Get Adobe Flash player

 

ثمة عنصر رئيسي في استراتيجية الرئيس الاميركي باراك أوباما ضد ما يعرف "بالدولة الإسلامية في العراق و الشام (ISIS) " وهو ضرب حقول النفط التي استولت عليها المجموعة بهدف تقويض مراكز تمويلها. داعش هي منظمة تعتمد على الاعمال الاجرامية المتنوعة لتأمين مصادرها التمويلية، والنفط هو واحد فقط من عدة مصادر.

صحيح أن النفط هومصدر رئيسي لتمويل داعش في الوقت الحالي، الا ان الجماعة الإرهابية أصبحت أغنى منظمة في العالم لأنها استولت على حقول النفط الأكثر ربحية في العراق وسوريا. والجدير بالذكر ان هذه الحقول تعمل بأقل قدرة لديها لعدم وجود العالمين المتخصصين والمتابعة التكنولوجية. ويقدربأن داعش تنتج حوالي 44000 برميل يوميا في سوريا و 4000 برميل يوميا في العراق.

وتبيع النفط الخامبسعر مخفض (أي من 20 لـ 35 دولار للبرميل) لسائقي الشاحنات أو الوسطاء. والنفط الخام في مصافي التكرير يبلغ حوالي 60 دولارا للبرميل. المهربون يدفعون حوالي 5000 دولار عند نقاط التفتيش لنقل النفط الخام من الاقاليم التي تسيطر عليها داعش. وعلى الرغم من سعر البيع المنخفض الا ان داعش تحصل على أكثر من مليون دولار إيرادات يوميا.

أعداء داعش يزدادون ثراء من التجارة، الاكراد الذين يهربون النفط يكسبون ما يصل إلى 300000 دولار كل شهر. وذكرت صحيفة كردية قائمة الأشخاص الذين شاركوا مؤخرا مع داعش في تهريب النفط. وتشمل القائمة أسماء أفراد الأسر الكردية الحاكمة، فرع تويوتا في أربيل، -فهي تبيع الشاحنات لداعش- وغيرهم. تلك اللائحة لها علاقة بتهريب النفط في عهد صدام حسين، وبعض الاكراد يوفرونلداعش الشاحنات واسطوانات الغاز والبنزين، وغيرها من السلع الضرورية.

النفط ليس مصدر الدخل الوحيد لداعش، على سبيل المثال: عندما تريد المجموعة تجنيد بعض الافراد والحصول على معدات عسكرية للاستيلاء على المناطق في العراق، تطلب من الجهات المانحة في دول الخليج بمدها بالمال، وداعشفي الآونة الأخيرة كانت تحصل على المال من التهريب والخطف والابتزاز والسطو، فقد دفعت شركة سويدية 70000 $ لإنقاذ احد موظفيها من داعش.

وهناك مصادر تمويل تأتي من: بيع السجائر المقلدة، المستحضرات الصيدلانية، الهواتف الخلوية والآثار، جوازات السفر الاجنبية، والاتجار بالسلع السورية في السوق التركية. على سبيل المثال، تهريب السجائر زاد ثلاثة أضعاف، وتهريب الهاتف الخليوي قد ارتفع خمسة أضعاف، الآثار من 20 الى 50 % اعتمادا على المنطقة ونوع العصور التي تنتمي اليه،وهذه التجارة غير المشروعة هي جذابة للإرهابيين لأن هناك منافسة أقل، وتنظيم اقل.

في هذه الأيام تحاول داعش اتباع العديد من الطرق للقيام بأعمال مشروعة، فهي لديها مصادر دخل متنوعة، وهي تسعى لتطوير خطوط ربحها ، وتركز داعش على الحصول على منتجات ناجحة ومزايا تنافسية، والحصول على افضل مصافي النفط واكثرها انتاجا كان سبب في تقدم داعش وتوسعها في سوريا.

موهبة قادة داعش في القيام بالأعمال التجارية ليست مثيرة للدهشة، فعلى الرغم من أن المجموعة لديها حصة عادلة من المتعصبين الإيديولوجيين، والأجانب المقاتلين الذين لديهم خبرة جنائية واسعة، مثل الجورجيين والشيشانيين مثل" أبو عمر الشيخ الشيشان، الذي ألقيا القبض عليه بتهمة ايواء الأسلحة، الا ان اكثر من 25 من قياديها كانيخدم في جيش صدام حسين، وتقريبا معظمهم كانوا سجناء خلال التواجد الأميركي في العراق. إرهابيو داعش هم من البعثيين ومن ذوي الخبرة وقد اكتسبوا خبرتهم خلال عمليات التهريب غير المشروعة في عهد صدام.

استهداف المراكز النفطية، يدفع داعش للضغط على السكان المحليين لدفع الضرائب، تماما كما فعلت طالبان في أفغانستان.

الولايات المتحدة والحكومات الاخرى ضربت المنشآت النفطية لكنها لم تعمل على قطع التمويل الذي يأتي من الخارج.

الجهود المبذولة لمواجهةداعش تتطلب إشراك الشركات الغربية، في رصد تجارة السجائر غير المشروعة، وشركات الطاقة والأدوية في رصد حركة السلع في المنطقة. وشركات النقل التي لديها نظرة ثاقبة في التجارة غير المشروعة، وشركات التأمين، التي لديها نظرة ثاقبة في عمليات الاختطاف.

اشراك القطاعين العام والخاص هو المفتاح في تقويض موارد داعش، يمكن للشركات ان تتبادل المعلومات التي تجمعها ويمكن تحذيرالمستهلكين لعدم شراء السلع المهربة والمزيفة التي تمول الإرهاب.

فورين افيرز

ترجمة: وكالة اخبار الشرق الجديد-ناديا حمدان

http://www.foreignaffairs.com/articles/142403/louise-shelley/blood-money?cid=nlc-foreign_affairs_this_week-120414-blood_money_5-120414&sp_mid=47555446&sp_rid=Z2swMDVAaG90bWFpbC5jb20S1