزرع الأمل في اوساط مؤيديه ويقدم البديل الذي سيستقطب جمهورا آخر. والأهم من كل ذلك سيزيد نسبة التصويت لدى المعسكر اليساري الذي تعايش الكثير من مؤيديه مع حالة السقوط. هناك لميرتس مصوتين مستعدين للتصويت له.

تجدر الاشارة إلى أن اليمين الذي يريد العودة إلى السلطة هو يمين آخر. طموح ومؤمن بنفسه. الليكود الذي فيه زئيف الكين وياريف لفين أثبت نيته اصابة الجهاز القضائي واغراقنا في تشريعات تمييزية، ستدفع اسرائيل إلى فقدان الأساس الاخلاقي والمكانة الدولية. هذه المرة الصراع هو ضد قناعات أصبحت لدى الكثيرين لكنها قابلة للانهزام.

نحن على أبواب انتخابات لا يوجد فيها معسكرات متساوية كما حدث في السابق، لذلك فان الصراع سيكون أصعب، وأكثر تعقيدا وغرائزيا. في مقابل العنصرية المتفشية التي تريد فرض نفسها على طلاب المدارس اليهودية والعربية – يجب طرح صورة مختلفة لاسرائيل، عادلة وتبعث على الأمل.

كل هذا لا يناسب شعار «فقط ليس نتنياهو». نتنياهو هو مشكلة الأمس والصراع هو حول مشكلات الغد.

هآرتس